الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


السيسى وأستباحة المواطنة ‏

ميشيل نجيب
كاتب نقدى

(Michael Nagib)

2025 / 7 / 8
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


هذا بلاغ رسمى إلى رئيس الجمهورية:‏

يؤسفنى بعد مقالى عن نجاح او فشل السيسى فى قيادة دولة الحضارة المصرية فالجميع يحتاج وقفة يتأمل فيها خطواته لتغييرها أو ‏لتصحيحها للأفضل، لكن أحداث الأم المصرية التى أهانت الدولة بأكملها ممثلة فى المدرسة المسيحية التى رفضت أن تسمح لأولادها ‏وبقية الطلبة فى الفصل بالغش حتى لا يسقطوا أى يرسبوا فى الأمتحان، هذه السيدة بكل عواطفها البريئة والساذجة تدل على أنها غير ‏متعلمة وتجهل أصول التعليم وأن الطالب عليه المذاكرة وأداء الأمتحانات لأثبات مستواه المعرفى والعلمى حتى نضيف جيل يتماشى مع ‏الحداثة.‏
أهانت تلك السيدة نفسها وشعبها وإيمانها والله الذى بكل تأكيد الذى علمها أن الغش حرام، أليس كذلك؟

وحتى لا تتوه منى الأفكار وأكيد جميع القراء المصريين على علم بالحادثة التى ألخصها فى أن المدرسة التى كانت تراقب لجنة أمتحان ‏فى الثانوية العامة وجهت إليها سيدة من خارج لجنة الأمتحان الحديث بقولها: أتركى الأولاد يغششوا بعضهم ولما رفضت المدرسة ‏المسيحية التى تراقب اللجنة أن تسمح بالغش لأنه ضد العقل وضد الدين وضد الضمير وضد كل الأخلاق الإنسانية، فأجابتها السيدة ‏بقولها: سيبى العيال يغشوا علشان ينجحوا إنتى عايزاهم يسقطوا فى الأمتحان؟ خليهم وخلى بقية الفصل يغشوا حرام عليكى .. [ ‏ونططقت بألفاظ بذيئة فيها وقاحة المعتدى الذى لا يملك الحق فى الأعتداء على إنسان برئ أثناء أداء عمله بكل روح المواطنة والوطنية ‏والأخلاق].‏

المشكلة كبيرة وخطيرة وأوجهها إلى الرئيس السيسى رئيس كل المصريين لأن تلك المشاعر التى وجهتها تلك السيدة إلى المدرسة بعبارة: ‏يا مسيحية يا بنت الكلب!! وأنضم إليها بقية الأهالى من أولياء الامور لتأخذ نصيبها منهم من أقذر الشتائم واللعنات للكافرة المسيحية، ‏تلك المشاعر على الدولة مواجهتها لأنها جريمة ضد الدولة وصمتها المستمر، وهنا أتوقف لأسأل شيخ الأزهر: أين هو العدل الذى يتم ‏تعليمه للناس وقانون أزدراء الأديان؟؟
من يتبرع بضمير حكيم أن يحمى تلك الإنسانة نموذج المربية الفاضلة وسط غوغاء المجتمع الفاسد؟؟
إذا كان هؤلاء الأهالى يمتلكون كل تلك المشاعر القبيحة المكبوتة، ما هو الدين الذى يسمح لهم تعاليمه بتربيتهم عليها ويسلكون بها يا ‏شيخ الأزهر؟؟

هناك فيديوهات كثيرة توثق الواقعة بالتفصيل يا قادة مصر من رئيس الجمهورية وشيخ الأزهر وشركاءه من الإخوان المسلمين وغيرهم، ‏وهذا ليس كلام ألقيه على عواهنه لكنه الواقع المرير الذى يهيمن على المجتمع المصرى وجميع المسؤلين يغضون الطرف عنها لأنها ‏تخص المسيحيين، هذا الموضوع المفروض أننا جميعاً نعيش فى وطن كبير ونعتز بالمواطنة التى تجمعنا بجذورها الحضارية، لكن دائماً ‏لا يتم حسم المشاكل لأن التربية الدينية تربية عنصرية يتم فيها تكفير الآخر وسيذهب لنار جهنم علانية فى وسائل الإعلام ومن رجال ‏الدين بالذات بكل حرية وأخلاق رحيمة تثبت للجميع أننا أمام شعب مريض بالتدين والهوس بأفضليتهم على العالمين لكن الله يعلم أنها ‏أكبر أكذوبة لشعوب تدعى الإيمان وتمارس الغش والفساد وسوء الأخلاق ولاتجتهد وتهين من يؤدى عمله وليست لديها القدرة أن تخترع ‏وتنتظر ما يجود به عليها إخوتهم العرب الذين يتآمرون عليهم والله بكل شئ عليم!!!‏

إن التحريض الخطير الذى نشأ عليه الشعب المصرى منذ خيانة الرئيس السادات الذى نفذ مخططات المخابرات الأمريكية بتخريب مصر ‏وبأموال السعودية، ما زالت تلك المخططات واقعاً تنفذه أذرع الإخوان المختبئة فى كل أرجاء مصر العظيمة بالتعاون مع الأمن الحكومى ‏والأزهر الشريف، هل آن الآوان أن يغلق الرئيس السيسى وشيخ الأزهر هذا الملف البغيض؟

إنه شئ مرعب أن يتحول مجتمع المواطنة إلى مجتمع العنصرية بأوامر وتخطيطات تتم كلها فى الخفاء، مصر مستمرة فى أنحطاطها ‏الشنيع فى كل مؤسساتها ومجتمعها الجميع يمارس النفاق والتقية لأنه يعلم من رجال الدين أنه سيدخل الجنة وإن زنى وإن سرق كما ‏يقول الحديث!!!!‏

متى يستيقظ كبار المسئولين عن هذا الوطن ويتركوا الخلق للخالق ولا يشوهون الدين ويتركوا الله ليحاسب كل مخلوق على دينه، فالله لم ‏يعطى أى إنسان السلطان ليقتل أو يشتم الآخرين بكلمات قبيحة ثم ينتظر بعد ذلك دخول جنة الحوارى؟؟
أقول للمواطن الرئيس السيسى:‏
متى يتم إلغاء تعليم الدين فى المدارس حتى ينتهى كل هذا الكم من الطائفية العنصرية وتنتهى معها التعاليم البدوية العربية التى دمرت ‏مجتمعاتنا؟؟
متى نعيش مواطنين مصريين يحق لهم الأفتخار وتعليم أولادنا الحضارة الحقيقية وليس حضارة قبائل العرب الصحراوية؟

سيدى الرئيس/‏
ما حدث على أرض مصر الشريفة التى كانت دوماً حصناً للأمن والسلام لكل إنسان لا يجب علينا أن ننساه ونتركه يمضى مثلما تركنا ‏الكثير والكثير على مدار أيامنا الماضية، ليست جريمة مواطن أو مواطنة اى حادثة فرددية لكنها حادثة وجريمة مجتمعية تتكرر لكن ‏يجرى التعتيم عليها، أولادك المصريين يتسائلون فى براءة: ماذا أرتكبت هذه المعلمة المسيحية؟ ‏

ما هى الجريمة التى صنعتها؟؟

أننى أوجه هذا السؤال إليك عزيزى الرئيس بكل وضوح وصراحة: ما الجريمة التى أرتكبها الرئيس المعجزة عبد الفتاح السيسى فى أن ‏يبنى ويعمر الأراضى دون أن يسرق أو يغش؟ ما هو شعورك وشعورنا جميعاً أمام تلك المربية الفاضلة التى تجد المجتمع يدفعها إلى ‏أرتكاب الفساد ولا تجد من يحميها؟؟
أعرف جيداً أن أيدى السيسى شريفة وأفكاره وعقله كله يفكر لصالح مصر وشعبها..‏
لذلك أضع بين يديك هذه المعلمة والمواطنة المسيحية التى لم تحميها الحكومة ولا الشعب لتحميها أنت يا رجل الأمن والقوة والعزة لكل ‏مصرى.‏
مع خالص التهانى بالنجاح الدائم فى قيادة مصر لتكون عظيمة وفى مصاف الأمم الحضارية وشكراً لك سيادة الرئيس.‏








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. حزب عربي يهودي يبحث عن مقعد في الكنيست | في عمق الخبر


.. الشباب الإيراني يدعو للثأر والانتقام من قتلة المرشد الأعلى ا




.. من لبنان إلى الفاتيكان... الدكتورة جويل مبارك تروي تجربة أكا


.. مدينة مشهد.. المحطة الأخيرة في مراسم جنازة المرشد الأعلى الإ




.. نهاية العالم في المسيحية والاسلامية