الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


أشعر…

خالد خليل

2025 / 6 / 17
الادب والفن


أشعر أنّني حافةٌ شفّافة،
لا تُرى… ولا تلام.
لا سقوط ينتظرني،
ولا أرضٌ تُغري بالاصطدام.
كأنّي معلّقٌ في لحظةٍ رفضت أن تنتمي للزمن،
كجُسيمٍ يتردّد بين احتمالين…
ولا يختار نفسه.

لا أملك وجهي…
إنّه زيّ طارئ،
أرتديه فقط كي لا أُربك المرايا،
كمامةٌ في هواءٍ ميت،
قناعٌ يُخفي فراغًا…
أجهل إن كان حزناً،
أم مجرّد صمتٍ كثيف.

الزمن لا يمرّ بي…
أنا من يتسرّب فيه،
كرطوبةٍ تزحف على جدران الذكرى،
كضوءٍ خافتٍ يتبخر عند أطراف الغياب.

لست تائهًا…
بل نُسخةٌ غير مكتملة،
ككودٍ لم يُترجم،
كفكرةٍ لم تجد لُغتها،
كحرفٍ مطمورٍ في ذاكرة لسانٍ منقرض.

لا أرجو الخلاص…
كل ما أريده هو الصمت،
صمتٌ يشبه انطفاء البثّ،
كقناةٍ تُعيد نفسها إلى الأبد،
ولا أحد يُمسك بالريموت.

وحين أعود إلى داخلي،
لا أجد قلبًا،
بل غرفة تحكّم مُطفأة،
تُدير كل شيءٍ بتقنيةٍ عالية…
إلاّ المعنى.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. أنغام في حضن الأهرامات والعرض الأول لفيلم -الست- يحظى بأصداء


.. -ماء ونار-.. ذاكرة الحرب اللبنانية في مواجهة اللغة وأدوات ال




.. صلاة الجنازة على الفنان سعيد مختار بمسجد عواره بطنطا


.. -ثلاث ملكات من مصر- لمنى زكي… حوار بين التاريخ والأدب




.. فيديو - -48 - مقاومة الاستيطان الكبير- يتوج بجائزة أفضل فيلم