الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


في زمن الغربة : مشايخ 👴أوروبا 🇪🇺 أحفاد ابن العلقمي ، وفرانشيسكا تسير على خطى لوركا ودرويش صارخة في وجه النسيان …

مروان صباح

2025 / 7 / 12
مواضيع وابحاث سياسية


/ في لحظات التحوّل التاريخي ، تبرز مواقف لا تُحتمل خفتها 🤓 ، ولا يسهل اتخاذها دون أن يتحمّل صاحبها تبعات ثقيلة ، فبعض القرارات ، مهما بدت بسيطة في ظاهرها 🤷‍♂ ، تشبه السير نحو النار 🔥 ، هكذا بدت الخطوة الأخيرة التىّ أقدم عليها بعض المسلمين في المهجر ، حين أتخذوا مواقف موالية لدولة الإحتلال ، في وقت تُرتكب فيه إبادة جماعية موثقة بحق الشعب الفلسطيني 🇵🇸 ، لا سيّما في قطاع غزة ، كما تؤكد تقارير مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة (UNHRC, 2024) -Amnesty International. (2024). Annual Report on Israel and the Occupied Palestinian Territories ، وإنها لحظة وعي مشوّشة 🙇‍♂ ، يُدرك فيها الإنسان ، ولو على نحو غريزي ، أن انحيازه لا يُنتقص من كرامته الشخصية فقط ، بل يضيف إلى نكبات الأمة نكسة أخرى ، والمفارقة المؤلمة ، أن هؤلاء لم يأتوا من فراغ ، بل جاؤوا من مجتمعاتٍ يُفترض أنها عانت من التهميش واحتفظت بوعيها التاريخي والديني ، لكنهم اليوم يقفون في حضرة رئيس دولة الاحتلال الإسرائيلي 🇮🇱 ، التىّ دأبت منذ أكثر من سبعة عقود على ممارسة التطهير العرقي ، وصولاً إلى الجرائم الجماعية المروعة التىّ توثّقها المؤسسات الحقوقية الدولية منذ عام 2023 (Amnesty International, 2024) - Barghouti, M. (2023). Gaza: Narrative of Resistance and Sacrifice. Ramallah: Institute for Palestinian Studies.

ورغم فداحة المشهد 🎬🩸، أختار بعض الأئمة والدعاة المسلمين في أوروبا 🇪🇺 ، أن يُكيلوا المديح لإسرائيل ، واصفين إيّاها بواحة الديمقراطية والحداثة ، هذا التوصيف لا يعكس قناعة فكرية 🤔بقدر ما يكشف عن دوافع نفعية مرتبطة بالإقامة ، والجنسية ، وتأمين المستقبل الشخصي والعائلي داخل المجتمعات الغربية (Zubaida, 2011) - Zubaida, S. (2011). Beyond Islam: A New Understanding of the Middle East. I.B.Tauris ، وهنا 👈 تتجلى الإشكالية الأخلاقية : كيف 🙆‍♂ يمكن التوفيق بين الإنتماء الديني والأخلاقي ، وبين هذا الانسلاخ الذي لا يترك مجالاً للكرامة أو التضامن؟ ، والواقع يكشف أن من دفع الثمن الحقيقي 😳 دفاعاً عن القدس والمسجد الأقصى 🕌 ، لم يكونوا أولئك الذين يرفعون الشعارات من المنابر الأوروبية ، بل أبناء وبنات غزة ، الذين حموا الشرف الرمزي للأمة جمعاء ، بتضحياتهم الجسيمة والمستمرة (Barghouti, 2023) ، ففي الوقت الذي تحوّل فيه الخطاب الديني في بعض العواصم الغربية إلى نسخة مهذبة من السردية الصهيونية ، كان الغزيون وحدهم على خط النار 🔥 ، يُجسدون المعنى الحقيقي للمقاومة .

ومن المؤسف 💁‍♂ أن مشاعر الخجل 🙈 التىّ ينبغي أن تسيطر على من خذلوا قضيتهم ، باتت تهيمن على الشعوب العربية نفسها ، التىّ تعاني من أزمة ثقة مزمنة بنخبها السياسية والدينية والإجتماعية ، فالخجل اليوم لم يعد شعوراً فردياً ، بل صار ظاهرة مجتمعية ، بضبط كما يشير ☝حليم بركات في دراسته حول البنية النفسية للإنسان العربي (بركات ، 1986) - المجتمع العربي المعاصر : بحثاً 🔍👀🧐عن التغيير من الداخلي ، بيروت : مركز دراسات الوحدة العربية ، وإنها لحظة كشف ، يتضح فيها أن مَن يستحق أن يُلقّب بـ”الرجال الرجال”، وأمهات الرجال ، ونساءهم وأطفالهم ، هم فقط من يكبدون الإحتلال خسائر فادحة •UNHRC. (2024). Report on the Human Rights Situation in the Occupied Palestinian Territor .

لقد تحوّلت غزة من مكان جغرافي محاصر إلى مرآة أخلاقية تفضح الجميع ، لم يعد بوسع العالم التهرب من الاعتراف : فهؤلاء الذين يُضحّون بلا مقابل ، الذين لا يساومون ، هم وحدهم جديرون بأن يُكتب أسمهم في سجل الكرامة ، أما الآخرون ، فعليهم أن يتحمّلوا وزر مواقفهم ، أمام التاريخ وأمام أبنائهم ، وأمام صلواتهم التىّ أفرغوها من معناها ، وهم يهتفون باسم الحداثة الزائفة ، وهم في حضرة القاتل - كان المسيري ، عبد الوهاب أشار إلى ذلك ، (2002). الانتفاضة الفلسطينية وإشكالية المشروع الحضاري ، القاهرة : دار الشروق …

في مشهد غير متوقع ، خرج عشرات الآلاف من الإسبان إلى الشوارع 🇪🇸 ، يهتفون بحرارة 🔥“الحرية لفلسطين 🇵🇸 🗽 ”، مطالبين بوقف 🛑 الإبادة الجماعية التىّ يرتكبها الإحتلال الإسرائيلي 🇮🇱 في قطاع غزة ، وكان ذلك المشهد 🎬 كفيلاً بهزّ ضمير البشرية جمعاء ، باستثناء الضمير العربي ، الذي بدا – للأسف – غائباً أو مغيّباً ، وهنا 👈 يطفو على السطح سؤال 🙋 مؤلم ومحبط : هل أصبح الإسبان أكثر نخوة وإنسانية والتزاماً تجاه القضية الفلسطينية من العرب أنفسهم؟ ، فالتظاهرات الإسبانية لم تكن مجرد احتجاجات عابرة ، بل كانت تعبيراً أصيلًاً عن رفض شعبي واسع لممارسات الإحتلال ، وقد شملت مدناً كبرى مثل مدريد وبرشلونة ، حيث شارك فيها أكثر من مئات الآلاف الأشخاص ، وفقاً لتقارير نشرتها صحيفة El País الإسبانية (El País, 2025).

في المقابل ، لم نشهد نفس المستوى من التفاعل الشعبي أو الرسمي في عواصم عربية رئيسية ، رغم حجم الكارثة الإنسانية في غزة 🇵🇸 ، والتىّ وصفتها منظمة هيومن رايتس ووتش بأنها “نموذج واضح على جريمة الفصل العنصري والاضطهاد” (HRW, 2024) ، حين كان الإسبان 🇪🇸 يهتفون من أجل الحرية🗽ووقف القتل ، كان بعض القادة المسلمين يُستقبلون رسمياً في القدس المحتلة 🕌 من قبل الرئيس الإسرائيلي ، في زيارات وُصفت بأنها “تطبيعية” وتفتقر للحد الأدنى من مراعاة مشاعر الشعوب العربية والإسلامية والأجنبية(Al Jazeera, 2025).

ورغم العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين مدريد 🇪🇸 وتل أبيب 🇮🇱 ، فإنها لم تفلح في إزالة التوتر التاريخي ، فالإسبان مازالوا يحملون رواسب ثقافية ترتبط برؤية نقدية تجاه السرديات الصهيونية ، خاصة تلك المرتبطة بطرد اليهود من إسبانيا عام 1492 بعد “حروب الإسترداد” ، وقد حاولت الحكومات الإسبانية تعويض هذا التاريخ عبر إصدار قانون عام 2015 يمنح أحفاد اليهود السفارديم حق الجنسية الإسبانية ، وهو ما قوبل بترحيب حذر من الجانب الإسرائيلي (The Guardian, 2015) ، لكن ذلك لم يُترجم إلى دفء 🔥شعبي في العلاقات .

بل تشير☝إستطلاعات رأي أوروبية حديثة ، منها إستطلاع أجرته مؤسسة YouGov عام 2024، إلى أن غالبية الإسبان يرون إسرائيل 🇮🇱 كدولة “تمارس الإحتلال والقمع”، فيما لم يتمكن معظم المشاركين من تحديد أي “ميزة إيجابية” لإسرائيل سوى كونها “دولة تقتل وتعتقل وتهجّر الفلسطينيين” (YouGov Europe, 2024) ، وما يثير 🤔 الاستغراب في السردية الصهيونية هو إزدواجية المعايير : لأن 🤷‍♂ كيف يمكن لحركة تطالب باعتذار تاريخي عن طرد اليهود من الأندلس قبل خمسة قرون ، أن تمارس في الحاضر ذات الأساليب – أو أشد – ضد الفلسطينيين ؟ ، فوفقاً لتقارير منظمة العفو الدولية ، فإن إسرائيل تنتهج سياسات ممنهجة في تهجير السكان ، وهدم المنازل ، ومصادرة الأراضي ، وتعذيب المعتقلين ، وهو ما يمثل ، بحسب تقرير صدر في فبراير 2024 ، “نظام فصل عنصري مؤسسي” (Amnesty International, 2024) ، والمفارقة الكبرى أن الضمير الإنساني بات يُعبَّر عنه في مدريد وليس في عواصم العرب ، فبينما يملأ الإسبان الساحات نصرة لفلسطين🗽 🇵🇸 ، يُقابَل ذلك بصمت 🔕 🤫 عربي رسمي وشعبي 🤫 ، في وقت بلغ فيه عدد القتلى الفلسطينيين منذ أكتوبر 2023 أكثر من قرابة 60 ألف شخص ، بينهم أكثر من 19 ألف طفل 👦 ، بحسب بيانات وزارة الصحة الفلسطينية وتقارير أوتشا التابعة للأمم المتحدة (OCHA, 2025).

إنها مفارقة أخلاقية ، بل فضيحة حضارية : حين تُصبح مشاعر التضامن والدفاع عن المظلومين مواقف يتبناها شعب في أقصى غرب أوروبا 🇪🇺، بينما يصمت أو يتواطأ القريبون جغرافياً وتاريخياً وثقافياً من فلسطين 🇵🇸…

ومن المثير للإنتباه🧐 ، وإن بدا ذلك مألوفاً للبعض ، أن إسبانيا 🇪🇸 الحديثة إستطاعت أن تقود انقلاباً ثقافياً ناعماً في الوعي الأوروبي ، رغم صعود التيارات الغربية ذات الطابع الديني المتشدد ، لقد أستثمر الإسبان في رصيدهم التاريخي العريق ، إلى جانب حداثتهم الصناعية ، ليؤسسوا نموذجاً ثقافياً يطمح إلى مصالحة حضارية مع الآخر ، واستعادة ذاكرة مشتركة ، طالما حاولت أوروبا طمسها بعد سقوط الأندلس في عام 1492 - Gibson, Ian. Lorca: A Biography. Penguin Books, 1989 ، وبموجب ذلك ، فإن المؤرخ الإسباني خوان غويتيسولو ، أشار بأن قصر الحمراء في غرناطة ، بما يحتويه من كتابات عربية محفورة على جدرانه ، يظلّ “نصباً حياً لذاكرة العرب في أوروبا” (Goitisolo, De la Ceca a la Meca, 1997) ، وتُظهر هذه الكتابات ، التىّ تتجاوز المئة قصيدة منقوشة ، حضوراً عربياً كثيفاً في العمارة والشعر والفكر ، يتحدث عن قيم الكرامة والحرية والحياة والطبيعة ، بل وحتى التوحيد .

وما يلفت الإنتباه ايضاً، هو أن العلاقة بين العرب والإسبان ، على عكس الكثير من علاقات الشعوب التىّ مزقتها الحروب ، ظلت مميزة في استمراريتها ، بل أتخذت طابعاً ثقافياً متبادلاً ، وقد عبّر الشاعر الكوني 🪐 محمود درويش عن هذه العلاقة من خلال تماهيه مع تجربة الشاعر الإسباني فيديريكو غارثيا لوركا 🇪🇸 ، الذي أغتيل على يد الفاشيين في بداية الحرب الأهلية الإسبانية (1936) - Goitisolo, Juan. De la Ceca a la Meca. El País, 1997 ، لكنه بقي رمزاً للحرية🗽الشعرية والتمرّد الإنساني ، كما يرى إيان غيبسون في سيرته الشهيرة Lorca: A Biography (Gibson, 1989) ، فدرويش ، في قصيدته “أحد عشر كوكباً🪐 ”، التىّ كتبها أثناء زيارته لغرناطة، يستدعي لوركا لا بوصفه شاعراً إسبانياً فحسب ، بل كصوت من أصوات الأندلس المنسيّة ، ويكتب درويش : “في غرناطةَ هذا ، " يبكي الغريبُ على أطلالِ جدّه … وتبكي المدينة في عينيه 👁، كأنها فلسطين 🇵🇸 ” ، ليعقد بذلك مقارنة بين تهجير الفلسطينيين في القرن 20 ، وطرد الموريسكيين من الأندلس في القرن 17 ، فيما يسميه بعض الباحثين “نكبة الأندلس” (انظر : د - محمد عبد الحفيظ الحجاجي ، تاريخ الموريسكيين، 2003) .

فالتأثير المتبادل بين درويش ولوركا لا يقف عند حدود الرمزية الشعرية ، فهناك تقاطعات فكرية وجمالية تجمع بينهما ، حيث إلتقى الاثنان في مفاهيم مشتركة مثل الماء والحديقة والحياة والحرية ، وبالفعل ، فقد كرّس لوركا جزءاً من مشروعه الشعري لتصوير “الروح الشرقية” التىّ ترسخت في عمارة الأندلس وشعرها ، كما يظهر في ديوانه “قصائد حب” (Poema del Cante Jondo، 1921)، والذي يحمل تأثراً واضحاً بالشعر العربي الأندلسي - Arribas, Antonio. La Alhambra y la Poesía Árabe. Ediciones del Serbal, 2001 ، ويشير الباحث الإسباني أنطونيو أريباس إلى أن “لوركا كان مفتوناً بما سمّاه ’الشعر العربي المنقوش‘، وهو فن شعري بصري ، يمتزج فيه النص بالمعمار ، ويُقرأ من الجدران كما من الكتب” (Arribas, La Alhambra y la Poesía Árabe, 2001).

ولا يمكن إغفال إسهامات العرب في تطوير الفنون والإدراك الحسي والعقلي والخيال ، وهي عناصر أُعيد استكشافها في أدب لوركا ودرويش على حد سواء ، لقد كتب درويش مراراً عن “المرآة المكسورة” التىّ يرى فيها الشرق نفسه من خلال الآخر ، كما يرى لوركا نفسه من خلال الشعر العربي الذي يملأ قصر الحمراء ، حتى كأن القصائد لا تزال تنبض هناك بالحياة ، واليوم ، تشهد إسبانيا 🇪🇸– بخلاف ما يُظن – موجة اهتمام جديدة بتاريخها الأندلسي ، حيث تُدرّس نصوص عربية في جامعات مثل مدريد وغرناطة وبرشلونة ، وتُحيى مهرجانات موسيقية وشعرية تحتفي بالمخيال الشرقي ، فالجامعات الإسبانية ، كما توضح دراسة لمعهد ثربانتس (Instituto Cervantes, 2022)، تُعد من الأكثر نشاطاً في أوروبا في مجال دراسات الأندلسيات والدراسات العربية الإسلامية .

وفي هذا السياق ، يبدو أن لوركا لم يكن صوتاً منعزلاً ، بل هو إمتداد لذاكرة إسبانية تختزن انتماءً حضارياً للعالم العربي ، يتجدّد اليوم على يد الأجيال الجديدة من الإسبان الذين يرفعون شعارات التضامن مع فلسطين 🇵🇸 في مظاهراتهم ، يقول بعضهم اليوم ، كما لو كانوا يرددون صدى لوركا : “نحن أقرب إلى الفضاء العربي من الفضاء الغربي” ، وربما لهذا السبب ، لا تزال قصائد درويش تُدرّس في أقسام الأدب الإسباني ، ويُترجم شعره إلى اللغة القشتالية باستمرار ، كما تُعرض لوحات من شعره في متحف قصر الحمراء ، إلى جانب ترجمات شعراء عرب أندلسيين مثل ابن زيدون وابن خفاجة .

في النهاية ، فإن ما يجمع درويش بلوركا ، هو ليس فقط الشعر ، بل تلك الذاكرة المشتركة التي تحاول أوروبا الرسمية طمسها ، فيما يتكفّل بها الشعراء في إحيائها ، ولقد كان الشعر دائماً مرآة حضارية مضادة للخراب ، صوتًا للمسحوقين ، ووعاءً لذاكرة طُردت من المكان ، لكنها لم تُمحَ من الزمان …

وفي ظل تصاعد العمليات العسكرية على الأرض 🌍 الفلسطينية ، يظهر بوضوح أن الصراع ليس مجرد نزاع عابر أو موقف سياسي مؤقت ، بل هو تعبير عن حقد عميق ومركّب متجذر في بنى الاستعمار العالمي التىّ لا تزال تتحكم في مصير شعوب بأكملها ، هذه الحقيقة 😱 تتجلى في صوت الأممية فرانشيسكا ألبانيزي ، مقررة الأمم المتحدة 🇺🇳 الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة ، التىّ لا تخشى التحدي في وجه دولة الاحتلال وداعميها ، خشية من تكرار مآسي مشابهة لتلك التىّ شهدتها غرناطة التاريخية ، لكنها اليوم في قلب فلسطين 🇵🇸 .

تأتي تصريحات ألبانيزي ، التىّ تعكس ضميراً عالمياً مستيقظاً ، لتؤكد أن القضية الفلسطينية ليست نزاعاً سياسياً عادياً ، بل اختباراً أخلاقياً حقيقياً للنظام الدولي الذي يتعثر باستمرار أمام مبدأ العدالة ⚖ ، وفي هذا السياق ، لا يمكن فصل مأساة فلسطين 🇵🇸 عن تجارب الاستعمار الاستيطاني التىّ شهدها العالم سابقاً ، سواء في الجزائر 🇩🇿 التىّ قاومت 132 عاماً من الاستعمار الفرنسي الدموي 🩸 (فانون، 1961)، أو في جنوب إفريقيا 🇿🇦 التىّ عانت من نظام الفصل العنصري قبل أن تنهار تحت ضغط المقاومة المحلية والدولية (مانديلا، 1994) ، وإن دروس هذه التجارب تؤكد أن التحرر الحقيقي يتجاوز إزالة الإحتلال إلى تحقيق تحوّل في الوعي الإنساني حول قيم الحرية والكرامة ، ففلسطين اليوم ، إذنً ، ليست فقط أرضاً محتلة ، بل هي معركة مستمرة من أجل استعادة الكرامة والعدالة الإنسانية على مستوى عالمي .

ونظراً لهذا ، يظل صوت الأممية فرانشيسكا ألبانيزي ، وغيرها من الأصوات التىّ لا تهادن الإحتلال ولا تتنازل عن الحقوق ، علامة فارقة في التاريخ ، تذكرنا بأن الحرية 🗽لا تُمنح ، بل تُنتزع عبر الصمود والمقاومة والوعي العميق بحقوق الإنسان ، " فالحرية ليست هبة تعطى ، بل حق يُنتزع” — تماماً 👌 كما قال فرانز فانون 🇫🇷… والسلام 🙋‍♂ ✍








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. حرب إيران: هل انتهت منظومة الردع في الشرق الأوسط؟| مسائية


.. عاجل | ترامب يفاجئ الجميع بإلغاء الضربات على إيران الليلة وه




.. شهيد ومصابون بنيران الاحتلال في غزة


.. عبر الخريطة التفاعلية | أمريكا تعلن إنشاء ممرات آمنة للسفن ا




.. نتنياهو: سنعيد الأمن إلى شمال إسرائيل كما فعلنا في الجنوب