الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
الدکتاتورية عندما تخشى السقوط، النظام الإيراني نموذجًا
عبد المجيد محمد
(Abl Majeed Mohammad)
2025 / 7 / 10
مواضيع وابحاث سياسية
في ظل وضعه المتأزم وعدم وجود أي بوادر تبعث على الامل والتفاٶل، يجد النظام الإيراني نفسه في موقف صعب ومعقد يغلب عليه التناقض والتخبط، إذ وفي الوقت الذي يعلن فيه عن وقف تعاونه مع الوکالة الدولية للطاقة الذرية، فإنه يٶکد من جانب آخر إنه مستعد للتعاون بهذا الشأن عبر قنوات أخرى، کما إنه وفي الوقت الذي تصدر فيه أصوات من أوساط سياسية داخل النظام تدعو الى ترك مائدة التفاوض والمضي قدما في البرنامج النووي، فإن النظام وعلى لسان وزير الخارجية يعلن عن الاستعداد للتفاوض.
النظام الإيراني وهو يسعى للإيحاء بأنه في موقف قوة وليس ضعف ويريد إرسال أکثر من رسالة بهذا الصدد، لکن من الصعب جدا أن يتمکن من إقناع العالم بذلك بل وحتى إن حلفائه يعيشون في حالة شك وريبة وينظرون بقلق بالغ للمستقبل المنظور الذي يزداد غموضا، لکن النظام ولأنه يعلم جيدا بأن ما يواجهه حالة إستثنائية غير مسبوقة قد تٶدي به الى السقوط ما لم يتدارك الامر، فإنه وکأي نظام دکتاتوري عندما يشعر بالخوف من الانهيار والسقوط فإنه يبذل مساعيه على أکثر من صعيد من أجل رفع الروح المعنوية لأتباعه.
أکثر ما يقلق النظام ويجعله يشعر بالکثير من الخوف هو إن خصومه يستفردون به بعد الضربات التي وجهوها لوکلائه وإن المواجهة لم تعد في شوارع بلدان في المنطقة وإنما في طهران وإصفهان وغيرها، لکن من المٶکد إن خوف النظام الإيراني ليس من الضربات الجوية والصواريخ والطائرات المسيرة التي تستهدفه وإنما مما قد يحصل في داخل إيران من قبل الشعب الإيراني.
بهذا الصدد، فإن النظام يتخوف کثيرا من حراك شعبي تتزايد إحتمالاته وعين النظام على الدور والنشاط الذي تقوم به وحدات الانتفاضة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق في سائر أرجاء إيران عموما وفي طهران خصوصا وقد قامت وکالة"مهر"للأنباء المقربة من الحرس الثوري، تحذيرا موجها للشعب، کاشفة عن"مهمة جديدة" لوحدات الانتفاضة تتمثل في استخدام مكبرات صوت صغيرة لبث هتافات مناهضة للنظام مثل "الموت للديكتاتور" و"الموت لخامنئي" في الأماكن العامة.
وفي إقرار صريح بعجزه عن مواجهة هذه الأنشطة، دعا النظام المواطنين إلى القيام بدور المخبرين لأجهزته القمعية. وجاء في الإعلان: "عند مشاهدة أي نشاط مماثل، يجب على المواطنين الأعزاء التقاط صور وتدوين التفاصيل (الساعة، المكان، عدد الأفراد، أرقام لوحات السيارات، والوجوه) وإبلاغ الرقمين 114 (وزارة المخابرات) و 113 (مخابرات حرس النظام الإيراني) على الفور". كما حث الإعلان على توخي "الدقة والحساسية" تجاه أي اتصالات هاتفية أو إلكترونية من قبل مجاهدي خلق.
هذا التطور الملفت للنظر يأتي في وقت يزعم فيه النظام إن الشعب يقف الى جانبه وإن الجبهة الداخلية محصنة ضد أي طارئ إذ أن هذه الدعوات للتجسس تعتبر دليلا قاطعا على أن النظام يرى في وحدات الانتفاضة المحرك الأساسي لأي انتفاضة شعبية قادمة. فهذه الوحدات الشجاعة تعمل في قلب المدن والقرى الإيرانية، وتنفذ عمليات جريئة لكسر جدار الخوف الذي بناه النظام على مدى عقود. أنشطتها لا تقتصر على بث الشعارات، بل تشمل أيضا كتابة الشعارات على الجدران، وإضرام النار في رموز القمع والفساد، من صور للولي الفقيه علي خامنئي وقاسم سليماني إلى مراكز النهب التابعة للحكومة.
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. باكستان: مقتل 12 شخصا في هجوم على الشرطة بسيارة مفخخة
.. إسبانيا: بدء إجلاء الركاب من السفينة المنكوبة بفيروس هانتا
.. هل تنتظر طهران تطورا معينا للرد على المقترح الأمريكي؟
.. قاضي محكمة الجنايات الرابعة في دمشق فخر الدين العريان يوجّه
.. إيران تسلم ردها على المقترح الأميركي.. ماذا جاء فيه؟