الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


العلاقة بين الماضي والمستقبل أو العكس بين المستقبل والماضي _ الخلاصة العامة

حسين عجيب

2025 / 7 / 29
قضايا ثقافية


ما العلاقة بين الماضي والمستقبل أو بين المستقبل والماضي ؟!
( العلاقة بينهما المناسبة ، والصحيحة منطقيا وتجريبيا بالتزامن )

أحد أقدم الأسئلة المشتركة في الثقافة العالمية ، خاصة الفلسفة والعلم :
العلاقة بين المستقبل والماضي ، أو العكس ، بين الماضي والمستقبل طبيعتها ( ماهيتها ومكوناتها ) ، نوعها ( أو أنواعها ) ، حركتها ( أو حركتها ) اتجاهها ( أو اتجاهاتها ) ....
الغريب ، لدرجة الشذوذ ، ما تزال الأجوبة هي نفسها والتي كررها أفلاطون وأرسطو والقديس أوغستين ...وغيرهم !
( الماضي يتحول إلى الحاضر ، والحاضر يتحول إلى المستقبل )
هذا الجواب التقليدي ، المشترك في جميع الثقافات حاليا 2025 خطأ ، أو ناقص بالحد الأدنى ، ويحتاج للتكملة مع التعديل .
الجواب الصحيح والمتكامل :
الماضي يتحول إلى المستقبل ، والمستقبل يتحول إلى الماضي .
بالتفصيل :
الحياة تحمل الماضي إلى المستقبل ، عبر الحاضر .
الزمن يحمل المستقبل إلى الماضي ، عبر الحاضر .
لكن لا نعرف بعد كيف يحدث ذلك ؟ ولماذا ؟ وغيرها من الأسئلة الجديدة .
ولا أحد يهتم للأسف ، في الثقافة العربية خاصة !؟
....
الجواب الأول ، السائد والمشترك ، يمثل حركة الحياة بالفعل :
تتحرك الحياة من الماضي إلى الحاضر ، ومن الحاضر إلى المستقبل .
لكن هنا أيضا توجد مفارقة ، وقد ناقشتها مرارا ... بلا جدوى :
حركة الواقع والكون ليست من نوع واحد ، ومفرد ، بل هي أنواع وأشكال متعددة ، أحدها الحركة الموضوعية للحياة من الماضي إلى المستقبل .
( الحركة الموضوعية للحياة ، تختلف بالكامل عن الحركة الذاتية للفرد )
يمكن تصنيف حركة الحياة ، لحسن الحظ ، في نوعين فقط :
1 _ الحركة الذاتية ، أو الفردية ، وهي تختلف بين الأفراد بلا استثناء .
وحتى بالنسبة لنفس الفرد تختلف الحركة الذاتية ، وتتنوع بشكل عشوائي ، ودرجة الانتظام في الحركة الذاتية قليلة وصغيرة ، نادرة ، ...إلى الحد الذي يمكن اهمالها بالفعل ، واعتبارها عشوائية تماما بطبيعتها .
وهو بالمناسبة موقف الثقافة العالمية الحالية أيضا 2025 ، الذي يعتبر أن الحركة الذاتية عشوائية ، ويتعذر دراستها بشكل دقيق وموضوعي . لكن هذا الموقف مضمر ، وغير صريح !
2 _ الحركة الموضوعية للحياة وهي واحدة ، مشتركة ، بين جميع الأفراد وبلا استثناء .
الخلط بين الحركتين ، سبب عدم فهم العلاقة بين الزمن والحياة .
الحركة الذاتية يمكن اختبارها مباشرة ، ...
لا أنت ، ولا أنا ، ولا أحد يمكنه معرفة حركاته اللاحقة خلال يوم ، أو ساعة ، لأن الحركة الذاتية ليست إرادية سوى في حالة خاصة ، ومؤقتة بطبيعتها . عدا ذلك الحركة الذاتية استجابة ، أو رد فعل لمثير ما .
الحركة الموضوعية تختلف كليا ، وتتمثل بحركة التقدم بالعمر : وهي ثابتة ، ومنتظمة ، موحدة وواحدة لجميع الأحياء .
( هذه الفكرة ناقشتها سابقا ، وسأكمل مناقشتها لاحقا نظرا لأهميتها )
3 _ ربما يوجد احتمال ثالث ، وأكثر ، أو حركة لا نعرفها بعد ؟!
....
السؤال المزمن
لماذا لا نعرف طبيعة العلاقة بين الماضي والمستقبل ، أو بالعكس بين المستقبل والماضي ؟
ونجهل بنفس الدرجة ، العلاقة الثلاثية بين الحاضر والمستقبل والماضي ؟!
....
العلاقة بين الماضي والمستقبل ، أو بين الحياة والزمن ، ليست أحادية ومفردة وخطية ( كما تعتبرها الثقافة الحالية 2025 ) ، بل هي تعددية ثلاثية المكونات والحركات والاتجاهات بالحد الأدنى :
1 _ الحركة الموضوعية للحياة من الماضي إلى المستقبل ، عبر الحاضر . وهي ظاهرة ومباشرة وموضوعية ، وتقبل الملاحظة والاختبار والتعميم بلا استثناء .
( تتمثل حركة الحياة بتزايد العمر ، من الصفر بلحظة الولادة إلى العمر الكامل بلحظة الموت ) .
2 _ حركة الزمن تعاكس حركة الحياة ، من المستقبل إلى الماضي .
( تتمثل حركة الزمن بتناقص بقية العمر ، من بقية العمر الكاملة بلحظة الولادة ، إلى الصفر بلحظة الموت ) .
3 _ حركة المكان ، وتتمثل بالإحداثية بأي نقطة ، وهي لا تختلف حاليا 2025 عن القرن السابق أو اللاحق ( بيروت مثال مكرر ) .
....
بدون فهم الفرق بين حركتي الحياة ، المختلفتين بالكامل الذاتية والموضوعية ، يتعذر فهم العلاقة بين الماضي والمستقبل وغيرها .
بكلمات أخرى ،
الظواهر الثلاثة ، أو الأفكار الأساسية الثلاثة : 1 _ العمر المزدوج ، المتعاكس ، بين الزمن والحياة ( وبين المستقبل والماضي ) . 2 _ اليوم الحالي يوجد بالتزامن في الحاضر والمستقبل والماضي ، بدلالة الأحياء أو الموتى ، أو من لم يولدوا بعد . 3 _ أصل الفرد ، حيث يوجد الفرد قبل ولادته بقرن مثلا ، في الماضي والمستقبل بالتزامن .
هذه الظواهر الثلاثة ، أو الأفكار الأساسية ، مشتركة في غالبية اللغات الحالية الكبرى مثل الانكليزية والفرنسية والعربية والألمانية والروسية ، وقد سألت أصدقاء عن هذه اللغات الخمس ، مع الذكاء الاصطناعي ، يوجد اتفاق على الظواهر الثلاثة الأولى ، وهي تمثل الدليل والبرهان المتكامل أيضا على العلاقة بين الماضي والمستقبل ، أو بين الحياة والزمن .
....








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. تونس.. فرحة هستيرية لمحبي النادي الأفريقي • فرانس 24


.. تطبيق يدّعي كشف وجود فيروس هانتا بالذكاء الاصطناعي: ما مصداق




.. الصين تواجه أمريكا بـ-العين بالعين-.. وفرنسا تحت ضغط البطال


.. خلف الأبواب المغلقة.. ما الذي اتفق عليه ترامب ورئيس الصين؟




.. عبر الخريطة التفاعلية.. عملية استثنائية لحزب الله خلف القوات