الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
إيران وإسرائيل: أما آن لحكم البدو أن ينتهي؟!
أمين بن سعيد
(Amine Ben Said)
2025 / 6 / 23
كتابات ساخرة
هل تعرف الشعور بالعجز؟ بأنك خارج التاريخ؟ بأنك عالة على هذه الأرض؟ هل يصل بك الأمر أحيانا إلى التساؤل عن مشروعية وجودك أصلا وحقك فيه؟ هل تعرف شعور الاخصاء؟! هل شعرت أحيانا بأنك لا شيء؟ بأنك منسحب غضبا عنك مما يحدث حولك، في بلدك، في محيطه الاقليمي وفي كل العالم؟ هل وصل بك الغضب واليأس أحيانا إلى أن تتمنى إلقاء كل قنابل الأرض على بلدك ليفنى بمن فيه... وأولهم أنتَ؟!!
دعك ممن سيقول لك أن كلامك كلامُ جالسٍ وراء شاشته في غرفته المكيفة، كلامٌ غير مسؤول، كلامُ يأس والأمل يجب أن يبقى قائما... دعك ممن ينظّرون ويتكلمون وكأنهم فهموا كل شيء وبأيديهم الحل لكل شيء... دعك من كلام كل متحزب، كل عبدٍ لأي أيديولوجيا ويظن نفسه حرا وصاحب الحل... الحل؟!! وهل لازلت تسأل عنه ولا ترى الغاب الذي أمامك؟ إذا كنتَ لا تزال مخدوعا بالشعارات الموضوعة على عتباته فاستيقظ، وادخل لترى الحلول داخله: الغاب يحكمه الأقوى والأكثر وحشية ودموية! يمرّ حكمه وتُطبّق أحكامه بكل الطرق، طرق القوة نعم، لكن طرق الجهل والنفاق أيضا! أنتَ مجرد غزال حكمكَ أن تؤكل، الحاكم أسد أو نمر أو ضبع أو فهد كلهم سيأكلونكَ! فكيف تدافع عن حكم هذا وتذم ذاك؟ إن لم يكن الجهل والغباء؟!
مهزلة الحرب اليهودية على إيران يجب أن تثير فيكَ شيئا، إن لم تكن متحزبا، بل يجب أن تجعلك تقول ما قيل! يجب أن تجعلك تبحث عن حفظ ماء وجهك! بألا تكون مغيبا مضحوكا عليه يردد ما تقوله الوحوش ويصطف وراء أحدها أو بعضها!
إيران؟ دولة إرهابية لم يجن منها شعبها وشعوب المنطقة المقدسة إلا الذل. إسرائيل؟ دولة إرهابية لم تجن منها كل شعوب الأرض إلا الذل. المنطقة المقدسة؟ دول يجب أن تنقرض شعوب جاهلة مُجهَّلة لا تستحق الكرامة. الشعوب الغربية؟ شعوب مُجهَّلة لا تستحق ما تحياه من شبة كرامة، ومستقبلها مستقبل شعوب المنطقة المقدسة: لا تستحق الكرامة!
يقول غير المتحزب، ماذا جنيتُ من كل هؤلاء؟ إيران: عليها اللعنة، وعلى ثورتها البدوية التي منذ عقود لم نجن منها إلا الخراب! إسلام شيعي يُريد حكم الأرض ومن عليها، بأحكامه المتخلفة وبشرائعه الهمجية! تشيّع أخذ من تسنن الإخوان وأعطى الكثير للصحوة السنية! تلك الصحوة التي دمّرت كل المنطقة ولم يُفلت منها شيء! الأصل كان سرطانا أجنبيا دخل البلدان، فدمّر العقول، وهيّج العنتريات البدوية المتوارثة، فلم يجد الحكام الخونة إلا مجاراته ومحاولة السيطرة عليه ليستمروا في عروشهم! بذلك الوحش الدخيل، قضى الخونة على كل تيار فيه شيء من أمل ويبتعد قليلا عن عنتريات ومعاجز القرن السابع! ولا يزال الأمر متواصلا إلى اليوم، والشعوب المغيبة لا خيار أمامها إلا إما الخوزقة وإما السلخ! مع صراخها بإسلامها وعروبتها وفلسطينها في كل الأحوال!
إسرائيل، شعب الله المختار! شعب النور والأنوار! أينما حل، حل الكتاب وحكمَ! منذ أكثر من عشرين قرن، وكمشة بدو تحكم هذا العالم! ليس لعظمتها ولعبقريتها ولاستثنائها مثلما يعتقد الجهلة والذميون، بل لأن خرافات تلك الشرذمة صارت دينا يحكم وجدان المنطقة المقدسة والغربية! لولا الإسلام والمسيحية ما كان لأولئك البدو تأثير وحرمة وسلطة! اليهود شعب الله المختار، ثم التحق بهم الإنكليز ثم الأمريكان! وهذا الشعب المختار يجب أن يسود ويحكم الأغيار! الأغيار عبيد بل حيوانات لا تستحق إلا أن تُسخَّر لشعب الأنوار الذي من أجله جاء الكون ومن عليه! هذا السرطان الذي يُعربد منذ قرون، يراه المغيبون والجهلة والذميون حامل مشعل الحضارة وواجهة الغرب المتحضر المتقدمة في وسط صحاري الهمجية والبدائية الإسلامية بشقيها العروبي والفارسي! ألا تبا للجهل وللذمية! فسؤال واحد ينسف أوهام كل هؤلاء: ماذا جنيتَ من إسرائيل هذه ومن شعبها المختار؟ يلزمكَ الكثير لتعرف الجواب، ولا يجب عليكَ أن تتبع ظاهر السؤال وتجيب مباشرة فتخطئ، لأن إسرائيل ليست الدولة التي تعرف بل أولا وقبل كل شيء أعوانها وأنتلجنسيتها في الغرب، وتلك الأنتلجنسيا لم تجن منها البشرية -وليس فقط شعوب المنطقة- إلا الحروب والذل والهوان!
الحضارة الغربية تتراجع كل يوم إلى الوراء، مُعلنة أن نهاية حكمها قد اقتربتْ. الحضارة والتقدم والتحضر قياسهم الأول كرامة الشعوب وليس التكنولوجيا والأسلحة! الشعوب الغربية تفقد كل يوم من كرامتها شيئا، وتدجينها وتجهيلها وراء الأيديولوجيات لم يعد يختلف في شيء عن شعوب المنطقة المقدسة وإسلامها وعروبتها وفلسطينها ويسارها: تذكر جيدا هنا كيف دُعي إلى الإرهاب علنا، وكيف أُرسل شباب القداسة المغيب إلى سوريا والعراق، وكيف أُرسل شباب الغرب إلى أوكرانيا! تذكر الحقن الإجباري أيام خرافة الكوفيد والعنصرية والقمع اللذين نتجا عنه: تهليل سنة مصر بسحل الشيعي شحاته لا يختلف في شيء عن طفلة كندية تسألها مقدمة برنامج وقت ذروة فتُجيب أن غير المحقونين يجب أن يُوضعوا في السجن أو يُحملوا إلى مكان نائي لتهديدهم حياة غيرهم! كل ذلك القتل الذي وقع في غزة ويُسكت عنه غربيا بل يبرَّر بـ "الشعب المختار من حقه الدفاع عن نفسه"، لا يُمكن أن يقبله من عنده ذرة أخلاق وإنسانية كم بالأحرى من يدّعي أنه المرجعية والمعيار الأخلاقي لكل البشرية! والأمثلة غير الذي قيل كثيرة، وكلها تقول وتُثبت أفول الحضارة الغربية! والسبب؟ ليس ما تدعيه كل سرديات المنطقة المقدسة بالطبع، بل حكم المنحرفين للغرب! ومن شركاء الحكم والفاعلين المباشرين، نجد الأنتلجنسيا اليهودية التي يفوته الكثير من لا يزال يجهل نفوذها ويتكلم فقط عن إسرائيل وكأنها نزلت من السماء!
ليذهب إرهاب الملالي إلى الجحيم! لكن هل البديل "سلام الشعب المختار"؟! وهذا السلام يعني العبودية والذل والهوان على منهاج الشعوب الغربية اليوم، أي السيطرة اليهودية المطلقة في كل المجالات ومن يُفكّر أو يوشوش بحرف يُلقى به وراء الشمس! أي أوهام وترهات خرافة الهولوكوست وما نتج عنها من عبودية وذل في كل المجالات وخصوصا العبودية الاقتصادية للبنوك اليهودية والتبعية الفكرية للترهات اليهودية من أديان وفلسفات وأيديولوجيات!
لتذهب إسرائيل وأنتلجنسيتها إلى الجحيم! ومعهما ليس -الغرب- بل الانحراف والدجل اللذان يحكمانه! لكن ما البديل؟ عنتريات العروبة؟ همجية الإسلام سنيا كان أو شيعيا؟ ذل وهوان الدين الفلسطيني؟ أوهام اليسار العروبي؟ الصين وحشراتها وثعابينها؟ روسيا وقيصريتها وأورثدوكسيتها؟ من... ما البديل!! لا شيء ولا أحد!
هل أتاك حديث الوطنية؟ الحقيقية!! لا العروبية! لا الإسلامية! لا اليسارية! لا الذمية لأي شعب أو لأي مكان على سطح الأرض! هذه الوطنية ستكون من أهلها إذا شعرت بكل ما قيل أول هذه العجالة! فتمتع بشعور الذل والهوان! تمتع بشعور الخصي! وبشعور ذلك الغزال الذي لا حول له ولا قوة بين الوحوش التي ستأكله لا محالة إن لم يلعنها ويتجنبها... كلها عن بكرة أبيها!
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
التعليقات
1 - أكذوبة تهديد النووي الإيراني للعالم
معلقة سابقة
(
2025 / 6 / 24 - 04:06
)
يقولون دولة ملالي ونظام ثيوقراطي إذا إمتلك القنبلة فإنه لن يتورع عن إستعمالها ، على العكس من الأنظمة الديمقراطية المتحضرة التي لن تفعل ذلك تحت أي ظرف !
التاريخ قال العكس ، والوحيد الذي إستعمل القنبلة هو قائد العالم -الحر- !
السلاح النووي سلاح لا يمكن أن يستعمله أحد ، والخوف المزعوم من إيران يفنده إمتلاك باكستان للقنبلة وهي دولة إسلامية وهابية متشددة . هو سلاح يمنع مهاجمة أي دولة تمتلكه ككوريا الشمالية ، لكنه لا يمكن أن يستعمل حتى إن وقعت حرب مثل الهند وباكستان .
نووي إيران ممنوع لتبقى إسرائيل الوحيدة التي تمتلكه في المنطقة !
منطق حظر إنتشار الأسلحة النووية هو ما فرضته الأسود والنمور والضباع على الغزلان والحمر الوحشية ، منطق حق القوة لا قوة الحق ، منطق المنتصرين في الحرب العالمية الثانية ، وقنبلة إسرائيل الفرنسية الأمريكية كان الهولوكوست الخرافي من أسباب وجودها !
غواصات إسرائيل النووية ستقصف العواصم الغربية إذا تهدد وجودها وشارفت على الفناء ! نووي إسرائيل هو المهدد للبشرية وليس أي نووي آخر !
2 - هل أتاك حديث الوطنية الحقيقية ؟ ماهو ؟
حميد فكري
(
2025 / 6 / 24 - 12:29
)
(هل أتاك حديث الوطنية؟ الحقيقية!! لا العروبية! لا الإسلامية! لا اليسارية! لا الذمية لأي شعب أو لأي مكان على سطح الأرض!)
كثر في هذه السنوات ، ترديد هذا الحديث ، حتى بات أصحابه لا يعرفون سواه ۔-;- وأنا لا أعرف شكله من مضمونه۔-;-
هلا أوضحت لي من فضلك ، أخ أمين بن سعيد معنى الوطنية الحقيقية ؟ التي ليست لا غربية ولاشرقية ، يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار ، نور على نور يهدي- من يشاء الى الصراط المستقيم۔-;- -
3 - تحياتي
أمين بن سعيد
(
2025 / 6 / 24 - 12:46
)
تعليق صغير فيه الكثير، وما لم يعرفه الدكاترة والمشاهير الذين يُشكّلون وعي الشعوب عندنا وعندهم. وعي مُزيف تسيطر عليه السرديات اليهودية وتعتقد به أغلب شعوب الأرض ونُخبها، وهذا مؤسف جدا! المعلومة الأخيرة في تعليقكِ، قالها مسؤول إسرائيلي نسيتُ متى ومن، وهي من قبيل تصريحات شارون ونتنياهو أن اليهود يسيطرون ويحكمون أمريكا: نعم، مسؤول إسرائيلي هدد الغربيين قائلا أننا سنضرب العواصم الغربية بالنووي إذا هُدد وجودنا وتخليتم عنا!
غصبا عني سأتخذ موقفا مما يجري حولي، لكن فرق شاسع أن يكون ذلك من موقع ضعف وجهل أو قوة ومعرفة: إذا كانت كل الأطراف فاسدة، وحدها القوة ستجعلنا نلعن كل الأطراف ولا نصطف مع أي منها، أو الامتناع عن الاصطفاف مع مراعاة المصالح الوطنية، ونحن للأسف شعوب ودول نسمع سماعا فقط بالقوة وبالوطنية!
4 - أ. حميد فكري...
أمين بن سعيد
(
2025 / 6 / 24 - 15:13
)
مثال:
أغلب التيارات اليسارية، تصطف وراء إيران. اليسارية تقول أن ذلك جائز، الوطنية تقول أن ذلك ممنوع مطلقا في حالة المغرب (نظام يُساند تقسيمه).
5 - الأخ أمين بن سعيد
حميد فكري
(
2025 / 6 / 24 - 17:08
)
إذا كانت الوطنية بهذا المعنى ، فعلى اليسار المغربي أن يساند اسرائيل ضد إيران ، لأن إسرائيل تدعم وحدة المغرب الترابية۔-;-
ثم ماذا عن اليسار في باقي البلدان ، كتونس ولبنان وووو ، على أي أساس يتخذ موقفه من الصراع بين إيران أو فلسطين ، وإسرائيل؟
6 - أ. حميد فكري...
أمين بن سعيد
(
2025 / 6 / 24 - 18:12
)
الموقف من إسرائيل بديهي ولا يستحق حتى أن أشير إليه. والذي سميتَه -يسارا- أذكّر بأنه يسمي نفسه -يسارا عربيا-. كيف يتصرف؟ انطلاقا من أصوله في -حربه على الإمبريالية ووكيلها في المنطقة إسرائيل-، وهي أصول لا تقول بها الوطنية التي تنطلق من ذاتها لا من تحزبها لطرف: إسرائيل وأنتلجنسيتها في الغرب شر مطلق ورفضها من ذاتها لا من قضية فلسطين، إيران شر ورفضها من ذاتها ولا يُسكتُ عنها لأنها -تقاوم الامبريالية-، فلسطين قضية عادلة لأهلها لكنها أيضا شر على بلداننا.
الانطلاق من الذات يعني رفض الوقوف وراء كل الأطراف التي تمثل تهديدا للمصلحة الوطنية، أي رفض إيران وإسرائيل معا وأيضا فلسطين لكن مع تفصيل ذكرتُه في مقالات سابقة. الانطلاق من اليسار يعني الوقوف في المعسكر الاشتراكي بقطع النظر صلح ذلك للبلد أم لم يصلح ما دام ضد -الامبريالية-، أما من اليسار العروبي فهذا يعني الكثير الذي يصل حد وضع اليد في اليد مع القومجيين وتجار الدين و-اللطيف!- أن العرب اختاروا إسرائيل أما المزيفون -الملكيون أكثر من الملك- فوراء إيران.
7 - الأخ أمين بن سعيد
حميد فكري
(
2025 / 6 / 25 - 00:13
)
(يسارا عربيا-. كيف يتصرف؟ انطلاقا من أصوله في -حربه على الإمبريالية ووكيلها في المنطقة إسرائيل-، وهي أصول لا تقول بها الوطنية التي تنطلق من ذاتها لا من تحزبها لطرف)
إذا كانت الإمبريالية ، تعني لليساري ، هيمنة الرأسمال الإحتكاري العابر للقارات ، ضدا على سيادة الأوطان واستغلالا لثروات شعوبها ، فكيف لا تكون الحرب عليها فعلا وطنيا بامتياز !! ؟
إيران تحارب الإمبريالية ، لأنها تدافع عن سيادة وطنها ، وكذلك نفعل ، فلم ترانا غير وطنيين !!
أوليس هذا انطلاقا من الذات ، أي من صميم واقع مجتمعنا؟
ثم من قال إن مساندة إيران أو فلسطين ، في حربهما ضد اسرائيل والإمبريالية عموما ، لايستوجب نقدهما ! ؟
السياسة تحالفات وجبهات بين مكونات مختلفة ، في أيديولوجيتها ومشروعها السياسي المجتمعي ، وهذا لا ينفي بأي حال الإختلاف والنقد المتبادل ۔-;-
بالتأكيد أنت تعلم أن من يساند إيران في المغرب ، هم التيارات الإسلامية ، والقومية واليسارية بمختلف أطيافها ۔-;- فهل تعلم أن أغلبهم ، يرفعون شعار لا مساومة على قضية الصحراء ۔-;- فهل تستطيع أن تزايد عليهم في وطنيتهم ۔-;-
8 - في معنى الوطنية الحقيقية والصادقة
حميد فكري
(
2025 / 6 / 25 - 00:38
)
في بداية ثمانينيات القرن الماضي ، قبل الملك الراحل الحسن الثاني الإستفثاء على الصحراء ، وهذا يعني أنه غامر بالوحدة النرابية للمغرب ، على الرغم من أنه كان يعاقب كل من لمح لمبدأ تقرير المصير ۔-;- سكت الجميع بمن فيهم مدعي الوطنية وأنصار شعار - تازة قبل غزة- اليوم ، ونحن نعرفهم جيدا ۔-;- وحدهم الإتحاديون ( الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية : وهم مكون يساري قومي / عربي / عروبي ، لم يقبلوا مبدأ الإستفثاء ، فكان مصير ثلاث من رموزهم (عبد الرحيم بوعبيد ، اليازغي ، ومحمد عزيز الحبابي) السجن النافذ لمدة سنة ۔-;-
فمن ياترى كان وطنيا ، هؤلاء الذين عرضوا أنفسهم للسجن أم الذين يزايدون بالوطنية لفظا وصمتوا صمت القبور ؟
9 - في معنى الوطنية الحقيقية والصادقة
حميد فكري
(
2025 / 6 / 25 - 00:38
)
في بداية ثمانينيات القرن الماضي ، قبل الملك الراحل الحسن الثاني الإستفثاء على الصحراء ، وهذا يعني أنه غامر بالوحدة النرابية للمغرب ، على الرغم من أنه كان يعاقب كل من لمح لمبدأ تقرير المصير ۔-;- سكت الجميع بمن فيهم مدعي الوطنية وأنصار شعار - تازة قبل غزة- اليوم ، ونحن نعرفهم جيدا ۔-;- وحدهم الإتحاديون ( الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية : وهم مكون يساري قومي / عربي / عروبي ، لم يقبلوا مبدأ الإستفثاء ، فكان مصير ثلاث من رموزهم (عبد الرحيم بوعبيد ، اليازغي ، ومحمد عزيز الحبابي) السجن النافذ لمدة سنة ۔-;-
فمن ياترى كان وطنيا ، هؤلاء الذين عرضوا أنفسهم للسجن أم الذين يزايدون بالوطنية لفظا وصمتوا صمت القبور ؟
10 - أ. حميد فكري... 1
أمين بن سعيد
(
2025 / 6 / 25 - 11:56
)
الكلام عن الأصول هنا، لا عن الأفراد والجماعات. افترض معي أن الحرب العالمية الثانية انتهت مثلما ابتدأت، أي الثلاث قوى لا تزال إلى اليوم، بينها شيء شبيه بالحرب الباردة، ولا وجود للصين. لا شك أنكَ ستكون في صف السوفيات، وأكيد ستقول عني أني سأكون في صف الألمان، لكنكَ ستخطئ إن فعلتَ، لأن ذلك يتعارض مع الوطنية التي أتكلم عنها.
(إيران تحارب الإمبريالية، لأنها تدافع عن سيادة وطنها): وطنها وليس وطني، ثم ماذا لو كانت تحارب الاتحاد السوفياتي؟ (أوليس هذا انطلاقا من الذات، أي من صميم واقع مجتمعنا؟): بالقطع لا، هذا انطلاق من صميم الأيديولوجيا والتحزب، وقولك لن يوجَد أصلا لو كان المحارِب السوفيات. أما قولي فباق وإن كان المحارِب ألمانيا.
(فهل تستطيع أن تزايد عليهم في وطنيتهم): قولي أن الكلام عن الأصول لا عن الأفراد والجماعات يعني: اليسارية لا تعترف بالوطنية، الإسلام كذلك، القوميون إن كانوا عروبيين فهم يرون الصحراء عربية، وإن كانوا أمازيغا فهم يرونها أمازيغية، والاثنان وطنيتهم قومية عرقية تتعارض جملة وتفصيلا مع ما أقول... إذن نعم أستطيع ليس المزايدة فحسب بل سحب البساط من تحت أقدامهم كلهم، وذلك بتذكيرهم
11 - أ. حميد فكري... 2
أمين بن سعيد
(
2025 / 6 / 25 - 11:58
)
بأصولهم التي لا يحترمونها. أما الثمانينات، الأمازيغية مغيّبة، ومن العبث الكلام عن وطنية أصلا وهوية الأرض والشعب مُقصاة.
٠-;-
ملاحظة جانبية: أمر غريب أن تعليقاتكَ ليست موجودة في حسابي بعكس غيرها.
12 - الأخ أمين بن سعيد5
حميد فكري
(
2025 / 6 / 25 - 15:13
)
سأكون في صف السوفيات ، لأن السوفيات وطنيا ، كونه يدافع عن وطنه ضد إمبريالية ألمانية ۔-;- وإذا اصطففت مع المانيا ، فأنت مع المعتدي/الإمبريالي ، وليس مع المعتدى عليه ۔-;- والنتيجة أنت ضد الوطنية ۔-;-
- نعم إيران تدافع عن وطنها ، وليس وطني ۔-;- وهذا ما قصدته ۔-;- ولأنني وطني بالمعنى الماركسي للكلمة (التحرر الوطني من التبعية والخضوع للإمبريالية) وليس بالمعنى الثقافي الهلامي كما أفهم منك ء يجب أن أساندها ، فنحن في نفس الخط ، ولنا نفس الطموح ۔-;- وهذا لا يعني بأي حال ، أن كل ما تفعله إيران لا يخضع للنقد ۔-;-
-- ثم ماذا لو كانت تحارب الاتحاد السوفياتي؟ (أوليس هذا انطلاقا من الذات، أي من صميم واقع مجتمعنا؟): بالقطع لا،- ۔-;- يبدو أنك لم تفهم قصدي جيدا ۔-;-
قلت بالحرف - إيران تحارب الإمبريالية ، لأنها تدافع عن سيادة وطنها ، وكذلك نفعل نحن ، فلم ترانا غير وطنيين !!
أوليس هذا انطلاقا من الذات ، أي من صميم واقع مجتمعنا؟- يعني إذا كنا ، نحن نحارب الإمبريالية في وطننا ، كما تفعل إيران وغيرها ، فذلك يعني أننا ننطلق من مجتمعنا لا من مجتمع غيرنا ۔-;- والنتيجة أن هذا فعل وطني بامتياز ۔-;-
الإمبريالية ، ليست شبحا يهيم في خيالنا ، أو
13 - أ. حميد فكري... 1
أمين بن سعيد
(
2025 / 6 / 25 - 23:45
)
الذي قلتَه عن الحرب رواية المنتصرين: الحرب بدأها اقتصاديا اليهود منذ تولي هتلر السلطة، وأعلنها عسكريا الانكليز والفرنسيون وليس الألمان. قولك أن ألمانيا معتدي إمبريالي قول عليه الكثير لكن سأقبل به، الفرق بيننا أني أدين ألمانيا كغيرها، لكنك تدافع عن السوفيات ملصقا بهم الوطنية، فهل ستقول عنهم نفس الشيء في استعمارهم للدول التي احتلوها؟ وأي وطنية هذه والحكام لم يكونوا روسا أصلا؟! تلك لم تكن وطنية بل دولةَ أيديولوجيا.
(وطني بالمعنى الماركسي للكلمة): لماذا لا تلتزم بأصول الماركسية التي لا تعترف بالوطنية؟ الماركسية أيديولوجيا عالمية ترفض الحدود وتلعن الجغرافيا، والوطنية جغرافيا وحدود قبل كل شيء. لا تستطيع من أصولك لعن هتلر في توسعه، فلا فرق بينه وبين الليبراليين وبين السوفيات، لكني من أصولي أستطيع لعن الجميع.
(قلت بالحرف - إيران تحارب الإمبريالية ، لأنها تدافع عن سيادة وطنها ، وكذلك نفعل نحن ، فلم ترانا غير وطنيين !!): المشكلة في وقوفكَ مع إيران من منطلق أنها تحارب الامبريالية: إيران شر قبل أن يهاجمها أحد، شر بعد أن تُهاجم، وهنا أنا ألعنها ومن هاجمها، بعكسكَ وأيضا بعكس من يدافعون عن إسرائيل.
14 - أ. حميد فكري... 2
أمين بن سعيد
(
2025 / 6 / 25 - 23:47
)
أخيرا: الامبريالية؟ قلتَها عن ألمانيا وأقول قولكَ، تراها في الغرب وأرى رأيكَ، لكن لماذا تستثني السوفيات عزيزي؟ أنتَ تفعل، أنا لا! وأقول كلهم سواسية. هل وضح (النور الذي يهدي الى الصراط المستقيم)؟
15 - زيادة في توضيح القصد أو -النور- كما وصفتَه
أمين بن سعيد
(
2025 / 6 / 26 - 00:50
)
لك وللقراء، نقطتان جوهريتان في طرحكَ الذي لا علاقة له بالوطنية.
1- (التحرر الوطني من التبعية والخضوع للإمبريالية): يقابل الامبريالية الغربية، المشروع الامامي الإيراني، أي عندكَ مجرمان يتصارعان، كيف تساند أحدهما وتقول أنه من منظور وطني؟ لنقل سقطت أمريكا وإسرائيل ونجح المشروع الايراني: هل يُعقل أن يساند عاقل مشروع الملالي؟ العقل والمنطق قبل الوطنية يقولان: ليُبد المجرمان كل الآخر، لا أن أصطف وراء أحدهما.
2- الاتحاد السوفياتي قائم إلى اليوم وفي أوج قوته وهاجم إيران: من ستساند؟ جوابك سيُثبت أن منطلقاتك أيديولوجية وليست وطنية، وستجد كل التبريرات مثلما يفعل غيرك مع أحزابهم. جوابي سيكون هو نفسه: لن أقف لا وراء إيران ولا وراء الامبريالية السوفياتية فالاثنان هدفهما السيطرة على وطني.
(ولأنني وطني بالمعنى الماركسي للكلمة): نقول عن الأديان، أن أصحابها عندما صُدموا ببشاعتها وبتعارضها مع قيم العصر، ألصقوا بها ما ليس منها، ونصر على قولنا لذلك المؤمن أنكَ إنسان راقي وطيب لكن دينكَ لا يقول ما تدّعيه عليه. سلام.
16 - مشكل في ارسال التعليقات
حميد فكري
(
2025 / 6 / 26 - 19:19
)
لدي مشكل في ارسال التعليقات منذ بضعة أشهر ، ولا أعرف سببا لذلك ۔-;- الموقع غالبا ما تصله مني ثلاث أو أربع تعليقات فقط ، فينشرها ، وبعدها يبدأ المشكل ۔-;- تكرر معي هذا بالأمس ، فقد أرسلت تعليقين ، ولم يصل منها غير واحد ، وحاولت أكثر من مرة إعادة الإرسال ، لكنني فشلت ۔-;-
حتى هذا التعليق لا أدري ما إذا كان سيصل أم لا ۔-;- ومع ذلك سأحاول إرساله عسى أن تفهم لماذا لا أستطيع الرد عليك ۔-;-
على العموم تقبل تحياتي
17 - لم يفتنا شيء...
أمين بن سعيد
(
2025 / 6 / 26 - 19:59
)
مجموعة أجزاء عن (الإلحاد والملحد والوطنية) سأنشرها في المستقبل، نواصل وقتها إذا أردتَ. بالنسبة إلى التعليقات، ربما عين؟ لماذا لا تجرّب زيارة أقرب وليّ لكَ؟ أو ربما تابع؟ اقرأ آية الكرسي الليلة 9999 مرة وسترى.