الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


ثنائيات شهيرة ...الماضي والمستقبل ، الكذب والصدق ، الرشوة والهدية ...

حسين عجيب

2025 / 7 / 31
قضايا ثقافية


الماضي والمستقبل ، الكذب والصدق ، الرشوة والهدية ...

ثنائيات شهيرة ، يمكن فهمها عبر المقارنة بشكل دقيق وموضوعي ؟!
1
كانت عملية التفكير المجرد بشكل مفاجأة سارة لي ، سنة 2018 .
فهمت بشكل مفاجئ ومباشر أن للحاضر نوعين متعاكسين من الحركة ، ويمكن بسهولة فهمهما بشكل منطقي وتجريبي بالتزامن .
أتذكر الحديث الذاتي ، التالي :
حسين :
نحن الآن في 2018 ، سنة 2017 صارت في الماضي _ هناك ، وهي تبتعد بالفعل كل لحظة ، وكل سنة أكثر .
( لكن كنت أظن ، أن الماضي ورائنا _ هناك في الخلف .
بالطبع ذلك التصور خطأ ، ومضلل كما أعتقد حاليا 2025 ، الماضي الذي حدث بالفعل أو الماضي القديم داخلنا _ داخل الأفراد ، والأشياء والحياة )
بالمقابل سنة 2019 ، بعكس سنة 2017 هي قادمة ؟ لكن من أين !
من المستقبل ، أدركت مدهوشا بشكل لا يصدق . نعم : ( الغد يتحول إلى اليوم ، واليوم يصير الأمس ) كما كتب رياض الصالح الحسين قبل حوالي نصف قرن !
....
أعتقد أنه الأسبوع الأروع في حياتي ، خلال الشهر الأول من سنة 2018 يشبه الوقوع في الحب المتبادل .
لكن الفارق بالكم والكيف ، شدته وحرارته تتزايد ، في حالة اكتشاف الفكرة الجديدة ، وتتحول بسرعة إلى علامة النصر الذاتي ، ثم إلى موضوع الفخر الحقيقي والمتكامل .
الحب العاطفي ، كما نعرفه جميعا ، يبدأ كبيرا وساطعا ثم يخفت بالتدريج .
يحاجج أريك فروم أن الحب موقف ، وليس عاطفة .
فكرة برأيي ، بعد قراءات متعددة للكتاب الجميل والمتميز " فن الحب " نصف غلط ، ونص صح أو أنها بين... بين .
الحب موقف تبادلي ، ومتبادل بطبيعته ، من قبل المحب _ ة هدية ، وهدية من قبل المحبوب _ة .
( في حالة الحب السلبي فقط ، العجز عن الحب ، بتعبير أريك فروم يتحول إلى رشوة متبادلة _ وينتهي الى الفشل غالبا )
الحب يتجاوز ثنائية الصدق والكذب ، كما نعرف جميعا .
2
ما الفرق بين الماضي والمستقبل ؟
أول سؤال يشغلني بالفعل لسنوات ، بدأت الفكرة ( المشكلة ) تسعينات القرن الماضي .
( كنت مثل الجميع أعتقد أن حركة الحياة والزمن واحدة ، وفي اتجاه واحد ، من الماضي إلى المستقبل ومرورا بالحاضر طبعا ) .
....
فهمت بشكل فجائي أن الفكرة خطأ بالفعل ، والحركة بين الزمن والحياة جدلية عكسية بطبيعتها . لكن لا نعرف بعد لماذا ؟ وكيف ؟
وغيرها من الأسئلة الجديدة ، والضرورية جدا :
من أين يأتي اليوم الحالي ؟ وإلى أين يذهب ؟ وكيف ؟
أعتقد أنه السؤال الأهم خلال هذا القرن ، خاصة خلال النصف الثاني منه .
....
حركة الحاضر ( أو حركات الحاضر بالأصح ) ثنائية ، ثلاثية بالحد الأدنى ، تتمثل بمعادلة صفرية من الدرجة الأولى :
الحياة + الزمن = 0 .
الماضي + المستقبل = 0 .
المكان + الزمن + الحياة = المكان .
الحاضر + المستقبل + الماضي = الحاضر .
ناقشت هذه الفكرة عبر نصوص عديدة ، ومنشورة على الحوار المتمدن .
3
التمييز بين الهدية والرشوة غير ممكن ، إلا في الدولة الحديثة .
نتيجة صادمة لي ، الكاتب ، قبل القارئ _ة ....
خلاصة بحث العلاقة بين الهدية والرشوة ، منشور على الحوار المتمدن قبل أكثر من عشر سنوات كما أتذكر .
....
السلوك فكرة ثنائية ، بين الذات والموضوع .
أي سلوك ، هو فكرة أولا _ لا شعورية في المرحلة الأولى .
في دولة ، ومجتمع ، مثل سوريا القديمة أو الجديدة :
( ومثلها غالبية دول الجوار ، الاختلاف كمي وليس نوعي )
الهدية = الرشوة .
لا يوجد تمييز ، قانوني أو ثقافي أو أخلاقي ، بين الرشوة والهدية .
موضوع الرشوة واحد : مال ، أو سلوك ، أو غيره .
( لا يمكن التمييز بين الهدية والرشوة بدلالة الموضوع ، ولا بدلالة الذات )
في دولة أو مجتمع أوربيين ، دولة القانون والمواطن وحقوق الانسان ، التعامل بين الفرد والمجتمع يحدده القانون بشكل صريح ، ودقيق وواضح .
المهم ، هذه كانت خلاصة بحث العلاقة بين الهدية والرشوة .
الخلاصة الحزينة ....هل تصير سوريا ( وجوارها ) مثل السويد ( وجوارها ) يوما !
4
ثنائية الصدق والكذب هي الأصعب ، والأمتع ...
خلاصتها :
لا يوجد كاذب _ة .
أيضا لا يوجد صادق _ ة .
يكذب البشر ، ويصدقون ، بنفس الدرجة غالبا ، ولأسباب متعددة ومتنوعة ، يتعذر حصرها .
....
تتكشف مشكلة الصدق _ الكذب ، بدلالة التصنيف الرباعي .
وهو بالمختصر ، من الأدنى أو بدلالة المرض العقلي ونقص النضج ، إلى السقف أو الذروة بدلالة الصحة العقلية والنضج المتكامل :
1 _ قاع القيم الإنسانية : الصدق النرجسي ، أو الصدق السلبي .
مثاله النميمة ، والوشاية ، والصدق النرجسي .
2 _ الكذب .
لا يجهله عاقل .
3 _ الصدق .
لا يجهله عاقل .
4 _ الكذب الإيجابي .
مثاله التواضع ، وانكار الفضل الذاتي .
كلنا نتذكر الأصحاء ...








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. حركة الاحتجاجات مستمرة دون أي مؤشرات على التراجع في بوليفيا.


.. -أنتَ من جعله ضحية-: سعد لمجرد والجمهور الذي صنع منه بطلاً




.. استطلاع رأي لفوكس نيوز: ارتفاع نسبة الأمريكيين المعارضين للع


.. عاجل | وصول عدد من ناشطي أسطول الصمود إلى إسطنبول بعد إفراج




.. شبكات | بن غفير ينكل بناشطي أسطول الصمود