الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


العراق في قلب ممرات النقل العالمية: كيف يستثمر في طريق التنمية لتعزيز النمو والاستقرار

عامر عبد رسن

2025 / 6 / 27
الادارة و الاقتصاد


ألقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان كلمة في منتدى "ممرات النقل العالمية" المنعقد في إسطنبول اليوم الجمعة 27 حزيران 2025، حيث أكد أهمية تحويل الإمكانات الجيوسياسية إلى مزايا اقتصادية عبر مشروع "طريق التنمية" الذي يمتد من العراق إلى تركيا.
مشروع "طريق التنمية" يشمل شبكة طرق وسكك حديدية بطول 1200 كلم داخل العراق، ويربط بين أوروبا ودول الخليج عبر تركيا، متوقع أن يساهم بأكثر من 50 مليار دولار في الإنتاج خلال 10 سنوات ويوفر 63 ألف فرصة عمل سنوياً.
أردوغان أشار إلى أهمية الممرات الآمنة للنقل في ظل التوترات الإقليمية، خاصة في مضيق هرمز، مؤكداً أن تركيا استثمرت حوالي 300 مليار دولار في البنية التحتية للنقل والاتصالات خلال 22 سنة الماضية. كما تحدث عن "الممر الأوسط" للسكك الحديدية الذي يربط أوروبا وآسيا عبر تركيا والقوقاز، كبديل للممر الشمالي الذي يمر عبر روسيا، مع توقعات بحجم تجارة يصل إلى 75 مليار دولار.
في ظل التحولات الجيوسياسية والاقتصادية المتسارعة التي يشهدها الشرق الأوسط والعالم، يبرز خطاب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في منتدى "ممرات النقل العالمية" كخارطة طريق واضحة ومهمة نحو تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي والتنمية المستدامة. حيث قدم أردوغان رؤية استراتيجية شاملة تستثمر الإمكانات الجيوسياسية الفريدة لتركيا والعراق ودول الجوار، عبر مشروع "طريق التنمية" الذي يربط بين العراق وتركيا مروراً بموانئ استراتيجية، مما يفتح آفاقاً جديدة للنمو الاقتصادي والتعاون التجاري.
يمثل هذا الخطاب فرصة ثمينة للعراق لتبني وتنفيذ هذه الخطة الطموحة التي تعد بمثابة رافعة لتحويل موقع العراق الجغرافي إلى مركز لوجستي وتجاري حيوي، يعزز من اقتصاده الوطني ويعزز استقراره السياسي والاجتماعي. لذا، فإن نقل وتعميم هذه الرؤية يمثل خطوة أساسية نحو فهم أبعاد المشروع وفوائده المحتملة على المدى المتوسط والبعيد. فما هي فوائد العراق من مشروع "طريق التنمية"
مشروع "طريق التنمية" يشكل فرصة استراتيجية حقيقية للعراق لتعزيز موقعه الاقتصادي والجيوسياسي في المنطقة والعالم.
1. تعزيز البنية التحتية والنقل: ربط العراق بشبكات النقل البرية والسكك الحديدية المتطورة يساهم في تخفيض تكاليف النقل ويزيد من سرعة نقل البضائع، ما يجعل العراق مركزاً لوجستياً إقليمياً بين الخليج وأوروبا.
2. زيادة الإنتاج والتوظيف: مع توقع زيادة إنتاجية تصل إلى 50 مليار دولار وخلق حوالي 63 ألف فرصة عمل سنويًا، سيؤدي المشروع إلى تنشيط القطاعات الاقتصادية المختلفة، من صناعات التحويل إلى الخدمات اللوجستية، بالإضافة إلى الحد من معدلات البطالة.
3. تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط: عبر تطوير الممرات التجارية، يمكن للعراق أن يقلل من اعتماده الكبير على النفط كمصدر رئيسي للدخل، ويفتح آفاقًا جديدة للاستثمار في قطاعات متعددة كالزراعة، الصناعة، والتجارة.
4. منفذ تسويقي نفطي بديل في أزمات الخليج: يمكن لطريق التنمية أن يشكل منفذًا استراتيجيًا لتصدير النفط العراقي إلى الأسواق العالمية في حال نشوب أزمات أو توترات في مضيق هرمز أو الخليج العربي، مما يضمن استمرارية تدفق صادرات النفط وتفادي اختناقات محتملة في الممرات البحرية التقليدية.
5. جذب الاستثمارات الإقليمية والدولية: شبكة النقل الحديثة ترفع من جاذبية العراق للاستثمارات الأجنبية، خاصة مع توفير بيئة لوجستية متطورة وآمنة، مما يعزز موقع العراق كحلقة وصل بين الشرق والغرب.
6. تعزيز الاستقرار الأمني والسياسي: النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل يسهمان في تحسين الاستقرار الاجتماعي والسياسي، وهو عامل مهم لجذب المزيد من التعاون الدولي والتنمية المستدامة.
7. التكامل الإقليمي: من خلال مشروع "طريق التنمية"، سيعزز العراق علاقاته مع تركيا والدول الأوروبية ودول الخليج، ما يفتح أفق التعاون السياسي والاقتصادي المشترك، ويقلل من انعزالية السوق العراقية.
8. إنشاء مصفاة استثمارية عراقية في ميناء جيهان: يُعد بناء مصفاة نفط عراقية في ميناء جيهان التركي خطوة استراتيجية لزيادة قيمة الصادرات النفطية، حيث يمكن من خلال التكرير رفع سعر البرميل من خام إلى منتجات نفطية مصنعة ذات قيمة مضافة أعلى، مما يعزز من عائدات العراق المالية ويقلل من تأثير تقلبات أسعار النفط الخام العالمية.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. تداعيات الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية وأثرها عل


.. تعمير -لقاء مع د/خالد أبو زهرة وحوار بخصوص تعديلات قانون الض




.. إغلاق مضيق هرمز يرفع أسعار النفط ويزيد المخاوف من اضطراب الإ


.. تعمير - تعرف على الاعفائات داخل تعديلات قانون الضريبة العقار




.. تعمير - د/خالد أبو زهرة: الدولة تستهدف حصيلة أقل من الضريبة