الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
الفريضة الغائب للدولة الوطنية
بهاء الدين الصالحي
2025 / 7 / 26مواضيع وابحاث سياسية
تتجلى أزمة الدولة الوطنية في خلل الوظائف الخاصه بها الوطنيه في العالم العربي حاليا تعاني أولا من تراجع النمط الاحتوائي الإجتماعي الذي تم الترويج له خلال ستينيات القرن الماضي حيث تراجع نمط الدولة الانتاجية لصالح الدولة الإستهلاكية أو الدولة الريعية أي الدولة القائمة على تحصيل فكرة الضرائب والمكوس الخاصة بالموقع الجغرافي وذلك بعد تراجع فكرة القطاع العام أو ملكية الدولة طبقا للنموذج الإشتراكي الذي سقط بشكل عام عام 1990 مع سقوط غورباتشوف مما وضع الدوله الوطنية في العالم الثالث تحت مأزق رهيب وهو عدم وجود برجوازية وطنية نابعة من حركة مجتمعية عبر التاريخ العربي أو الإسلامي أو الإفريقي اينما شئت التصنيف قل ، وذلك يرجع لفكرة أن معظم الطبقات الحاكمه تنتمي بشكل أو بآخر إلى بنية فوقية دونما حراك شعبي حقيقي وبالتالي تكون البرجوازية او الرأسمال المتحرك داخل السوق سلطة فوق سلطة الدولة أو سلطة تمتلك مسارب داخل مسارب الدولة قادرة على تحريكها لصالحها، خاصه مع تزايد دور القوات المسلحة عبر الدولة الوطنيه بعد 1952 كنموذج رائد وممتد عبر افريقيا بعيدا عن تقييم تجربة 1952 في مصر فهذا أمر له مبحث آخر ، وبالتالي تتوافق مصلحة العسكرية مع مصلحة الراسمالية الكومبرادورية وتاتي تلك المصالحه من باب ان النظم غير الشرعية تبحث عن وسيط خارج فكرة الشارع ، وان الشارع لديه بعض الادوات من خلال الدوله العميقه للتعامل معه من خلالها، وذلك لأن مفهوم القوة هنا مفهوم جاف مجرد وغير قائم على فكرة الشرعية المجتمعية نحن هنا بصدد فكرة الظهير الشعبي ذلك الظهير الغير متوفر لعدد كبير من انظمة الدول العربية والاسلامية وبالتالي يسود مفهوم الإقتصاد الحر وليس مفهوم الإقتصاد السياسي والفارق بينهما كبير حيث في حاله الاقتصاد الحر فان نسبه ريع الدوله تكون قابله للتزايد وذلك خلافا لما يحدث في دول المتقدمه لان دول المتقدمه عمليا تقوم بتوفير فرص العمل وكذلك تكون بتوفير عنايه البطاله وبالتالي يقوم الاقتصاد في الدوله الوطنيه في العالم الثالث على المساهمه في اكتساب جزء من الثروه المجمعية التي تدار حول مفهوم الفارق ما بين الغني ورجل الاعمال لان الاقتصاد في العالم الأول يدار عن طريق ما يسمى بالعلم كقيمة مضافة وبالتالي تكون المسالة هي الفارق ما بين الدور المنوط بالدولة ومصالح الطبقة المسيطرة على الدوله ايهما يستمر هنا تكون عدة أشياء قائمة مثل خلق صدى عبر الرأي العام من خلال مجموعة من المستفيدين ذلك الصدى يكون وقودا رئيسيا لحملات العلاقات العامة المستمر التي تقوم بدور إلهاء الوعي المجتمعي والتخفيف من أثار الأزمات الدورية المتعلقة بذلك التحالف ما بين الفئة المستفيدة والتخلف الإقتصادي المجتمعي الذي تحرص عليه الطبقه الكومبرادورية المسيطرة والتي ترتبط في النهاية بالمجتمعات الخارجيه بعيدا عن فكرة الولادة المجتمعية السليمة لتلك الطبقة. ومن هنا تظهر الضرورة القصوى لمفهوم الإقتراض القائمة فكرة عدم كفايه الموارد خاصة وأن الطبقة المستفيدة تحول جزء من الموارد لصالحها الخاص وبذلك يفقد المجتمع جزء من موارده الطبيعية لصالح فئة جديدة تتوالد تلقائيا وبالتالي تصبح ثقل على الاقتصاد القومي هنا تكون النتيجة الطبيعية فكرة الاحتماء بالخارج على حساب الشعوب لان فكرة الشرعية هنا هي المازق والهاجس الرئيسي للدولة الوطنية في العصر الحالي، وبالتالي تفقد الدولة الوطنية القادرة على الايفاء بوظائفها لخلل هيكلي متعلق بطبيعة تكونها وكذلك أسس الشرعية المفتقدة لديها.
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. الصحة في الكونغو الديمقراطية: ارتفاع حصيلة الحالات إلى 2344
.. آندي بيرنهام يتسلم مهام منصبه رئيسا لوزراء بريطانيا خلفا لكي
.. قصف إسرائيلي على منزل بمدينة غزة يوقع شهداء
.. وكالة سانا: إصابة طفلين إثر إطلاق جنود إسرائيليين النار باتج
.. الحرس الثوري: اشتعال ناقلتين عقب انفجار جنوب مضيق هرمز