الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
إيران حاربت من أجل غزة أم من أجل نفسها؟
عبدالله عطية شناوة
كاتب صحفي وإذاعي
2025 / 6 / 26
القضية الفلسطينية
يحتل هذا السؤال حيزا كبيرا في النقاشات العامة وفي وسائل التواصل الاجتماعي، ومن ينشغلون به، أو يسعون إلى إشغال الآخرين به أطراف مختلفة، هي في الغالب مناوئة لإيران أو للنظام الحاكم فيها، لكنه على أي حال سؤال وجيه وجدير بالمناقشة.
وربما يساعدنا في الإجابة على السؤال معرفة الإجابة على سؤال آخر وهو:
- هل إيران حاربت أم حوربت؟ بمعنى هل إيران شنت حربا سواء من أجلها أو من أجل فلسطين، أم أنها حوربت بسبب طبيعة نظامها، أو بسبب دعم النظام لفلسطين ممثلة بمقاومتها؟
والأجابة غاية في السهولة لكل من تابع مجريات ما حدث.
= لم تبادر إيران إلى مهاجمة إسرائيل أو القواعد الأمريكية في الخليج، وكانت منخرطة في مفاوضات مع الجانب الأمريكي حول الإعتراضات على برنامجها النووي الذي تصر على انه برنامج سلمي، فيما يرى الأمريكان والغرب عموما وقبلهم إسرائيل انه برنامج تسليحي يسعى إلى صنع سلاح نووي يهدد وجود إسرائيل، وكان مفاوضوها يعدون ملفاتهم التفاوضية لطرحها في جولة المفاوضات المقررة في الخامس عشر من حزيران / يونيو في العاصمة العمانية مسقط.
في الثالث عشر من حزيران / يونيو هوجمت إيران بمختلف أنواع الأسلحة الأحدث والأكثر فتكا في الترسانة العسكرية الإسرائيلية، واستهدف الهجوم بالإضافة إلى المواقع العسكرية كبار القادة العسكريين والعلماء والتقنيين النوويين ومعهم كبير المفاوضين، في المفاوضات التي نسفها الهجوم، الأدميرال علي شمخاني، وهو بالمناسبة كبير المستشارين السياسيين للمرشد الإيراني علي خامنئي.
الجواب إذن: إيران حوربت ولم تحارب. وما قامت به كان رداً لعدوان غادر. وهنا يحين دور السؤال الأهم:
- لماذا حوربت إيران؟ ولماذا حظي الهجوم عليها بتأييد أمريكا والغرب الجماعي بأسره؟
تأتي أهمية هذا السؤال من أن إجابته تشكل أيضا إجابة على السؤال الأول: هل حاربت إيران من أجل نفسها أم من أجل غزة وفلسطين؟
ثملاً بنشوة الهجوم الإسرائيلي انبرى الرئيس الأمريكي ليعلن سعادته بما وصفه بالعمل الإسرائيلي الممتاز، الذي يتعين على إيران من بعده أن تستسلم إستسلاما غير مشروطا! وتطرق إلى فحوى ما يمكن ان تتضمنه بنود الأستسلام وهي كما حددها تدمير برنامجيها النووي والصاروخي، ووقف دعمها للإرهاب والإرهابيين، ومن هم الإرهابيين وفق النظرة الأمريكية - الإسرائيلية - الغربية؟ انهم بالتحديد المقاومة الفلسطينية، التي يختزلونها بحماس، والمقاومة اللبنانية التي يختزلونها أيضا بحزب الله، والمقاومة اليمنية التي يختزلونها بأنصار الله الذين يطلقون عليهم أسم "الحوثي"، وكلا الفريقين يساندان المقاومة الفلسطينية.
إذن إيران حوربت لأنها تدعم الشعب الفلسطيني وقضيته ومقاومته، والأطراف التي تدعم المقاومة، وقدرة إيران العسكرية التي استهدف العدوان تدميرها، كانت أيضا وبالأساس تستهدف قتل المقاومة الفلسطينية والإجهاز على نضالها من أجل تحرير فلسطين، وتصفية القضية الفلسطينية نهائياً وإلى الأبد.
وعودة إلى السؤال الأساسي فأن دفاع إيران عن نفسها، هو في ذات الوقت دفاع عن غزة وعن فلسطين، لأن إيران أصبحت الطرف الوحيد تقريبا الذي يدعم فلسطين بكل السبل الممكنة، وهي وحدها التي ينص دستورها على أن تحرير فلسطين واجب ديني وأخلاقي وأنساني وتلزم نفسها بالإلتزام به.
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. بعد لقاء ترامب.. الزيدي يعلن أخطر موعد في العراق! | #الظهيرة
.. شبكات | هل أساء مصطفى كامل لمحافظة الشرقية بمصر؟
.. موازين | صراع السكان والخرائط.. كيف تهدد الأغلبية الفلسطينية
.. شبكات | ترمب لنتنياهو: أخرج قواتك من سوريا ولبنان
.. شبكات | ترمب يحاول إحراج الزيدي في البيت الأبيض.. كيف رد علي