الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


السيسى وأهل الكتاب

ميشيل نجيب
كاتب نقدى

(Michael Nagib)

2025 / 7 / 11
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


فى الأيام والأسابيع والشهور والسنوات الماضية وقعت جرائم كثيرة ضد المواطنين من طوائف أو مذاهب أو أديان أخرى، ونال المسيحيون ‏النصيب الأكبر من تلك الجرائم البشعة لأنها أكبر دليل على ظلم الله لأهل كتاب يعترف به الله وأعطاهم الأمن والأمان كبقية البشر ‏المؤمنين، لكن غالبية فقهاء المؤمنين شوهوا صورة الله هذه وجعلوا الله إلهاً غضوباً حسوداً ظالماً طاغية كارهاً لبقية البشر أسوأ من ‏وسوسة الشياطين، ووضع المؤمنين أهل كتاب المسيح فى مصر فى داخل وصف أعداء مسلمين مصر وأعداء الله، وقام الفقهاء فى ‏الازهر والإخوان المسلمين والسلفيين فى مصر بوضع الخطط القائمة على فلسفة تصفية مصر من هؤلاء المسيحيون لتكون مصر لهم ‏فقط يتمتعون بخيراتها، وكل هذا مجرد إجتهادات فردية بشرية لا علاقة لها بكتب الله المقدسة أى أنها فتاوى ضد إرادة الله.‏

أحب تأكيد أننى لا أنتمى إلى المسيحية ولا لغيرها من الأديان لكننى أنتمى إلى الإنسانية التى تجمعنا جميعاً فى أوطان متعددة، أقدس ‏الحق والعددل والأمانة والصدق والأخلاق النبيلة والضمير الحى الذى يعكس معرفة الخالق الحقيقى دون نفاق أو تأويلات تسمح له ‏بأرتكاب الجريمة أو الشر ضد غيرى من المواطنين، لهذا أستكمل بلاغى إلى رئيس الجمهورية المصرية الجديدة/ السيد عبد الفتاح ‏السيسى، نظراً إلى ما طرأ من أحداث جديدة على جريمة المعلمة المسيحية وقيام نقابة المعلمين بأرتكاب جريمة أخرى ضد الوطن وضد ‏القانون والقضاء وضد المعلمة المسيحية، وذلك لأن مصر أصبحت فوضى فى عهد حكومة السيد/ مدبولى، فقامت النقابة بعقد صلح ‏عرفى بين الأهالى والأعتذار للمدرسة المسيحية ويا دار ما دخلك شر كما نقول فى مصر، يعنى هيا ها تخرب أكثر من كده خربانة ‏خربانة هيا بتاعتنا؟؟

هذه الجريمة التى أرتكبها الأهالى وأرتكبتها نقابة المعلمين هى أكبر دليل على أن المنظومة الحكومية والرئاسية هى التى تشجع على ‏ذلك، تشجيع على ضرب القانون والقضاء بالجزم والأحذية ويرددوا : طز فى مصر ويحيا الأزهر والإخوان وشيوخ الإسلام؟؟ ‏
هذا للأسف مما تعلمه جميع شعب مصر لأنهم نشأوا فى تلك البيئة التى تعمل جميع مؤسسات الدولة على تشجيعها بإهدار حقوق ‏الضحايا وعمل صلح عرفى، هل يضحكون ويسخرون من علم الله وقدرته وأنهم ظلامين لعبيده؟؟

والتصالح على ماذا؟؟ أين حقوق الضحية؟؟ هل يقول الله ويقول رئيس الجمهورية والبرلمان أن ينتهكوا عرك أهل الكتاب وينتهكوا ‏القانون والقضاء لأننا دولة فوضوية فاسدة لا تقيم أعتباراً لا للدين ولا للدنيا؟ هل نستهزأ بالله وكأنه لا وجود له لكننا نرتكب الجرائم من ‏أجل الدفاع عنه ويكفى أن أقيم الفروض والطقوس وهو غفور رحيم يعنى أعمل اللى أنا عاوزوه وربنا مجبر يغفر ليا ويرحمنى أنا ‏وأخوتى المسلممين؟؟

هذا المسلسل التعليمى الدينى يحفظه كل طفل وكل صبى وكل طالب وكل راشد مسلم ويتربى على تلك التعاليم فى كل أماكن العبادة، تخيل ‏معى يا سيادة الرئيس السيسى أن مئة مليون مصرى أحسبها كما تعرف جيداً أن هؤلاء الملايين من الشعب المصرى متربى غلط يعنى ‏بصراحة متربى على الفساد الأخلاقى الدينى لأنهم يعلموه بأن الله سيغفر كل ذنوبه لو دافع عن دينه وقاتل وحارب الكفار وأولهم الأقربون ‏فى الوطن بل لو قام بالأعتداء وآذية المسيحيون سيكتب الله لهم ذلك حسنات تمسح السيئات ويدخل الجنة؟ ‏

هذا هو الوضع الواقعى الذى تعرفه جيداً وأنت رجل مخابرات من الدرجة الأولى لكن هل من يقودون مصر بالنيابة عنك لهم رأى آخر أم ‏أنت متفق معهم فيما يقومون به من أعمال ضد أهل مصر المسيحيين؟؟

الحل إيه مع واحدة بنت كلب بتنفذ عملها بكل أمانة وألتزام بالقانون وبتشريعات البرلمان؟ هل عليها إعلان العصيان المدنى لأن مصر ‏تحولت إلى نظام الشياخة وجلسات الصلح والأكل والشرب ونحلى بالمهلبية؟ ‏

فين الأخلاق والعلم والمعرفة والعقل والتفكر وغيرها من قواعد الدولة الحديثة التى تكلمت عنها كثيراً يا سيادة الرئيس وأخرها في إجتماعك ‏برؤوساء الهيئات القضائية الجدد حيث أكدت على أن دولة القانون هي إحدى الركائز الأساسية للجمهورية الجديدة، مشددًا على أن ‏العدالة لا تتحقق إلا بضمان تكافؤ الفرص وتطبيق القواعد بوضوح وشفافية فى ظل ترسيخ مبادئ العدالة والمساواة.‏
سيادة الرئيس أنت تسير فى عالم روسيا والصين لكن المجتمع يعيش فى عالم رزقنا على الله وتوكل على الله وربنا يخرب بيوت ‏المسيحيون الكفار ويسر لنا خطف فتياتهم وسلب غلمانهم وأنت السميع العليم المجيب دعاء الطاهرين!!!!‏

أخيراً سيادة الرئيس/ السيسى
لك الحق فى معالجة مشاكل مصر الداخل من تطرف وتعصب وتدَين شكلى بالطريقة والأسلوب الذى تراه مناسباً، لكنى هنا أذكر فقط خبراً ‏نقلته لنا وكالات الأنباء منذ مدة وهو: أن الصين قررت بداية من العام الدراسى الجديد فى سبتمبر 2025 سيكون تعليم الذكاء الصناعى ‏إلزامياً منذ مراحل التعليم الأولى.‏
‏ مع خالص الشكر‎ ‎








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي