الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


العِصمةُ رميَةُ نَردٍ (قصيدة فلسفية خارج الصندوق)

خالد خليل

2025 / 7 / 18
الادب والفن


العِصمةُ؟ وهمٌ في عُيونِ المُطلقاتْ،
حُلْمُ مُراهقٍ ظنَّ أن الكونَ مَخيطٌ بالثوابتِ والمسلّماتْ،
لكنَّهُ، يا صاحِ، مُنذورٌ للانهيارِ
في أولِ رجفةِ وعيٍ… أو شَهقةِ أسئلةٍ دونَ إجاباتْ.

العِصمةُ؟ رميةُ نَردٍ
في كَفِّ غيبٍ يضحكُ منّا حينَ نحسبُ الاحتمالاتْ،
قد تُصيبُ، وقد تخونُ،
وقد تصيرُ مَجازًا لكذبةٍ تُغنّى في المَناسباتْ.

كلُّ نبيٍّ قال: “أنا بشرٌ يُوحى إليّ”،
ونحنُ جعلنا من بشرٍ صخراً لا يتشققُ… ولا يخطئْ!
ومن لحظةٍ مقدّسةٍ تمشي على الأرضِ
معبدًا من الإسمنتِ لا يَصدأُ ولا يَنبضْ!

قل لي،
من ذا الذي لم يُصافِحِ الوَهمَ يومًا،
ويحسَبَهُ نورًا هابطًا من سابعِ سماواتْ؟
من ذا الذي لم يُخطئ؟
حتى اللهُ في عيونِ الملاحدةِ… متَّهمٌ بسوءِ النوايا والنيّاتْ!

يا صاح،
الوعيُ فخٌّ، والعقلُ مِرآةٌ مقلوبة،
وما نراهُ يقينًا، قد يكونُ مجرَّدَ ظلٍّ لِما لا يُرى،
أو صدى لصرخةِ عقلٍ مُنهَكٍ خلفَ حُدودِ المجرّاتْ.

العِصمةُ؟ هروبٌ من هشاشتنا البدئية،
من كينونتنا المثقوبة مثلَ نايٍ يعزفُ الألمْ،
نُريدُ أن نؤمنَ بأنّ فينا مَن لا يقع،
لأنّ فينا مَن وقعَ… ولم يقمْ!

العِصمةُ؟
ربما هي موتٌ مؤجَّلٌ للحرية،
فلا حرٌّ مَن لا يَملِكُ أن يخطئ،
ولا حيٌّ مَن لا يَرتجفُ حينَ يختارُ بينَ الضدّ والضدّْ،
بينَ نداءِ القلبِ وصرخةِ العقلِ… وبينَ صمتِ الله.

فاخترْ، إن شئت،
أن تكونَ نردًا واعيًا،
يرتمي لا ليُصيب، بل ليصوغَ احتمالًا جديدًا للمعنى،
وليرتّقَ بالعَثراتِ صُدوعَ الإنسان.

العِصمةُ؟
أُسطورةُ مَن خافَ المرايا.
لكنّ الجمالَ في الكَسر…
وفي مَن عَرَفَ كيف ينهضُ،
من غيرِ أن يدّعي أنهُ لم يسقطْ.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. أمير المصري فيلم القصص سرد مختلف أبو بكر شوقي مخرج عالمي


.. نيللي كريم من مهرجان البحر الأحمر عن فيلم القصص بلاقي نفسي ف




.. صباح العربية | منى زكي تكشف كواليس لأول مرة من تصوير فيلم ال


.. صباح العربية | فنانة مصرية تفاجئ الجمهور: -شعري وقع كله-




.. كريم رزق الله الناقد الرياضي: حصل تلاعب في عقد حسام عبد المج