الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
القيادة الإسرائيلية الحالية تفتح أبواب الجحيم - الكسندر دوغين
نورالدين علاك الاسفي
2025 / 7 / 31مواضيع وابحاث سياسية
Alexander Dugin
الكسندر دوغين
ترجمة : نورالدين علاك الاسفي [1 ]
بالنسبة للديانات التوحيدية الثلاث- اليهودية،الإسلام والمسيحية- هي ليست مجرد منطقة أو نطاقات تعينها حدود كيان سياسي. إنها مرآة لتاريخ العالم. ففي المجتمعات التقليدية لهذه الأديان، كان يعتقد أنه من خلال القدس والأرض المقدسة يمر محور عمودي يربط بين العوالم السماوية والأرضية والعالم السفلي. أي مدخلي النعيم و الجحيم.
فكرة إعطاء فلسطين لليهود، التي بدأت تكتسب زخما منذ ما يقرب من مائة عام — وخاصة بعد الفظائع التي ارتكبها هتلر خلال الحرب العالمية الثانية — بدت وكأنها حل معقول. فالعديد من الدول كانت لها دولها الخاصة، بينما لليهود لم تكن. الأمر لم يكن يتعلق بالأرض فحسب، بل بإنشاء دولة قومية يهودية مستقلة، في النهاية قبلها الكثيرون، بمن فيهم ستالين.
هكذا تأسست دولة إسرائيل. ومع ذلك، تم التغاضي عن الجزء الأكثر أهمية في خطة الأمم المتحدة لتقسيم فلسطين: تحقيق نبوءة لها أهمية مطلقة في الدين اليهودي: النبوءة القائلة بأنه بعد ألفي عام من الضلال والشتات، سيعود اليهود إلى أرض الميعاد. ذا بالضبط ما حدث. أعطيت الأرض المقدسة لدين واحد: اليهودية.
على هذه الأرض؛ و بمرور الوقت؛ تطور سلوك دولة إسرائيل. في البداية، تم تشكيل الرأي العام العالمي عبر التعاطف، حيث عانى الشعب اليهودي مؤخرا من معاناة لا توصف. ومع ذلك، أثارت الإجراءات اللاحقة من قبل الحكومات الإسرائيلية انتقادات وقلقا دوليا متزايدا.
مثال جديد: حاليا، تندلع فضيحة ضخمة في الولايات المتحدة تحيط بقضية إبستين للاعتداء الجنسي على الأطفال/ the Epstein pedophile case ، وتفجيرات إيران، وتصعيد التوترات معنا [روسيا]، واغتيال كينيدي. - وفي كل مكان، العامل المركزي هو دولة إسرائيل.
فجأة، يبدو أن السياسة الخارجية الأمريكية تصاغ بشكل غير متناسب عبر الضرورات الإستراتيجية لدولة إسرائيل- الكيان لم يعد مرعي الجانب؛ بل قوة متشددة مستعدة للعمل بمصلحة ذاتية قاسية.
دولة إسرائيل تقوم بتطهير عرقي بغزة، وتهاجم دولة إيران ذات السيادة لمنعها من الحصول على أسلحة نووية؛ بينما إسرائيل تمتلكها. و في سوريا؛ تجلب الشرع؛ الجلاد و الإرهابي إلى السلطة، وبعد ذلك، مع العلم بطبيعته القاتلة، تبدأ في قصف دمشق القديمة.
على المرء أن يسأل: لمن عهدت الإنسانية بهذه الأرض؛ التي هي مرآة العالم?
القيادة الإسرائيلية الحالية يبدو أنها تفتح الأبواب؛ ليس للسماء بل للجحيم. باختصار، ما يحدث في الشرق الأوسط اليوم هو صورة مشؤومة للغاية.
السؤال الأكثر أهمية: لماذا نحن؛ ممثلي الإيمان المسيحي التوحيدي؛ نضع الأرض ذه - المقدسة عندنا جميعا، مسيحيين ومسلمين- تحت تصرف اليهود بالكامل?
منذ سنة 1947؛ هناك قرارات للأمم المتحدة تنص على أن القدس يجب أن تظل مدينة دولية تحت الوصاية الدولية. ومع ذلك، لم يهتم الصهاينة بهذا الأمر وتصرفوا بطريقة غير متوقعة تماما.
التحول كان صارخا. إن أمة كان ينظر إليها عالميا على أنها ضحية لفظائع تاريخية تعمل الآن على المسرح العالمي بقوة استثنائية و حزم استراتيجي. في نظر عديد النقاد، دولة إسرائيل الحديثة اتبعت سياسات؛ تميزت بالعمليات السرية والاغتيالات خارج الحدود الإقليمية والاستعداد لإعادة تشكيل الحقائق الجيوسياسية عبر الاستخبارات والنفوذ والضربات الوقائية. حيث يتم قصف الأماكن المقدسة، وإسقاط الحكومات، و قلب التوازنات الإقليمية؛ مع القليل من الاهتمام بالمعايير الدولية. إنها تتصرف، كما يجادل الكثيرون، مع الإفلات من العقاب.
هذا، بالطبع، يجبرنا على التفكير بعمق في الأوقات التي نعيش فيها. لا يمكن اختزال القراءة الدينية للأحداث؛ التي تتكشف في الأماكن المقدسة للديانات التوحيدية الثلاثة؛ في النفط أو الغاز أو صناديق التحوط أو أسعار النفط أو قيمة البيتكوين أو أي مكائد سياسية. نحن نتعامل مع شيء على أساس و أهمية أكثر.
---------
[1] في البال: المقال المترجم رهن الإحاطة علما؛ لا تبني فحواه جملة أو تفصيلا. المترجم.
[2] رابط المصدر:
https://www.geopolitika.ru/en/article/current-israeli-leadership-opening-gates-hell
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. خبير عسكري: حزب الله يثبت تفوقه الاستخباري في رصد واستهداف ق
.. تايوان تحمّل الشركات الكبرى الجزء الأكبر من كلفة الطاقة لتخف
.. هيئة لإدارة مضيق هرمز.. كيف غيرت إيران قواعد المرور؟
.. هل تنجح دول الخليج في منع التصعيد ودفع واشنطن وطهران نحو اتف
.. بن غفير ينشر فيديو وهو يسير بين معتقلي أسطول الصمود في ميناء