الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


غزة واهلها ضحية التخاذل العربي وقرار وقف الحرب في عواصم العرب

سمير دويكات

2025 / 8 / 2
مواضيع وابحاث سياسية


قد يظن البعض ان قرار وقف الحرب هو في تل ابيب او واشنطن، ولكن هذا فهم مغلوط ومن اولها وقبل شهور وخلال المفاوضات السابقة كان لدى اسرائيل القرار بوقف الحرب سواء بضغط امريكي او غيره، ولكن قرار وقف الحرب في عواصم عربية وهي القاهرة وابو ظبي والرياض وهن الثلاث عواصم الذين يرغبون في استمرار الحرب حتى تطويع غزة ونهاية المقاومة هناك، ذلك ان هذه العواصم هي الداعمة الرئيسية لاسرائيل في الحرب وذلك لسبب وحيد وهو ان هذه العواصم تكره الاخوان ولا ترغب بتاتا في عودتهم تحت اي مظلمة ولو من خلال نصر ظاهري او محدود لحماس وهي الدول التي عانت من الاخوان وامكانية سقوط انظمتها والتحول الكامل بدعم امريكي اسرائيلي، ذلك ان حماس وعلى لسان الشهيد اسماعيل هنية اخطات يوما في عهد مرسي وقالت انها جزء من الاخوان، وان هذه العواصم بالاتفاق مع معظم الدول العربية ترى ان الاخوان خطر وجودي على الانظمة العربية بعد فوزها في انتخابات مصر وتولي الرئيس مرسي كاول رئيس منتخب ومدني واعلن وقتها دعمه الكامل لغزة وقد زارها رئيس وزرائه انذاك.
بالتالي فان مصر لو امهلت الاحتلال لانهاء الحرب سوى ايام سوف ينهيها دون التفكير نظرا لحجم مصر وتواجدها على الحدود وما تمثله من مركز عربي كبير، وايضا الرياض وابو ظبي بما تمثله من قوة مالية عربية وتاثير كبير على باقي العرب، وهو امر منطقي حيث من المرجح بقاء الحرب حتى اقناع هذه الدول بامر واقع او تغيير مقبول، والا ما يفسر تراجع اسرائيل عن صفقة عودة اسراها واصرار الرئيس الامريكي على انهاء الحرب وفجاه تظهر تصريحات مغايرة.
نعم العرب ليسوا فقط صامتين بل مؤثرين في الحرب الى ابعد من هذا بكثير، اذا ان الدول الغربية المعروف دعمها التاريخي لاسرائيل اوقفت هذا الدعم في مواضع كثيرة، لكن العرب زاد هذا الدعم سواء بسكوتهم او امدادات الغذاء والاسلحة والمال ومنح اسرائيل حرية الملاحة والطيران العسكري وغيره بشكل مطلق في الاجواء العربية دون قيود.
ايضا عدم امتلاك حماس لجهاز اعلامي او تغيير في لغة الخطاب زاد من توريط غزة وخاصة ان الامريكان والصهاينة وبعض العرب يمتلكون ادوات تاثير كثيرة قادرة على تغيير سردية الابادة والتجويع المستمر والمقصود كاداة حرب وما هو الامر الذي منح اسرائيل الطمانينة غير التطمينات العربية السرية والعلنية في بعض سلوكها؟ ولماذ لم تسقط اسرائيل اقتصاديا مع انها مشلولة سوى المال العربي، فحماس عليها مراجعة سياساتها ولغتها الخطابية لان النظام العربي الرسمي لن يقبل بها كجزء من الاخوان، ولن تكون قادرة على قيادة حركة بعيدا عن النظام العربي الرسمي لانها تحتاج لدعم شعبي ورسمي غير بسيط كونها تتبنها قضية تاريخية كبيرة ومتعلقة بكل العالم.
فالنظام العربي المتخاذل لن يسكت ولن يمنح حماس البقاء او العودة بقوة لانه يشعر انها تهدده بقوة وبعودة ربيع عربي اكبر واشمل.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. قتلى وجرحى في هجمات متبادلة بين روسيا وأوكرانيا..المدن والمن


.. مسيرة تستهدف منشأة نفطية في الزاوية بليبيا وتسبب انفجارا في




.. تعيينات جديدة في القيادة العسكرية الإيرانية.. ما الرسائل الت


.. الصحة اللبنانية: جريحان في غارة من مسيرة إسرائيلية على سيارة




.. ترمب يعتمد استراتيجية ثلاثية الأبعاد لمنح الدبلوماسية فرصة م