الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


فصل أخر من مسرحية ، خذ حذرك سوف أضرب

صادق جبار حسين

2025 / 6 / 26
مواضيع وابحاث سياسية


مرّت علينا مؤخرًا واقعة وُصفت بأنها “حرب”، لكنّ تفاصيلها بدت أقرب إلى مشهد تمثيلي مرتَّب بعناية، دخانٌ كثيف دون أثرٍ للبارود، وضجيجٌ دون خسائر. إيران تطلق صواريخ باتجاه قاعدة أمريكية، لكن قبل ذلك تُرسل تنبيهًا دبلوماسيًا: “نحن قادمون في الرابعة فجرًا، رجاءً خذوا احتياطاتكم”. وكأنها تُجري اتصالًا قبل زيارة غير مفاجئة.

الجانب الأمريكي، بكل هدوء، يتجاوب مع التحذير، يُخلي الموقع، ويستعد لتلقّي الضربة وكأنها تمرين روتيني. ثم يخرج الرئيس الأمريكي، لا ليهدد، بل ليُشيد: “نشكر إيران على الإنذار المبكر، لم يُصب أحد، لننتقل إلى الحديث عن السلام!”. بدا الأمر وكأنه تبادل أدوار في مسرحية، لا مواجهة عسكرية.

أما المشهد الأغرب، فكان من نصيب قطر. تلك الدولة التي استيقظت على صوت صافرات الإنذار وصواريخ تعبر أجواءها، دون أن تكون جزءًا من اللحرب ولا علاقة لها بها . صُدمت حين علمت أن أطراف “المعركة” كانوا على تواصل مسبق، وأنها لم تكن سوى خشبة المسرح، لا أحد من الممثلين أخبرها بما سوف يحدث تلك الليلة.

لكن لمضحك بدل أن تحتج على استخدام أراضيها وانتهاك سيادتها في هذا العرض، قررت أن تلعب دورًا آخر: وهو دور الوسيط. حيث فتحت خطوط التواصل بعد الضربة مباشرةً ، وبدأت جولة اتصالات دبلوماسية ووساطة بين طهران وواشنطن وتل أبيب، في محاولة لاحتواء “التصعيد” الذي كان مدروسًا بعناية منذ البداية.

كل شيء بدا غريبًا ، خارجًا عن منطق الحروب وتاريخها . حيث لا ضحايا، لا مفاجآت، لا ردود غاضبة. مجرد صواريخ تُطلق بمواعيد، وخطابات تشكر بدل أن تُهدد، وأدوار تتبدل بين الخصم والوسيط.

ما جرى لا يمكن اعتباره انتقامًا أو سياسة أو حتى ردعًا. لقد بدا استعراضًا مدروسًا








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. القوات الحكومية اليمنية تغير قواعد المواجهة ضد الحوثيين


.. نافذة تحليلية | خطة ترمب لغزة بين التشدد الإسرائيلي والضغوط




.. نشرة إخبارية | سوريا ترد على رسالة نتنياهو من جبل الشيخ.. وت


.. بعد إغلاق قنصليتها في القدس.. هل يتصاعد التوتر بين بريطانيا




.. تسجيل 38 قائمة وحزبا سياسيا في الانتخابات العامة الإسرائيلية