الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


المؤمن، المُغيَّب والمغيَّب جملة وتفصيلا (1)

أمين بن سعيد
(Amine Ben Said)

2025 / 7 / 24
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع


لمعرفة أنكَ أمام مؤمن، عليكَ مباشرة بالسؤال عن كمال منظومته ورموزها. فإذا لم يذكر أي نقيصة في تلك المنظومة ولرموزها فاعلم أنه مؤمن، متدين ومعتقد بامتلاك حقيقة مطلقة: مهما كانت المنظومة، لا تتردد في اعتباره كذلك. مع الأديان المعروفة، الأمر بيّن، لكن الإشكال يقع مع الفلسفات والأيديولوجيات، والتي لا يجب أن يُستثنى أتباعها من الوصف بالإيمان، والإيمان تغييب كلي للعقل وترديد ببغائي لما يُلقّن ويُحقَن المؤمن.
المُغيّب الآن... من هو؟ هو المؤمن الذي يريد أن يعيش منظومته ولا يرى غيرها صالحة لـ "كل" البشر، وفي تجسيد رؤيته تلك طريقتان: فرضها بالإرهاب والعنف، والدعوة إليها بلطف بموعظة حسنة أو بادعاء العقل والحجة والإقناع. تعريفي هذا، ينطبق بالدرجة الأولى على الأديان المعروفة/ "الكلاسيكية" وعلى رأسها في المنطقة المقدسة الإسلام، لكن ما يعنيني أكثر هو التعريف والتأكيد على الأديان غير الإسلام، والتي ينطبق على أتباعها نفس الوصف أي "المؤمن" و "المُغيّب".
1- العروبة: اقتباس من مقال منشور في الحوار: (هذا ما تحدث عنه رزگار عقراوي، اليساري العربي الكوردي، مدير منصة الحوار المتمدن، في كتابه "اليسار الإلكتروني في مواجهة الرأسمالية الرقمية”...): محل الشاهد (العربي الكوردي)، ومنه تعرف أن كاتبه مُغيَّب من المؤمنين بدين العروبة الذي جعله لا يرى أي بأس في وصف شخص كوردي بأنه "عربي"، وإياك أن تفكر في اللغة العربية أي أن عقراوي يستعمل اللغة ويكتب بها: اليسار هوية فكرية/ فلسفية/ اقتصادية/ سياسية، الكردية هوية عرقية/ جنسُ بشرٍ معينين، ومنهما يمكن القول يساري كردي. يمكن القول أيضا يساري "عربي" ويزعم من يقولون ذلك أن المقصود اليسار الذي يوجد في المنطقة المقدسة أي التي تستعمل اللغة العربية: تكلمتُ سابقا عن أن اليسار لا يمكن بأي حال أن يكون "عربيا" وإذا عُرّبت خُرّبت، لكن سأتنزل وسأقبل بالتسمية أي "يسار عربي". لكن كيف تركب يساري "عربي" كوردي؟ "عربي" أمازيغي؟ "عربي" سرياني؟ الجواب: لا تركب حتى عند المؤمن بدين العروبة الذي سيكتفي بـ "يساري عربي" مباشرة ولن يذكر كوردي، وحده "المُغيّب" من سيزيدها كوردي أو أمازيغي أو أو...
قبل أن أواصل... هل أنا أؤصل للسب والشتم واحتقار الآخر؟ جوابي بسيط وواضح في المثال القادم... أقول: "كل الأديان بشرية الصنع، والإله ماركة دينية مسجلة". المؤمن بدين عندما يرى الثقة والقناعة التي لا تساورها ذرة شك في قولي، سيقول أني مُغيَّب أعماه الشيطان عن طريق الحق، بل ربما أنا الشيطان نفسه أو ابنه: هل قول ذلك المؤمن شتم لي أم وصف واقعي وصادق؟ قد يكون قوله ذاك نصيحة ذكية لأقرانه يُجازى عليها: لا تُضيعوا وقتكم في هداية هذا المُغيَّب! اذهبوا إلى غيره من الملحدين والكفار فمعهم بعض الأمل، أما هذا فلا أمل فيه! طيب... الآن، هل سيزعجني قول المؤمن أني مُغيّب؟ قطعا لا، بل هو وسام شرف! فأنا مُغيّب وراء الشيطان -حسب اعتقاده-، ومغيّب عن جمال وروعة دينه وإلهه، فهل قوله حقيقتي التي أراها الحق الذي ألتزمه وأتبعه وأصرّح به أم هو ادّعى عليّ باطلا ونقيصة ومثلبة؟ طبعا، هو يقصد القدح والسخرية مني، لكن ذلك اعتقاده وتلك مشكلته التي لا تعنيني في شيء، الذي يعنيني أنا المُتكلَّم عنه أن ما قاله صحيح ولم يدّعي عليّ: تفسيره وتأويله وفهمه، كل ذلك يعود إليه ولا يعنيني في شيء. مثال ثاني: الهولوهوكس/ الهولوكولو! قيل لي مرة، والقائل فلسطيني ملحد: "لا يا عزيزي! ليس هكذا! حتى قتلة حماس فيهم من لا يقول هذا الكلام! كوننا مُستعمَرين وأرضنا سُرقت منا لا يعني أن ننكر حقائق التاريخ! ثم ماذا ربح أحمدي نجاد؟! علميا، تاريخيا: كلامكَ خطأ. سياسيا، براجماتيا: لن نجن منه شيئا، حتى الدعم القليل الذي لازال عندنا سنخسره! لو لم أكن أعرفكَ، لقلتُ أنكَ تريد تدمير القضية الفلسطينية! ولا أفهم لماذا تردد أقوال النازيين الجدد في أوروبا وأنتَ تعرف تعصبهم وكراهيتهم لكل البشر وليس فقط لليهود! فما الفرق بينكَ وبين كل المتعصبين والمُغيَّبين في كل الأديان؟": محل الشاهد: عند الصديق أنا مؤمن بتلك الفكرة نعم، لكني مُغيَّب أي لا أريدها لنفسي فقط أو لدائرتي الضيقة بل أريدها أن تصل إلى كل البشرية وأقول أن ذلك بالعلم والتاريخ... بالدليل والبرهان: راجع تعريفي للمُغيّب، ستجد أنه ينطبق عليّ، من وجهة نظر صديقي... الصديق من النوعية التي ترفض حتى السماع، وكلما مرَ الموضوع أعيد عليه نفس السؤال: هل درستَ الموضوع؟ لا يجيب دائما، وكلي أمل أن يسمع على الأقل ما يقوله من فنّدوا هذه الأكذوبة التي لا تزال تُكبّل عقول البشر في كل مكان على سطح الأرض!
2- الماركسية العروبية: الماركسية في أصلها لها ما لها وعليها ما عليها كأي فكر/ فلسفة/ أيديولوجيا، لكن الماركسية العروبية شيء آخر: عند أتباعها لا أمل ولا خلاص دونها، وعندي مكانها المزبلة لأن حتى ذلك الصالح الذي في الماركسية بعد أن عرّبوه وأسلموه صار شيئا هجينا لا يصلح إلا للخراب. إذا لم يُعجبك كلامي، الرفيق الماركسي، بسيطة يا سيدي: كلهم يزحفون ويطبلون للدين، والدين قوة ثورية! + كلهم عروبيون، النتيجة: كلهم صدام وعبد الناصر! هكذا ببساطة؟ نعم هكذا ببساطة! بعد ركن "الشعارات والخطب الرنانة والتفلسف" على جنب بالطبع.
ماركسي مؤمن! وهو ملحد؟ يؤمن بماركسيته ولا يرى حلا غيرها نعم، لكن صفة "ملحد" عليكَ التحقق منها، فكثيرون من كوادرهم يؤمنون بالأديان حقيقة! تشخيص إيمانه: كأي آخر غيره، اسأله مباشرة عن عيوب الماركسية، ثم تدرّج في الرموز: ماركس، إنجلز، لينين، ستالين وتروتسكي. إذا لم يذكر أي عيب أو نقيصة فهو مؤمن، وإذا زعم أنها الحل الوحيد فهو مُغيَّب. ولا تنسَ أبدا أننا منذ عقود وقرون نبحث عن الدين الصحيح فلا نجد! وعندما نسأل المتدينين من يمثل دينكم يا قوم؟ لا نجد أحدا! لا أحد يمثل الإسلام الصحيح والمسيحية الصحيحة واليهودية الحقة: لا أحد! مع الماركسيين، أضيف صفة المُغيّب "جملة وتفصيلا"، وهي صفة تُطلق على من المفروض يعرف وصعب أن يسقط سقطات غيره من المُغيبين والكلام عن الأديان الكلاسيكية، لكنه للأسف وأيضا للعجب يسلك نفس سلوكهم ولا يتساءل أصلا ما الفرق بينه وبينهم! عمليا، هكذا تسير الأمور: من يمثل/ مثّل الماركسية يا قوم؟ الجواب لا أحد! كلهم لم يفهموا! السوفيات وبقية الدول؟ لم يفهموا، هراطقة حادوا عن صحيح الماركسية! الصين؟ لم يفهموا، بل كفار لا يحملون من الدين إلا الاسم! لينين؟ مقبول، يُحترم لكن ما قاله وفعله ليس "كل" الماركسية! طيب، وستالين؟ هنا ستجد سنة وشيعة، كاثوليك وبروتستانت، شيعة ستالين وشيعة تروتسكي وكل يدعي أنه الطريق الحق، لكن هل طريق ستالين أو طريق تروتسكي هو صحيح الماركسية؟ الجواب لا، بعد ألا تنبهر بأقوال من قبيل الماركسية ليست دين بل فكر متجدد وديالكتيكي وأنتَ "غبي" و "جاهل" فأساس الفلسفة الماركسية ألا ثبات وكل شيء يتغير وغيره وغيره: تتذكر أكاذيب ودفاعيات رجال الدين؟ هي نفسها ستجدها، لكن قائليها يظنون أنفسهم العلم والفلسفة والعقل، والحقيقة أنهم مجرد مؤمنين وأغلبهم مغيبين بل وفيهم المغيبون جملة وتفصيلا! كلما مررت بمغيب جملة وتفصيلا تذكر القرآنيين وقارنه بهم، ستجد ألا فرق، فهو الوحيد الذي فهم الدين الكامل، الذي لم يفهمه أحد، الذي لا يمثله أحد، والذي إلى اليوم لم يُطبَّق، وإذا طُبق ستلعب الذئاب مع الخرفان في كل مكان على سطح الأرض! نصيحتي لكل هؤلاء: أنتَ تابع لفكر، لمجرد فكر كأي فكر، يؤخذ منه ويُردّ، استبدل الميكروسكوب الذي تنظر به، سترى أنه منذ نشأة الماركسية لم تُنتج إلا الأنظمة الديكتاتورية الإجرامية التي ذل فيها البشر واستعبدوا، عندما سقط حائط برلين لا أحد سار شرقا. السوفيات انحرفوا عن صحيح الدين! لماذا الصين لم تقم لها قائمة إلا بعد انفتاحها؟ وغيرها من التساؤلات التي لا يمكن أن يقبلها عاقل اليوم وأن يسمع لترهات المؤمنين والمغيبين والمغيبين جملة وتفصيلا والثلاثة إحقاقا للحق كثيرون جدا في هذا الموقع على ما رأيتُ حتى الآن! لا تركب يا عزيزي أن تتكلم عن العلمانية والحرية والديمقراطية ووو وأنت تقدس قتلة سفاحين مات الملايين على أيديهم! أين وُجدت تلك الأشياء الجميلة منذ نشأة الماركسية وإلى اليوم؟ بل وتزعم أنهم كلهم لم يفهموا الماركسية التي فهمتها أنتَ اليوم! ولو طُبُقت لأكل كل البشر الكافيار: احترامي الشديد للأشخاص، لكن هذا الفكر الديني الأيديولوجي المتخلف ديناصورات يجب أن تنقرض! وآن أوان ذلك ودون ذرة أسف عليه! كلامي موجه للمخدوعين بهؤلاء: كن يساريا، وجيد أن تكون، لكن إياك أن تظن أن تلك الديناصورات تساوي شيئا اليوم وستساوي في المستقبل: الأرض تقول العكس وستقول ذلك أبدا! والقادم سيُبين لك خطأ ما تخيلته حتى الآن، أي أني... تلك الخانة التي تضع فيها أعداءك: "ليبرالي". وقبل أن أمر... نكتة... يقول لك أنه تروتسكي، ومثلا مع قضية فلسطين، تلميذ ثانوية سيسأله: المحافظون الجدد في أمريكا، أليسوا تروتسكيين؟ أليسوا وراء كل حروب أمريكا؟ يعني... كيف تركب أنت تروتسكي وفاهم وربما ترى نفسك الوحيد الذي فهم وتساند فلسطين، وهم جعلوا من أمريكا ومقدراتها أداة لمصالح إسرائيل: من يمثل التروتسكية يا "رفيق"؟ [تروتسكي السفاح اليهودي الذي قتل ملايين الروس دون ذرة رحمة: هولوكوست حقيقي وليس ذاك الخرافي! أكيد لا علاقة لكونه يهودي بذلك، ولكونهم حيوانات لا قيمة لوجودها أصلا، وأكيد كلامي "معاداة للسامية"!]








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - عش الدبابير
أميرة مصمودي ( 2025 / 7 / 24 - 00:17 )
من العنوان ، تصورت أن الكلام سيكون على الأديان ، فإذا بك تحرك عش الدبابير !

سأنتظر الكلام عن القومية .. مؤكد أنه سيكون في الجزء الثاني ، ومؤكد أنه سيزيد من .. .. .. الأصدقاء !

المغيب جملة وتفصيلا : قلتها في ردك على تعليقي ووصفت بها ذلك الطبيب .. هناك دين التلقيح أيضا ! قرأت ما على الروابط فكان كمن يعرض محفوظات أمام ثتيه .. أول في فصله !


2 - سنة وشيعة...
أمين بن سعيد ( 2025 / 7 / 24 - 12:41 )
كثيرون لا يعلمون أنه حتى العلوم فيها وعليها نقاط استفهام كثيرة، فما بالك بحقل الفلسفة والفكر. كل صراعات الثنائيات لا تختلف في شيء عن صراع الشيعة والسنة بخصوص عائشة، حكام عالمنا اليوم، جمعوا بين كل المتناقضات، وزينوها لأتباع الأيديولوجيات لإلهائهم عن معرفة ومواجهة من يحكم وينهب ويُدمّر حقيقة، وكل عاقل ومثقف يحترم عقله وعصره عليه أن يسأل ويجيب عن سؤال: من يحكم العالم اليوم؟ وليعلم كيف يُجيب، أول شيء عليه القاءه في المزبلة هو أيديولوجيته التي قطعا ويقينا ستُعميه عن معرفة التشخيص الصحيح. تحياتي.


3 - أين موقعك ؟
حميد فكري ( 2025 / 7 / 25 - 01:47 )
تحية للأخ أمين بن سعيد
أنت لست من هؤلاء الذين صنفتهم وحكمت بخطأ أيديولوجياتهم على اختلافها ۔-;- إذن أين موقعك حتى أعرف كيف أحاورك ؟ وما الجديد الذي يميزك خلافا لمن تعتبرهم مغيبين بأيديولوجياتهم؟


4 - أ. حميد فكري...
أمين بن سعيد ( 2025 / 7 / 25 - 11:33 )
بعد التحية،
(أنت لست من هؤلاء الذين صنفتهم وحكمت بخطأ أيديولوجياتهم على اختلافها): لا، أنا -نوعا ما- منهم وأعطيتُ مثالين على ذلك (الإلحاد والهولوكوست)
(أين موقعك حتى أعرف كيف أحاورك؟): تستطيع محاورتي من النقاط التي أطرح، لا من وضعي في خانة منذ البدء، تلك هي العين الأيديولوجية التي أنتقدها في المقال، وعلى كل حال لن تستطيع وضعي في أي خانة لأني قولا وفعلا لا أتبع أي أيديولوجيا.
(وما الجديد الذي يميزك): المنهج الذي أتبعه وأؤصل له ولمصطلحاته كالثلاثة المذكورة في المقال.


5 - من ينفي عن نفسه الأيديولوجيا هو الأيديولوجي بامتيا
حميد فكري ( 2025 / 7 / 25 - 15:33 )
تنفي أن تكون لك أيديولوجية ! حسنا ۔-;-
هل تعلم إذن أن من ينفي عن نفسه الأيديولوجية، هو الأيديولوجي بامتياز ۔-;- لأن تعريف الأيديولوجية هو ببساطة كونها، رؤية تصور للعالم ۔-;-
أنت بالتأكيد لك رؤية وتصور للعالم، كأي شخص مهما كانت سذاجة رؤيته۔-;-
إذن هل تنفي أن لك رؤية للعالم ؟
إن كنت كذلك ، فذلك يعني أنك بلا تصور ، أي بلا ناظم فكري يحكم ويوجه أفكارك ۔-;- هذه تسمى عدمية ۔-;- وهي تتنافى مع قولك أنك صاحب منهج ۔-;-
المنهج يتضمن ويحمل بالضرورة رؤية وتصور، حتى وإن لم يفصح عنه صاحبه۔-;-
والذي يكشف عن وجود تلك الرؤية/الأيديولوجيا المتخفية وراء المنهج، ليس صاحبها، بل الطرف الثاني الذي يحلل ويفكك ذلك المنهج وينتقده، كاشفا بذلك موقعه الطبقي السياسي ، الذي فيه تتخفى تلك الرؤية/الأيديولوجية۔-;-
ليس إذن المشكل/السؤال، في هل لديك تصور ما للعالم، بل السؤال الأهم؛ هو أي نوع من التصورات للعالم لديك؟
وهل أنت قادر على الدفاع عن رؤيتك/أيديولوجيتك؟ لا التنكر لها۔-;-


6 - مثال تعليمي رائع (A textbook case)...
أمين بن سعيد ( 2025 / 7 / 25 - 19:35 )
أولا، الأيديولوجيا لا تختلف عن الدين إلا في المصدر المُعتَقَد (بشريته، وإلهيته في الدين)، هي منظومة كاملة وُلدت لتحكم، وتطلب من أتباعها العمل على تحقيق ذلك وإن كلّفهم حيواتهم (شهداء يُمجّدون). الأيديولوجيا تعني ببساطة معزة تطير و1+1=50 أي الإيمان الأعمى وتغييب العقل، تعني التعصب وشيطنة الآخر، الحقيقة المطلقة التي لا تعترف بشيء غيرها... وليس مجرد (رؤية تصور للعالم): هل رأيتَ عندي شيء من هذا؟
ثانيا، هدية ودرس عملي للملحدين: نقول لهم أديانكم صنعت إلحادنا، الإلحاد ردة فعل وموقف من الأديان التي وُلدنا فيها، ورأينا مآسيها فرفضناها. ماذا يقول لنا المؤمنون؟ نحن متدينون والإلحاد دين! طبّق حرفيا على الأيديولوجيات: وُلدنا فيها، ورأينا مآسيها فرفضناها، ماذا يرد علينا أصحابها؟ نحن أيضا عندنا أيديولوجيا! عندنا موقف ومنهج، وعندنا قناعات يُسندها الدليل وليس أوهام الأيديولوجيات: ملحدون عندنا موقف من الأديان، وعندنا منهج وقناعات يسندها الدليل وليس معاجز وأقوال فلان عن علان.


7 - تنفي عنك الأيديولوجية فيما أنت تعترف بها !!!
حميد فكري ( 2025 / 7 / 25 - 21:48 )
تعريفك -الأيديولوجيا تعني ببساطة معزة تطير و1+1=50 أي الإيمان الأعمى وتغييب العقل، تعني التعصب وشيطنة الآخر، الحقيقة المطلقة التي لا تعترف بشيء غيرها... وليس مجرد (رؤية تصور للعالم)۔-;- لاينفي تعريفي لها بل يؤكده ۔-;-
أنت هنا فقط تعرف الجانب السلبي للأيديولوجية۔-;- أي حين تصبح رؤيتنا وتصورنا للعالم، غير صحيحة له، يعني مزيفة غير علمية وغير موضوعية ۔-;- أنذاك فقط، تحيل نفسها الى تعصب سواء عند الماركسي أو غير الماركسي ۔-;-
الجميل أنك تنفي عنك الأيديولوجية، وفي نص مقالك تؤكدها -عند الصديق أنا مؤمن بتلك الفكرة(المقصود هنا، الهولوكوست) نعم، لكني مُغيَّب أي لا أريدها لنفسي فقط أو لدائرتي الضيقة بل أريدها أن تصل إلى كل البشرية وأقول أن ذلك بالعلم والتاريخ... بالدليل والبرهان: راجع تعريفي للمُغيّب، ستجد أنه ينطبق عليّ، من وجهة نظر صديقي -۔-;-
لا ليس وحسب من وجهة نظر صديقك، بل من وجهة نظر تعريفك أيضا۔-;-
ستعترض :أقول ذلك بالعلم وبالتاريخ بالدليل والبرهان، وهذا ليس أيديولوجية۔-;-
سأتي الى مسألة موقفك من الهولوكوست، والذي سبق وأن ناقشته معك قبل سنوات۔-;-
حين عرفت الأيديولوجية، بأنها رؤية للعالم بغض النظر عن طبيعة تلك ال


8 - تنفي عنك الأيديولوجية فيما أنت تعترف بها !!!
حميد فكري ( 2025 / 7 / 25 - 22:32 )
حين عرفت الأيديولوجية، بأنها رؤية للعالم بغض النظر عن طبيعة تلك الرؤية، ما إذا كانت علمية موضوعية أم غير علمية/موضوعية ۔-;- يعني بكلمة - نظرة غير صحيحة للواقع-۔-;- فأنا أقصد النظرة الى كل الوقائع: سياسية، اقتصادية، ثقافية، علمية، فنية، تاريخية۔-;-۔-;-۔-;- لا إلى مجرد بعض الوقائع، كالهولوكوست، أو العروبة، أو الدين۔-;-
إذن تعريفي أشمل وأعم ۔-;- وهو لا ينفي عن الماركسي، وعن غيره، الطابع الأيديولوجي في الفكر ۔-;-
حسب الماركسية انتاج المعرفة العلمية بالوقائع، ليس بالمعطى الجاهز، بل هو عملية صراعية يعيشها الشخص بين العلم والأيديولوجية ۔-;- فلا وجود لحدود ميتافزيقية ثابتة بين الإثنين ۔-;- فقد تنتج معرفة علمية، وقد تنزلق الى انتاج معرفة أيديولوجية۔-;- وهذا عكس ما تقوله أنت ۔-;-
الغريب، أنك تتهم الماركسية بامتلاك الحقيقة المطلقة، فتسمي هذا أيديولوجية/تعصب، وتنسى أنه، بنفيك أن تكون لك أيديولوجية/تعصب، إنما تزعم لنفسك العلم وحدك۔-;-
وكأني بك تقول: أنتم مؤدلجون/متعصبون، وعليه ليس فكركم علميا، أما أنا فلست مؤدلجا/متعصبا مثلكم، وإذن أنا وحدي علمي۔-;-
هل من تعصب أكثر من هذا !!؟


9 - ؟
أمين بن سعيد ( 2025 / 7 / 26 - 09:01 )
النصف الثاني من ردي السابق مثال تعليمي رائع مثلما قلتُ: لا إضافة لي بعده.
(والذي سبق وأن ناقشته معك قبل سنوات۔-;-): سنة وقليل عندي في الموقع، فكيف يكون قولك؟


10 - بماذا يذكرك معرف سليم ؟
حميد فكري ( 2025 / 7 / 26 - 13:19 )
بماذا يذكرك معرف [سليم] وأنت تكتب به التعليقات؟
سؤال : طبعا إن أحببت مواصلة النقاش۔-;-
هل كل دفاع عن الأفكار يدخل برأيك في خانة التعصب للأيديولوجية؟


11 - ردي...
أمين بن سعيد ( 2025 / 7 / 26 - 14:48 )
(بماذا يذكرك معرف [سليم]): لا شيء. (وأنت تكتب به التعليقات؟): تظنني أحدهم على ما فهمتُ، ولماذا أكتب باسم غير اسمي؟! كان الأجدر بك أن تسأل قبل أن تطلق حكما.
النقاش؟ يُسعدني ذلك. ألق نظرة على الجزء الثاني، فربما تراجع ما تقول الآن.
ثم... نقطة أن عندي أيديولوجيا انتهى الكلام عنها: عندما نقول: (A textbook case) أو (Cas décole)، فذلك يعني ألا حاجة إلى قول حرف آخر، لأنه مثال واضح وجلي. لكنك، لستَ -لم تفهم-، بل -لا تريد أن تفهم-: أرجو ألا تكون من جماعة -الرفيق الحاج- لأني افترضتُ أنك ملحد، وعليه، قارن ردودك بما يقوله المتدينون عن الملحدين، ستجد أنها متطابقة: تلك الآراء والأفكار التي عندي ليست منظومة ليُسميها المتدين دينا، وليُسميها صاحب أي أيديولوجيا... أيديولوجيا. الأمر بسيط.


12 - فليكن حوارنا عقلانيا، خاليا من كل عنف لغوي
حميد فكري ( 2025 / 7 / 26 - 17:37 )
لا أظن أن سؤالي :بماذا يذكرك معرف [سليم] وأنت تكتب به التعليقات؟ فيه ما يدعو للحرج أو الإساءة ۔-;- إنه مجرد تذكير، لربط الماضي بالحاضر۔-;- وبأنني أحاور نفس الشخص، في نفس الأفكار وهي : الهولوكوست، العروبة، الدين، وأضيف، الإحتباس الحراري، كورونا، الموقف السائد من الماركسية ۔-;- هذا كل ما في الأمر۔-;-
وما يعنيني في كل هذا، ليس الإسم ولا الشخص ذاته، بل أفكاره أعلاه۔-;-
بخصوص النقطة 2 .
سأسلم بأنك لست صاحب أيديولوجية۔-;- وهذا يفترض أنك غير متعصب لأفكارك، لذلك أنت مستعد للتخلي عنها فور ثبوت ۔-;-خطئها ۔-;- هذا شيء جميل ومفيد للنقاش فليكن إذن حوارنا، حوار عقلاني، بعيد عن كل عنف لغوي، كأن تتهمني بالتعصب والأيديولوجيا أو شيء من هذا القبيل، في حال دافعت بشراسة عن أفكاري وقناعاتي ۔-;-
لذلك سألتك ولم تجب : هل كل دفاع عن الأفكار يدخل برأيك في خانة التعصب للأيديولوجية؟
أرجو أن توضح رأيك ۔-;-


13 - طلب توضيح
أمين بن سعيد ( 2025 / 7 / 26 - 19:57 )
(فيه ما يدعو للحرج أو الإساءة): لم أقل أنك أسأت، قلتُ: (كان الأجدر بك أن تسأل قبل أن تطلق حكما.)، أما الحرج فلا أعلم من يخص أنا أم أنت. ثم، هل حمل نفس الأفكار يعني نفس الشخص؟ الأمر غريب عندي، وبما أني فهمتُ أنك مصر على قولك، أدعوك إلى اطلاعي والقراء على أدلتك على قولك: أذكر من يقرأ لي أني قلت مرات عديدة أني لم أكن أعرف الموقع، وهنا عندنا من يقول أني أعلق فيه منذ سنوات: يلزمنا أدلة... أوضح لنا أ. حميد ثم نواصل بعد ذلك. مع تساؤل منطقي يمر بعقلي: إذا كنت أنا الشخص الذي تتكلم عنه، وعلى ما رأيتُ نتشارك قضايا جوهرية، فلماذا أرفض وأنفي؟


14 - رأفة بك هههه
أميرة مصمودي ( 2025 / 7 / 26 - 20:36 )
1 علق سليم منذ سنتين ، ثم غادر الموقع نهائيا .. سليم صديق شخصي لي هو وزوجته .

2 كنت أعلق بمعرف يفرن ثم معلقة سابقة

3 منذ أشهر أعلق على مقالاتك ، أي أعلق على مقالات صديقي ولم أتعرف عليه !!

ضحكت عند بداية هذا - النقاش - ، وكنت أنوي تركه يتواصل ، لكن رأفة بك علقت الآن ههههه على فكرة ، بعضهم قالوا عني أني رجل ، أني بعض الأساتذة الذين كانوا يعلقون وقتها كالأستاذ سيد مدبولي ، منذ مدة لم أسمع بهذه الاتهامات تصورتها إنقرضت هههه

https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=799767

أنتظر أن يقال لك في المستقبل أنك أنا ! إذا حدث لا تستغرب !! نختلف فقط في قولك أن الحب وهم ! وسليم أيضا يقول أن الحب وهم ! والأستاذ سامي كان يقول أن الحب وهم !

لاحظ كيف يرسم سليم الهمزة، الياء، التنقيط ! أظنه أنت هههه !!


15 - المهم هو الأفكار ، ولا فرق عندي بين الأسماء
حميد فكري ( 2025 / 7 / 26 - 21:11 )
لا ليس إصرارا، بل هو مجرد افتراض وتخمين، أردت التأكد منه لا غير . ثم إنني قلت إن الذي يهمني هو الأفكار لا الإسم ولا الشخص ذاته.
وإذا كنت الشخص عينه، فلا مشكلة عندي . المهم مرة ثانية، هو الأفكار .
مازلت أنتظر جوابك على سؤالي .
وتقبل مني خالص التحيات


16 - أ. حميد فكري
أمين بن سعيد ( 2025 / 7 / 26 - 21:26 )
أولا أطلب منك أن نواصل كلامنا وكأن تعليق الأميرة غير موجود.
ثانيا: سؤالك سأرد عليه لا مشكلة، لكن عندنا ما أهم الآن: طالبتك بالأدلة على قولك أني الشخص الذي ذكرتُ. ألا ترى أن الأمر مهم؟ أنا أقول لم أعرف الموقع إلا مدة قصيرة قبل أن أبدأ بالنشر فيه، وأنت تقول أني أعلق باسم آخر منذ سنوات: أين أدلتك؟ أما إذا تأكدت أنك مخطئ فيما ذهبت إليه، فقله، ولنمر إلى سؤالك.


17 - الذي ‍ذكرتَ
أمين بن سعيد ( 2025 / 7 / 26 - 21:29 )
الذي ‍ذكرتَ


18 - الرابط وتعليقات أ. سليم...
أمين بن سعيد ( 2025 / 7 / 26 - 22:22 )
لا تغضبي، لكنها المرة الوحيدة التي تمنيتُ لو لم تحضري. تخيلي أني فكّرتُ في عدم نشر تعليقكِ!
انسي الجملة الآن!!
إذن، أ. سامي لبيب هو من تكلمتِ عنه منذ مدة... ماركسي ويؤمن بالهولوكوست، وذلك الإيمان أفقدني الرغبة في أن أسألكِ عن اسمه. المهم، سأزور مقالاته في المستقبل...
بالنسبة لـ أ. سليم: قرأتُ... (وهم المادية -القحة-)، كلام عن المادة والوعي ولا وعي خارج دماغ الإنسان، (اعرف ملحدة تجاوزت كثيرا من الاوهام لكنها رهنت حياتها بوجود من-تحب-...يا لها من غبية!تحية مع الانحناء ورفع القبعة وقبلة على يدها..!) هذا موجّه لكِ. (وان من شىء الا يسبح بحمده): يكتب بطريقة ساخرة. (الدماغ البشرى هو مصدر الوعى الوحيد وحتى هذا الدماغ يعمل بطريقة غير واعية لينتج وعيا)، (الوجود الاجتماعى هو خالق الوعى هذه هى حقيقة الماركسية التى طبقت فى كل مكان منذ بدايتها والى اليوم واما الجدلية فهى للطلبة فى مدارج الجامعات ومظاهرات العنف) إلخ
تقريبا أتفق حرفيا مع ما يقول، إضافة إلى طريقته الساخرة في الكتابة... بلغيه تحياتي. و... الجملة الأولى غير موجودة!


19 - أجبت طلبك فحان دورك
حميد فكري ( 2025 / 7 / 26 - 23:13 )
لاعلاقة للأمر بالأميرة (معلقة سابقة). هل تذكر أنك دعوتني لإكمال النقاش، حول موضوع الوطنية، وأشياء ٱ-;-خرى، قبل شهر تقريبا، لأننا لم نكمله بسبب المشكلة التي حدثك عنها .
ها قد استجبت دعوتك، وليس رد فعل على تعليقها، كما تفترض
أما عن سؤال الأدلة حول علاقتك ب -سليم- فأولها، أنك تتكلم في مواضيع (العروبة والهولوكوست والدين وكورونا الإحتباس الحراري والماركسية) بنفس أفكار - سليم- . أما ثاني هذه الأدلة، فهو ذلك التناغم القديم الحاضر بينك وبين الأميرة (معلقة سابقة) في ذات المواضيع أعلاه .
لا تعتقد أنني بهذا أطعن أو أسيء لكما . إنما هو مجرد ربط منطقي بين عناصر، أزعم أنني فهمتها، بحكم متابعتي وملاحظتي المستمرة لا غير.
أظن أنني قد أجبت طلبك .
والٱ-;-ن حان دورك فتفضل .


20 - أ. حميد فكري
أمين بن سعيد ( 2025 / 7 / 26 - 23:42 )
(أظن أنني قد أجبت طلبك): عزيزي هل تقرأ؟
أولا: مرحبا بك وبكل من يريد التعليق مساندة لما أقول أو معارضة له.
ثم، دعني أوضح لك، لأنك إلى الآن، وعلى ما أقرأ، لم تفهم: أنت اتهمتني بأني شخص آخر، وهذا لم تقدم عليه أي دليل. وعندما قلت: (نواصل كلامنا وكأن تعليق الأميرة غير موجود)، فهذا لأن تعليقها يهدم قولكَ من أساسه وأنني لا أحتاجه بل سأثبت الباطل في قولكَ دونه.
تقول: (بنفس أفكار - سليم-)! تعليقي الذي سبق تعليقك قال أننا نتفق، فهل هذه الأفكار فيها براءة اختراع؟ هل تعي ما تقول!
(ذلك التناغم القديم الحاضر بينك وبين الأميرة): منذ قليل قالت: (أنتظر أن يقال لك في المستقبل أنك أنا!) فلماذا لا يكون قولها صحيحا؟ أو أحسن: أنا وهي وسليم واحد؟ ما المانع (بحكم متابعتك وملاحظتك المستمرة)؟
(لا تعتقد أنني بهذا أطعن أو أسيء لكما): أنت تسيء لنفسك عزيزي حميد، وبصدق لم أتوقع أن أسمع هذا الهراء من أحد. وتستطيع مواصلة اعتقادك: اعتقد ما شئت لكنك بدون دليل، وهذا اسمه تعصب: الدفاع عن أفكار/ معتقدات دون دليل على صحتها.