الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
الدمار والخراب والتمزق السرطاني في المشرق العربي وبلاد الشام ....!!!!
زياد عبد الفتاح الاسدي
2025 / 7 / 26مواضيع وابحاث سياسية
العالم العربي عموماً وبلاد الشام والعراق على وجه الخصوص تُواجه حالة مرضية سرطانية من الجهل والتخلف والتمزق المذهبي والطائفي والتآمر السياسي والاعلامي والتدمير الوحشي اللانساني لمكونات وشعوب المشرق العربي وعلى وجه التحديد في بلاد الشام التي كانت تُمثل الوجه الحضاري والمنارة المُضيئة لمجمل مكونات وشعوب المشرق العربي ولجميع شعوب الشرق الاوسط بكامل تمايزاتها الحضارية والثقافية والدينية .
وقد بدأ هذا التراجع والتآمر الفكري والحضاري الخطير في بداياته الاولى مع التقسيم السياسي للعراق وبلاد الشام من قبل الاستعمار الاوروبي بعد انهيار الحكم العثماني الظلامي في المنطقة العربية خلال الحرب العالمية الاولى وسيطرة الاستعمارين البريطاني والفرنسي على العراق وبلاد الشام بمساعدة ما يُسمي بكل سخرية بالثورة العربية الكبرى وفق الادبيات التي سادت وفُرضت على مناهج التعليم في مُجمل بلاد المشرق العربي ومغربه وذلك بعد خضوع المغرب العربي قبل الحرب العالمية الاولى ثم خضوع المشرق العربي بعد الحرب العالمية الاولى لسيطرة كاملة من قبل الاستعمارين البريطاني والفرنسي .
وكان من أهم عوامل التخريب في المنطقة زرع جرثومة التقسيم السياسي الطائفي والمذهبي للحكم من قبل الاستعمار الفرنسي والذي تمكن من فرضه في لبنان بينما فشل من فرضه في سوريا ولكنه ساهم في نهاية الامر في انتشار هذه الجرثومة السرطانية من التدخل الديني والمذهبي في السياسة ثم انتقالها الى العراق وبلاد الشام .. هذا من جهة ومن جهة أخرى فقد كان في مجيئ حكم ولاية الفقيه المذهبي في إيران بتسهيل وقبول من قبل منظومة الغرب وذلك في نظرة مستقبلية لهذه المنظومة لتسريع انتشار الوباء المذهبي والطائفي في المنطقة ويُشكل بالتالي عاملاً إضافياً في انتشار جرثومة التمزق المذهبي والطائفي في المشرق العربي بما يشمل ليس فقط العراق وبلاد الشام بل حتى في مصر وبعض الدول الخليجية كالسعودية والبحرين والكويت وقطر والامارات واليمن .
ومن هنا فإن ما جرى ويجري الى الآن في سوريا من قتل جماعي وإبادة وحشية ولا سيما للاقليات قد ينتقل بسهولة الى لبنان والعراق , وربما الى مصر التي تتواجد فيها جالية كبيرة من الاقباط , وهنا فكل ذلك يبدو انه يشير وفق ما شهدته المنطقة في السنوات والعقود التي مضت , الى انهيار وخراب ودمار وتمزق اجتماعي على نحوٍ سرطاني لا يتوقف .. ولا يبدو للاسف الشديد أنه سينتهي أو سيتوقف وتحديدا في العراق وبلاد الشام .. كما لا يُمكن لاحد أن يتنبأ بتطوراته أو بنهايته في ظل استمرار التطرف الديني العشوائي والمُنفلت في المنطقة واستمرار الاجرام العسكري المُتواصل في المنطقة لحكومة اليمين الديني المُتطرف بقيادة السفاح نتنياهو مع صمت وقبول عجيب من منظومة الغرب " الديمقراطي الرأسمالي " ... كما أن الانظمة العربية ومُؤسساتها التعليمية والاعلامية والثقافية لم تُقاوم ظاهرة تدخل الدين والمذاهب في السياسة , ولم تزل للاسف الشديد غير معنية بمعالجة إشكاليات التطرف الديني والطائفي والمذهبي بكل أشكاله المرضية وتأثيره على التماسك الاجتماعي لشعوب المنطقة ... وربما أو بكل تأكيد قد تكون الانظمة العربية مُستفيدة من هذا التمزق الاجتماعي والطائفي والتطرف الديني في ظل تداخل الدين والمذاهب في السياسة .. لان من أهم آثار ونتائج هذا التمزق هو مزيد من الاستقرار لهذه الانظمة الفاشلة والخانعة والفاسدة في ظل إختفاء شبه كامل للطبقات الوسطى وتلاشي الدور القيادي للبرجوازيات الوطنية الفاعلة مع تراجع واضح للاحزاب الوطنية والتقدمية .
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. تركيا تعارض أي تدخل عسكري في إيران والأولوية هي تجنب زعزعة ا
.. من بينها مصر والعراق.. واشنطن تعلن تعليق تأشيرات الهجرة لموا
.. أزمة منتصف العمر: ماذا يحدث لهرموناتك ورغبتك وعقلك بعد الأرب
.. المرحلة الثانية من اتفاق غزة: لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة
.. غلاء المعيشة يشعل الغضب في الشارع الإيراني • فرانس 24