الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


حرب ايران واسرائيل

ميشيل نجيب
كاتب نقدى

(Michael Nagib)

2025 / 6 / 19
العولمة وتطورات العالم المعاصر


من المنتصر فى الحرب؟
هل تنتصر ايران وتنهزم اسرائيل أم العكس؟
طبعاً كل رأى وكل إجابة عن مثل تلك التساؤلات له منطقه الذى ينطلق منه ليجيب ويحلل الضربات الجوية والخسائر والموتى والجرحى ‏بالأرقام إلى آخره، لكننا ننسى أن هذه الحرب ليس فيها نصر أو هزيمة لأن كل واحد بيحارب التانى ويخرب فى بيته والعكس صحيح، ‏يعنى ببساطة ايران واسرائيل بيدمروا بيوتهم وبيقتلوا شعوبهم بأيديهم ودا معروف للجميع لكن القضية التى لا يفكر فيها البعض الذى ‏حشر عقله فى رأسه ويرفض الخروج منه أو الخروج على أفكاره التى أقتناها لسنوات طويلة أى منذ طفولته، القضية هى أن هذه الحرب ‏والصراعات الجانبية لها بدأت منذ سنوات طويلة، لكن جاء الآن وقت الجد لتفعيل مشروع تغيير هؤلاء العرب الذين يرفضون التقدم ‏والحداثة وليس لهم إلا الأتصال بالكفار ليخرجوا لهم البترول والغاز ويديروا مصانعهم ويجلبون معهم الآلات اللازمة لتشغيلها، ثم يجلس ‏العربى أو الخليجى فى بيته مستريحاً وعندما يأذن موعد الصلاة يذهب ليختم صلاته بالدعاء بهلاك الكافرين الفاسقين!!‏

القضية إذن منذ زمن والعرب يرفضون الحداثة ومتمسكين بعلومهم الدينية وثقافتهم البدوية التى يرونها أعظم ثقافة على الأرض، بل ‏وأنهم أعلم شعوب الأرض وهذا هو منبع نفاق أنفسهم لأنفسهم وهم واثقين بأن الله يسمعهم ويرى أنهم يأخذون الكفار بالأحضان ويقبلون ‏أيديهم وأرجلهم ليقيموا لهم حياتهم الأقتصادية وغيرها من أمور حياتهم، ومع ذلك فالقضية مستمرة منذ دخول إسرائيل إلى المنطقة ‏والدول العربية فى حروب وصراعات وتحالفات مع الدول الكبرى حتى حان الوقت الذى جاء الشيطان الاكبر ترامب ليضع نهاية لتلك ‏المخططات التى كانوا يرسمونها منذ سنوات.‏

فالجماعات الإسلامية والإخوان المسلمين وبقية جماعاتهم التى تمثل الأخطبوط الإسلامى وكما يعرف الجميع بدأ تأسيسه على يد ‏البريطانيين ثم الروسيين والأمريكيين والأوربيين، حتى أننى سمعت فيديو على الانترنت لسفير أمريكى سابق فى العراق من عهد أوباما ‏أعترف فيه بأنه كان يدرب الجهاديين وإرسالهم فى معسكرات فى العراق وسوريا وغيرها من البلاد حتى أنه قال بأن أمريكا أى هذا السفير ‏والذى صنع من الجولانى رجل إرهابى وأرسله إلى سوريا ليقود الثورة ضد الأسد ثم أصبح الآن رجل مسالم أسمه احمد الشرع الرئيس ‏السورى الأمريكى، بينما قال الجعفرى بأن قطر والسعودية أنفقوا مبالغ خيالية لنشر الأرهاب فى سوريا والعراق واليمن، وبالطبع المصريين ‏يعرفون كم من المليارات صرفها ولى العهد السعودى لنشر الوهابية والسلفية فى مصر على أيدى الإخوان والأزهر وبقية الجماعات ‏الدينية وقال المفكر الكبير طارق حجى بأن آثار تلك التعاليم الإرهابية فى المجتمع المصرى ستحتاج إلى سنوات طويلة حتى يقل آثرها.‏

وكانت زيارة ترامب للسعودية والخليج تحصيل حاصل للحصول على الأموال اللازمة لإنعاش الأقتصاد الأمريكى وتمويل الحرب القادمة ‏على إيران المخطط لها منذ سنوات أيضاً، أى أن كل شئ كان مخططاً له بعقلانية ولم يكن ترامب مجنوناً كما تصورته غالبية المصريين ‏أو العرب، بل مضى فى مخططه وأتفق مع دول الخليج على أن ما ستدمره إيران سيقوم الخليجيين بتعميره فى إسرائيل، يعنى ببساطة ‏إسرائيل سايبة إيران تدمر فى مؤسساتها ومبانيها لأنها لن تخسر شيئاً فالتعمير العربى سيأتى يا مؤمنين لبناء بيوت وجيش الصهاينة!!‏

إذن موقف مصر ليس من فراغ ورفضها لكل طلبات وخطط العرب وترامب له أسبابه ومعرفته المسبقة للأحداث وما يتم تدبيره فى الخفاء ‏من الدولة الكبرى وبقية المتآمرين على مصر، فقيام السيسى بتسليح الجيش المصرى وإنفاقه الأموال الكبيرة على الطائرات الفرنسية ‏وحاملة الطائرات وغيرها من الأسلحة التى كانت المواطن العادى البسيط لا يدرك معناها وكان الإعلام المتأسلم يستغل ذلك لشق الصف ‏المصرى والطعن فى سياسات الرئيس السيسى ونشر الشائعات الكاذبة، لكن جاء الوقت الذى أرجو أن يكون المصريين قد أتضحت ‏أمامهم الحقيقة والرؤية أكثر بعد ما حدث من خيانة العرب لمصر ودورها، ومع كل ذلك الجميع فى أنتظار نهاية الحرب لرؤية التغيير ‏الكبير الذى سيزلزل الأرض تحت أقدامهم، وكم تبلغ تكاليف الخسارة الإيرانية والربح منها أيضاً لصالح أطراف معروفة وكلها فى خفايا ‏الأوراق السياسية الخادعة لكن الرابح الأكبر هو الشعب الإيرانى الذى كان اكبر ضحية للنظام الإيرانى.‏

القضية أن إيران خسرت كثيراً من حرب لم يكن لها ضرورة ونتيجتها إستيلاء اسرائيل على الجولان وخروج إيران من سوريا ودخلت ‏مكانها تركيا، وتدمير البنية التحتية سواء عسكرية أو نووية لسنوات قادمة وزيادة أعداد الفقراء الإيرانيين لأن النظام الإيرانى سيضخ ‏غالبية عوائده المادية على إعادة بناء منظومته العسكرية للأخذ بالثأر من العدو الصهيونى مرة أخرى، وهكذا سيتم إعادة ترتيب الكراسى ‏والعروش ليظهر شرق أوسط جديد بالتأكيد سيثير إعجاب وإنبهار غالبية العرب السذج، وأتمنى مع هذه خاطرة السريعة ان يستيقظ ‏ويستفيق كل مصرى من غفوته وأحلامه الطويلة البعيدة عن الواقعية، وأن يتمسك بوحدة وطنه الحضارى الكبير مصر الحبيبة على قلوبنا ‏جميعاً.‏








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. لماذا بدأت الولايات المتحدة بضرب بندر عباس؟


.. أوتاوا الكندية تعلن حاجتها لنصف مليون مهاجر في العامين المقب




.. هجمات متبادلة بين موسكو وكييف وتوتر دبلوماسي روسي أوروبي


.. كوبا.. تواصل الانقطاع الواسع للكهرباء وخدمات الاتصال وشركة ا




.. هل تتجه الولايات المتحدة إلى تصعيد أكبر مع إيران؟