الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
من التشرذم إلى الثورة: كيف تصنع شعوب الشرق الاوسط مصيرها في زمن الحرب؟
أنس قاسم المرفوع
أكاديمي وكاتب وسياسي سوري باحث في مركز دراسات الشرق للسلام
(Anas Qasem Al-marfua)
2025 / 6 / 21
مواضيع وابحاث سياسية
في خضم مايجري من صراع يهدد المنطقة حيث تتصاعد نيران الحرب بين ايران واسرائيل والتي من المحتمل أن تتطور لتحرق الاخضر واليابس تبرز أهمية العمل الجماعي لشعوب المنطقة كسلاح وجودي لا غنى عنه فحقيقة هذه الظروف ليست سوى اختبار لارادة الشعوب فاما ان يكونوا ضحايا للتشرذم والتبعية كما حصل في اتفاقية سايكس بيكو او يصنعوا مما يجري حولهم فرصة تاريخية لتحقيق ما ظنه الكثيرون مستحيلا فحقيقة ان فكر وفلسفة المفكر عبد الله اوجلان يؤكد ان التحرر الحقيقي يبدأ بالوعي المشترك وبناء ادارة ذاتية تعتمد على الديمقراطية التشاركية والكونفدرالية كبديل عن الدولة القومية البائدة اليوم ارى أن على الادارة الذاتية ان تتحول الى منارة تقود جميع المكونات نحو وحدة عضوية تحول التنوع الى قوة لا تقهر وتستغل مايجري لفرض وجودها كارادة شعبية لا تكسر فحقيقة ان مايجري ليس سوى فصل من فصول لعبة القوى العظمى لكن شعوبنا ومن خلال روح المقاومة المجتمعية وفكر وفلسفة المفكر أوجلان قادر على كتابة فصلها الخاص فصل التحرير عبر المقاومة الايكولوجية والنسوية والاقتصاد التعاوني بعيدا عن منطق السلطة الدينية او القومية فحقيقة إن على شعوب المنطقة اليوم النهوض كجسد واحد وان تعمل على إحياء الفكر الثوري في كل شارع وقرية وأن تعمل على إثبات أنها ليست ارقاما في معادلات الاخرين بل هم صناع تاريخ جديد فالمفكر أوجلان يقول إن الحرية لا تمنح بل تنتزع انتزاعا من خلال الوعي والنضال المشترك. فهو يرى أن الدولة القومية أصبحت أداة قمع في يد القوى المهيمنة وأن الحل الحقيقي يكمن في بناء مجتمعات ديمقراطية تعتمد على الإرادة الحرة للشعوب لا على الحدود المصطنعة التي رسمها المستعمر فهو يرى أن الشعوب التي تنسى تاريخها تكرر مأساتها وهذه الكلمات حقيقة تذكرنا بأننا إن لم نتعلم من الماضي سنظل ندور في نفس الحلقة المفرغة من التقسيم والتبعية ففي ظل مايجري علينا أن نكون على اتم الاستعداد وأن لانسمح لهم مرة أخرى بتقرير مصيرنا فنحن قادرون على صنع مستقبلنا إذا توحدنا وتحررنا من الخوف والانقسام فالمفكرأوجلان يقول أن المقاومة هي أعلى درجات الحب للأرض. وبذلك فإن حب شعوب المنطقة لأرضها يفرض عليها اليوم أن تقف ضد كل أشكال الهيمنة والاستغلال والاستبداد فالقضية ليست قضية حدود أو أعلام بل هي قضية إرادة شعبية حرة ترفض أن تكون لعبة في أيدي الآخرين حقيقة اليوم شعوب المنطقة أمام مفترق طرق إما أن تستمر في الانقسام وتكون ضحية جديدة لمخططات القوى الكبرى أو تختار طريق الوحدة والنضال المشترك فحقيقة التاريخ لا يرحم الضعفاء و المترددين والعملاء فحقيقة المستقبل يكتبه أولئك الذين يرفضون أن يكونوا مجرد مشاهدين كما قال المفكر أوجلان: إذا أردت أن تحرر الشرق الأوسط فوحده لأن التحرر لا يأتي بالتجزئة بل بالتضامن والوحدة ".
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. ما الذي يخفيه البنتاغون عن المقاتلة الأخطر في العالم؟ | #ستو
.. التلفزيون الإيراني يعلن استهداف جسرين في مدينة بندر خمير بمح
.. مليار شيكل إسرائيلي لدعم الاستيطان وطفرة توسع تلتهم جغرافيا
.. خارج الصندوق | هل تنقسم إيران من الداخل؟.. والعراق بعد لقاء
.. العالم الليلة | إمبراطورية فساد تنهار في العراق.. وأسرار قلع