الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
وطنيات من المغرب شاملة ومتنوعة.. 13 / أذ. بنعيسى احسينات - المغرب
بنعيسى احسينات
2025 / 7 / 31مواضيع وابحاث سياسية
وطنيات من المغرب شاملة ومتنوعة.. 13
تجميع لنصوصي "الفيسبوكية" القصيرة جدا، من دون ترتيب أو تصنيف، التي تم نشرها سابقا، أود تقاسمها مع القراء الكرام لموقع الحوار المتمدن الكبير المتميز.
أذ. بنعيسى احسينات – المغرب
عندما يتحول المال إلى قوة قاهرة يستحوذ على العالم ويقوده إلى حروب وخراب، ينتشر الطمع والجشع ويسود الغش والنصب والاحتيال بين الناس.
إن العالم اليوم، تحت رحمة المال بمفهومه العام الشامل. لقد أصبح يتحكم في كل شيء من دون استثناء. يكاد يقهر القيم الإنسانية الصاعدة.
إن المال في حد ذاته خير وشر في آن واحد. خير إن حَسُن تدبيره بعقل وأخلاق. وشر إن تم جمعه بطمع وجشع، واستُعمِل فيما لا ينفع الناس.
في الحقيقة، أن قليلا من المال ينفع وكثيرا منه يضر. القلة في الغالب تبدو نافعة قليلة الضرر. والكثرة دائما مفسدة وكثيرة الضرر عموما.
إن المال يجتمع فيه الخير والشر معا. فإذا التزم بالقيم الحميدة كان خيرا على صاحبه وغيره. وإن كان خارج القيم، فهو شر بجشعه وفساده.
المال رزق مكتسب، قد يكون حلالا وقد يكون حراما. فالحلال فيه تقوده القيم إلى ما هو خير. والحرام فيه يُكثِر من الطمع والجشع والفساد.
أحب الإنسان المال حبا جما، له الأسبقية على كل شيء. لقد جعل منه ضالته الأولى والأخيرة، إلى درجة أنه يمكن أن يضحي بنفسه من أجله.
إن المال في حياة الإنسان، يكاد يكون كل شيء. فهو مصدر سعادته وشقائه في آن واحد، حسب طريقة التعامل معه، في جمعه وإنفاقه في الحياة.
حكومة المال والأعمال، جاءت لترعى مصالحها الذاتية، ومصالح أصدقائها في الداخل والخارج، ولو كان ذلك على حساب الشعب والدولة معا.
ما يهم حكومة المال والأعمال، هو الهيمنة على مقدرات البلاد، والتجدر في دواليب أجهزة الدولة، للمزيد من التحكم في مصير الشعب والبلاد.
يعيش ما هو سياسي وثقافي أزمة في البلاد. لم يعودا يؤثران اليوم في الناس. فالمال ابتلع السياسي والمثقف، وهذا الأخير تقهقر إلى الخلف.
إن طغيان المال والأعمال أذاب السياسة والثقافة وما هو اجتماعي في المال. لم يعد للسياسة أو الثقافة أي صوت يذكر، في حياة الناس اليوم.
ليس المشكل في وفرة النصوص القانونية ووضعها حسب الحاجة، بل مشكلة المشاكل، هي تطبيق القانون، وإلزام المواطنين باحترامه.
ما يقوي مجتمع من المجتمعات، هو توفير القانون من جهة، والعمل على تطبيقه على الجميع من جهة أخرى. فسلامة المجتمع في تطبيق القانون.
كأس إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030، في كرة القدم على الأبواب بالمغرب. فاستعدادات متواصلة على قدم وساق، لكن مشاركة المواطنين ضعيفة.
تتهيأ المدن الحاضنة لكأس إفريقيا وكأس العالم، لاستقبال الألعاب بها بكل مظاهر التنظيم والحفاوة، ولكن على حساب تهميش المدن الأخرى.
ما دام الحاضر، يتم تزييفه أمام أعين الناس، فكيف يتم الوثوق في ما مضى، وفي ما سيأتي؟ فلا ماضي ولا حاضر ولا مستقبل معصوم من التزييف.
لقد أصبح التصديق بما يُنقل أو يُقال لنا، لا ما نرى وما نسمع وما نختبر في الواقع. الإنسان محكوم عليه، بقبول ما يُملى على مسامعه.
بعض المفاهيم الأخلاقية السائدة في المجتمع، بدأت تضمحل وتزول مع الأيام. كالصدق والإخلاص والوفاء، كالكفاف والعفاف والغنى عن الناس.
لا تجد اليوم مؤسسة أو إدارة أو مدرسة أو جامعة أو معمل أو مقاولة أو ضيعة أو شارع أو سوق.. لا ينخره (ها) الفساد والإفلاس والكساد..
عندما تغادر القيم والأخلاق، ويمكث الفساد والغش والنصب والاحتيال في البلاد، فاقرأ الفاتحة على روح الصدق والوفاء والإخلاص والنزاهة.
من سيكون وصيا على القيم والأخلاق في المجتمع؟ كان الفقيه والشيخ ورجل التعليم والطبيب والممرض.. لكن اليوم الجميع قد خان الأمانة.
عندما يتحكم الطمع والجشع وحب المال في الناس، تتحول الحياة إلى البحث عن "فراقشية وشناقة ، لقضاء الأغراض المفترضة المطلوبة.
كل الأغراض اليوم مستجابة، لكن لكل منها ثمن. لم يعد هناك شيء غير قابل للبيع والشراء. حتى الشهادات العلمية وشرف الناس للبيع بالواضح.
ماذا نقول للطامع والجشِع من بعض الناس أو جل الناس؟ فباستطاعتهم الترامي على ملكية الغير وما بيد الغير، إن استطاعوا إلى ذلك سبيلا.
إن الطمع والجشع يجعلان الإنسان يتحول إلى حيوان مفترس، لا يرحم ضحاياه إن وقعوا في شراكه. إن حب المال يعمي بصائر جل الناس.
لقد وضعوا للطمع والجشع أدوات وآليات ووسائل، للتحكم في المجال المالي والاقتصادي والسياسي، بل حتى في المجال الاجتماعي برمته.
لقد أصبح اليوم الطمع والجشع، أسلوبا النجاح في جمع المال، على حساب المنطق والعقل والواقعية. إن ضحاياهما كثر بين المواطنين.
إن الغش والرشوة والمحسوبية والعلاقات الزبونية، تفشت بشكل كبير في المجتمع اليوم. قد تكاد لا تقضي أي غرض من الأغراض من دونها.
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. وفد أمريكي يزور كوبا لطرح حزمة مساعدات بقيمة 100 مليون دولار
.. مظاهرات في مدن ألمانية عدة لإحياء ذكرى النكبة الفلسطينية
.. تباين داخل إدارة ترمب بشأن الخيار القادم للتعامل مع إيران..
.. تنفيذ صفقة تبادل أسرى بين روسيا وأوكرانيا
.. أكبر صفقة تبادل للأسرى في اليمن.. ما تفاصيلها؟