الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


آل البيت الأطهار والإمام الشافعي

حسام كصاي

2025 / 7 / 23
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


_ د. حسام كصاي
من الأمور التي أقرها الإسلام، وأجمع عليها السلمين هو حُب آل البيت الأطهار (عليهم السلام)، ولا يقل من شأنهما إلا غير مسلم، وانسحب هذا الإجماع ليكون اتفاق ملزم، وتأكيد في عقيدة المسلم الحقيقية وسلامة إيمانه، فلا يخلو مسلم حقيقي من إيمان عميق لآل البيت، ومن خلا ليس بمسلم، فالعقيدة الإسلامية النقية، الصحيحة، أن يكون لآل البيت مكانة روحية عظيمة النفس والأثر، حتى أصبح حب آل البيت من لوازم وشروط العبادة، والصلاة عليهم فرض (طقس وشعيرة) واجبة، ومن لا يصل عليهم لا صلاة له، وهذا رأي الإمام محمد بن ادريس الشافعي، الذي تضمن إجماع الرأي الإسلامي لمن لحقوا النبي بالصلاة عليه وعليهم أجمعين إلى يوم الدين.
والإمام الشافعي أحد أهم مذاهب أهل السنة والجماعة الذين أولوا مكانة عظيمة لآل البيت الاطهار، مع أنه لم يأت بجديد، بل أنه جدد الأمر، في مولاة آل بيت النبي وعترته، وسبطيه، وريحانته، ومن خلال قراءتنا لسيرته العظيمة، ورأيه في آل البيت الأطهار، وجدنا رهبة النفس، وعظمتها لهذه الذرية النبوية، وتقوى نقية، ونية صادقة، وعبادة خالصة، يضمرها المسلم الحقيقي لبيت النبوءة.
وقد سُئل الإمام الشافعي ذات مرة، عما يكون آل البيت في شعره وفقهُ من مكانه، ورأيه فيهم وفي موالاتهم، فقال "رحمه الله":_
يـا آلَ بـيْـتِ رســولِ الـلّــه حُـبُّــكـمُ فــرضٌ مـن الــلّــه فـي الـقــرآنِ أنــزلَــهُ
يـكـفـيـكُـمُ مِـنْ عَـظـيـمِ الـفـخـرِ أنـكــمُ مَـنْ لـم يُصــلِّ عـلـيـكـم لا صَــلاةُ لَــهُ
وكتب قصيدة في حُب "الإمام الحسين" (رضي الله عنه)، مادحاً وموقراً له، وكذلك أفصح وأجاد في قصيدة في مجد آل البيت الأطهار سماها بـ "إني رافضي" قال في نصها:_
إنِّـي أُحِـبُّ بـنـي الـنَّـبــيِّ الـمـصـطـفـى وأعــدُّهُ مِـن واجـبـاتِ فَـرائِــضـي
إن كـان "رَفْـضــاً" حُـبُّ آلِ مــحــمــد فـلْـيَـشْـهَـدِ الـثـقـلانِ أنّــي رافــضــي
والإمام الشافعي إمام المذهب السُني هو محمد بن ادريس بن العباس بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن المطلب بن عبد مناف، والمطلب شقيق هاشم بن مناف، وهاشم جد النبي، فيقول الشافعي "علي بن ابي طالب ابن عمي وابن خالتي"، فأم الشافعي هي أخت فاطمة والدة الإمام "علي بن أبي طالب" (رضي الله عنهما اجمعين) إماماً للسُنة، وينتسب لأسرة الأمام علي، فإمام السُنة هو رجلٌ شيعي في حب آل البيت ونسباً بهم، ومثله فعل ذلك كل مريديه.
فمن يخل بالصلاة على آل البيت الاطهار، لا ينتمي للإسلام، وخارجاً عنه، ومن يدعي دعوة الإسلام عليه الالتزام بآل بيت النبوءة، وألا يبغضهم، لأنه عترة النبي (صلى الله عليه وسلم)، ولا معنى للإسلام دون حب آل بيته (عليهما السلام)، فمن لم يوالي آل بيت النبي، ليرجع إلى جادة الإسلام، ويراجع أفكاره، فمحبة آل البيت من محبة الله ورسوله.
13 يناير 2017م
القاهرة/ جمهورية مصر العربية








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. زلزال مميت في كولومبيا يضرب مانيزاليس ويلحق أضرارا بالكاتدرا


.. الرئيس الإيراني يقول إن التواصل مع المرشد الأعلى مجتبى خامنئ




.. افتتاح استثنائي.. الكنيسة الملكية في قصر فرساي تفتح أبوابها


.. خارج الصندوق | حصار شامل.. أميركا تضرب الإخوان في كل مكان




.. بعد تكريم شيخ الأزهر له.. الطفل أنس يبدع في تلاوة القرآن بدو