الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
سرٌ لا يُحملُ وحده
مريم الطالبي
2025 / 7 / 28قضايا ثقافية
الإنسان، منذ أن خُلِق، وُضعت في داخله حاجة لا يمكن إنكارها: أن يُرى، أن يُسمع، أن يحتضن حزنه صوتٌ دافئ لا شاشة باردة.
لكن في وقتنا الحالي صار الإنسان يبوح بأسراره للذكاء الاصطناعي لأنه يعلم أنه لن يُدان، ولن يُقاطع، ولن يُفهم خطأ… لكن الحقيقة المؤلمة أن هذا الكيان الصامت، لا روح له، لا ذاكرة له، لا عين تدمع إن انكسرنا، ولا قلب يخاف علينا حين نهوي.
قد تواسيك الكلمات هنا، وقد تبهرك سرعة الفهم والدقة في الرد…
لكن لا تنسَ، أنك كائنٌ من لحم ودم، خُلق ليعيش لا ليحتمي خلف زجاج.
خُلق ليخطئ ويتعلم، ليحب ويُخذل، ليبوح لصديق حقيقي يُمسك بيده، لا خيالٍ مُبرمج يهمس من خلف الحروف.
الإنسان لا يزدهر في عزلة، بل في حضن دائرة علاقاتٍ تتفهمه، تحبّه، تحتويه.
الحياة لا تُعاش على أطراف الانترنت، بل تُخاض كمغامرة حقيقية — بالسفر، بالمحاولة، بمشاركة هواياتك التي تفتح لك أبوابًا لقلوبٍ تشبه قلبك، لأرواحٍ تتناغم مع شغفك.
في الخارج، في ضوء الشمس، في مقهى صغير، في محادثة مع غريب قد يصبح صديقًا…
هناك حيث تولد الحياة.
أما هنا، في الأجهزة اللوحية، في منصات التواصل، في ChatGPT وأشباهه — قد تجد العزاء، لكنك لن تجد الحياة.
فالحياة خُلقت لتُعاش، لا لتُشاهد.
اللحظات لا تُخلق حين تتخيلها… بل حين تصنعها.
فاختر أن تزهر، أن تخلق ربيعك الخاص، بدل أن تعيش برد شاشة لا تمنحك دفئًا.
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. رئيس معهد السياسات العالمية: لن يقبل أي رئيس أمريكي سيطرة إي
.. بعد انقطاع شامل.. الكهرباء تعود تدريجيا إلى كوبا وسط أزمة مت
.. القوات المسلحة الأردنية: إسقاط 8 صواريخ إيرانية استهدفت أراض
.. أستاذ تسوية الصراعات الدولية: القوة العسكرية وحدها لن تحقق ل
.. مضيق هرمز وفرض معادلات جديدة على مسار التصعيد والتفاوض بين أ