الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


مجزرة عام 1988 کابوس نظام الملالي

سعاد عزيز
کاتبة مختصة بالشأن الايراني

(Suaad Aziz)

2025 / 8 / 1
مواضيع وابحاث سياسية


رغم إن مجزرة صيف عام 1988، التي أعدم نظام الملالي خلالها أکثر من 30 ألف سجينا سياسيا من أعضاء منظمة مجاهدي خلق، مرت على النظام بسلام في وقتها مع إن منظمة العفو الدولي أعتبرتها في وقتها بأنها جريمة ضد الانسانية، لکن ظلت هذه المجزرة تحوم ککابوس على رأس النظام وتقض مضجعه ولاسيما وإن أسرار وتفاصيل مختلفة تثار بشأنها بين الفترة والاخرى.
التفاصيل المروعة لمجزرة صيف عام 1988، بحق أکثر من 30 ألف سجين سياسي، والتي بذل نظام الملالي جل جهده من أجل کتمانها والتغطية عليها، کانت من الوحشية بحيث إنها لا يمکن وصفها ومقارنتها بأحداث مشابهة في العصور الوسطى، ومع إنکشاف تلك التفاصيل المروعة فإن النظام ظل يحاول بذل مساعيه من أجل الافلات من العقاب ظنا منه بأن التقادم الزمني سوف يسدل الستار على المجزرة ويضعها فوق رفوف النسيان لکن الذي فات النظام الدموي ولم ينتبه له ويأخذه بنظر الاعتبار والاهمية هو إن هذه المجزرة مرتبطة إرتباطا وثيقا بمنظمة مجاهدي خلق ذلك أن أکثر من 95% من الذين تم إبادتهم في تلك المجزرة هم أعضاء في منظمة مجاهدي خلق ولذلك فإن النظام عندما أقدم على إرتکاب جريمته الجديدة بإعدام السجينين السياسيين بهروز إحساني ومهدي حسني، العضوين في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، فإن إنتشار نبأ هذه الجريمة في وسائل الاعلام العالمية ذکرت العالم من جديد بمجزرة صيف عام 1988.
الملفت للنظر إن إرتکاب نظام الملالي لهذه الجريمة يوم الاحد ال27 من يوليو2025، تزامن مع تنفيذ سلسلة من أحکام الاعدامات الاخرى والتي يحاول النظام تغطيتها وتبريرها بأعذار واهية وبالغة السخف، وهو الامر الذي يبدو إن الاوساط السياسية والحقوقية والاعلامية الدولية بدأت تلاحظ ذلك وتعلم بأن هذه الموجات من الاعدامات تقترن بأسباب وعوامل لها علاقة بالسعي من أجل المحافظة على النظام وترويع الشعب الايراني من الاقدام على إنتفاضة أو إحتجاجات واسعة أخرى ضده، ولذلك فقد إرتفعت الاصوات ضد هذه الجريمة منددة بها بأقسى العبارات ومحذرة في نفس الوقت من إقدام النظام على مجزرة أخرى بعد أن صمت العالم على مجزرة 1988.
الاصداء الکبيرة لردود الفعل الدولية على جريمة إعدام النظام للسجينين السياسيين، أکدت من جديد بأن دماء ضحايا مجزرة صيف عام 1988، لازالت على الارض ولم تجف بعد وفي إنتظار معاقبة مرتکبيها، وقطعا فإن تلك الدماء المراقة من أجل الحرية والديمقراطية في إيران لن تذهب هدرا وإن الامال تتزايد يوما بعد يوم بقرب مجئ ذلك اليوم الذي سيشهد فيه العالم سقوط هذا النظام ومحاکمة مرتکبي تلك المجزرة.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - عقوبة مقترفي الخيانة العظمى بالتعامل مع الأعداء
احمد صالح سلوم ( 2025 / 8 / 1 - 14:02 )
اعترفت السي اي ايه التي شغلت عصابات الإخوان المسلمين لقتل آلاف من كفاءات سورية العسكرية والمدنية انتقاما لتحرير أراض سورية في حرب تشرين عام ١-;-٩-;-٧-;-٤-;- بأن من قتلوا بحماة لا يتجاوز عددهم الفين أغلبيتهم الساحقة من الخونة الاخوانج الإرهابيين الذين قتلوا المواطنين السوريين على الهوية أو مجرد الانتماء الحزبي أو لأنهم كفاءات تفيد سورية ومع ذلك اخترعت هذه العصابة الدموية التي صنعتها المخابرات الخارجية البريطانية أن من سقط هم خمسين ألف أو أكثر من المدنيين ..دعاية الغرب الاستعماري مفهومة عندما تكون عصاباته متورطة بالتجسس و اغتيال آلاف العلماء والعسكريين والأطباء والمهندسين والأساتذة .. اغتالت عصابات مجاهدي خلق رئيس إيران والحكومة وأعضاء من البرلمان من تفجير واحد وثبت تجسسهم مع الأعداء في واشنطن ولندن وهم من كشف منشأة فوردو للتخصيب النووي الذي يشرعه القانون الدولي وقامت مع العدو الصهيوني باستهداف علماء وقادة ومنشآت إيران العسكرية والنووية وهؤلاء بعرف كل الدول مقترفي الخيانة العظمى

اخر الافلام

.. محادثات مباشرة -إيجابية- بين لبنان وإسرائيل تستمر الجمعة في


.. ترامب ورئيس الصين.. تفاهمات جديدة حول إيران ومضيق هرمز.. ماذ




.. اعتراض صاروخ في الجليل وارتفاع حصيلة قتلى الجيش الإسرائيلي ج


.. محلل سياسي: الولايات المتحدة توفر غطاء سياسيا للتحركات الإسر




.. الرئيس الفلسطيني: التوسع الاستيطاني بالضفة الغربية والقدس وص