الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
الريادة العراقية في تعريب الحوسبة خلال الثمانينات
رياض محمد سعيد
(Riyadh M. S.)
2025 / 7 / 29
تقنية المعلمومات و الكومبيوتر
مقدمة
في الثمانينات، شرع العراق في خطوات تُعد رائدة فعلًا في مجال تعريب الحوسبة، في وقت كانت فيه معظم الحواسيب تعتمد كليًا على اللغة الإنجليزية والترميز الغربي (ASCII). رغم شح المصادر الوثائقية، إلا أن جهودًا محلية تقنية واضحة ساهمت في تمكين اللغة العربية من أن تحتل موقعًا عمليًا داخل أجهزة الحاسوب والطباعة، خصوصًا في الجامعات والدوائر الحكومية.
السياق التقني والتحديات
أنظمة مثل MS-DOS لم تكن تدعم إلا الأحرف اللاتينية، بينما كانت اللغة العربية تتطلب معالجة أشكال الحروف حسب موقعها في الكلمة ودعم اتجاه الكتابة من اليمين إلى اليسار.
اعتماد ASCII أدى إلى أن الحواسيب أمام تحدٍ صعب لإظهار أو كتابة العربية.
المساهمات العراقية الأساسية
• تعريب لوحة المفاتيح والشاشة
مهندسون وتقنيون عراقيون، خاصة في جامعتي بغداد والبصرة ومراكز البحث العلمي، طوروا خرائط مفاتيح عربية وتعديلات على ملفات النظام أو ملفات BIOS، مما منح المستخدمين إمكانية كتابة العربية مباشرة على DOS وأجهزة IBM المتوافقة. رغم ندرة التوثيق باسماء محددة، إلا أن هذه الممارسات كانت متداولة داخل الأوساط الأكاديمية.
• برامج تحرير نصوص معربة
تم تطوير برامج تحرير نصوص محلية على بيئة DOS، تساعد على إدخال النصوص العربية مع التشكيل البسيط، وإدارة اتجاه الكتابة، ما جعلها متاحة للاستخدام العملي في الجامعات والمرافق الحكومية.
• طباعة الحروف المتصلة
الحل التقني كان عبر برمجيات تقوم بتحليل النصوص وتحويلها إلى تسلسل مرئي من الرموز لتظهر بالشكل الصحيح عند الطباعة على طابعات Dot Matrix. هذا الأسلوب ظهر أيضًا في مشاريع تعريب في دول عربية أخرى مثل الأردن والبحرين، إلّا أن العراق قد شهد تطويرًا محليًا مشابهًا مستقلاً
الجهات الداعمة
رغم عدم ظهور أسماء لأشخاص بعينهم في المصادر المعروفة، ولا الاقسام المختصة لكن للانصاف نقول لقد لعبت:
جامعة بغداد ومراكز البحث التابعة لوزارة التعليم العالي والتخطيط ودوائر مهمة دورًا مهما في دعم هذه المبادرات.
مشاريع الأرشفة الإلكترونية والإدارة الرقمية للمستندات في وزارات ومؤسسات الدولة العراقية استفادت من هذه الحلول البرمجية. كانجاز سابق لبحوف ومشاريع العمل العربية .
المقارنة الإقليمية
في الكويت، برز اسم محمد الشارخ كشخصية بارزة في تعريب الحوسبة عام 1982 عبر شركة «صخر» التي أنتجت أجهزة وأنظمة عربية مشتقة من طرازات يابانية مثل "نجم" وâtari
في حين يُعزى تعريب الحاسوب بشكل مباشر أكثر لهذه الشركات الإقليمية، لكن كان للمجهودات العراقية طابع محلي مستقل ومواكب للتحديات. التي يحتاجها العراق بعيدا عن المشاريع التجارية كما كانت تهدف الكويت
الفضل العراقي
رغم ندرة التوثيق بالأسماء، فإن التطوير العراقي المبكر — من تعريب لوحة المفاتيح إلى دعم اتجاه الكتابة العربية — كان عنصرًا تأسيسيًا للتعريب في العالم العربي.
هذه الجهود العراقية، على المستوى المؤسسي والأكاديمي، مهدت الطريق لمشاريع لاحقة بعد التسعينات، خاصة حين توسعت شبكات الإنترنت وانتشرت أنظمة التشغيل المعربة والخطوط العربية الرقمية.
خلاصة
إنّ التعريب الذي تم داخل العراق خلال الثمانينات كان إنجازًا رقميًا محليًا مهمًا، كناتج علمي رغم القيود التقنية والاقتصادية على العراق. لقد أسس هذا الجهد لأساسيات استخدام اللغة العربية في الحوسبة عالميا قبل انتشار حلول غير محلية لشركات عالمية . وللأسف، يفتقر التاريخ التقني العراقي إلى التوثيق المفصل بالأسماء، ما يجعل ترجمة هذه الجهود وتقديرها أمرًا يحتاج المزيد من التوثيق والبحث الأكاديمي.
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. الرجال والسرطان: لماذا يُكتشف المرض متأخراً؟ • فرانس 24
.. تحدّى فقدان البصر وحفظ 1414 بيتاً نجم الموسم الثاني لـدولة ا
.. تحقيقات متواصلة بعد وفاة السيناتور الأمريكي غراهام والطب الش
.. «المصري اليوم» تحتفل بوصول صفحتها الرسمية على فيسبوك إلى 20
.. بالطبل البلدي.. أهالي دسوق ينتظرون وصول محمود صابر لاعب المن