الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


فلسطين وإسرائيل: تبا لكما!!!

أمين بن سعيد
(Amine Ben Said)

2025 / 8 / 3
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع


إلى متى سنبقى هكذا؟! وإلى متى ستتواصل هذه المهزلة؟!
إذا كنتَ ممن ملّوا وقرفوا وتقيؤوا من هذه القضية، فقلها بأعلى صوت: مللتكما! ومعا! وصلنا مرحلة ما عاد يهم من الظالم ومن المظلوم: عندما تمل من كل شيء، لا قيمة للأصول والفصول، لا قيمة للكيف واللماذا، ما يهم هو أنك مللت من تلك القصة... من أولئك البشر... وصلت مرحلة أنكَ لا تريد حتى أن تسمع!!
إلى متى سنسمع البكاء على أطفال الفلسطينيين؟! إلى متى سنرى هذه المسرحية السخيفة التي يقودها المغيبون ويُصفق لها المغفلون؟ كل التيارات الفكرية تبكي أطفال فلسطين ولا أحد ينظر لأطفال بلده! أطفال بلدي أهم مليون مرة من أطفال غزة! الطفل الكوري الجنوبي والطفل الياباني ليسا أرقى من أطفال بلدي لكنهما لا يمضيان أيامهما بكاء على أطفال فلسطين!! أطفال ليبيا تحت حرب العصابات العروبية الإسلامية أهم مليون مرة! أطفال المغرب العرايا في الجبال أيام الشتاء أهم مليون مرة! أطفال الجزائر تحت استعمار العسكر أهم مليون مرة! أطفال موريتانيا تحت العبودية العروبية الإسلامية أهم مليار مرة من أطفال عزة!!
هل محكوم علينا أن نبقى أبدا ذميين لليهود والفلسطينيين؟! حتى في الألم والمعاناة يجب أن يتربعا على القمة وعلينا أن نقدس آلامهم؟! الطفل اليهودي أهم مليون مرة من كل أطفال الغرب، إسرائيل ويهودها أهم من كل الغربيين، والطفل الفلسطيني أهم من كل أطفال هذه المنطقة الموبوءة بإسلامها وعروبتها وفلسطينها! إلى متى سيقدس العالم اليهود والفلسطينيين؟ إلى متى سنتحمل هذه المعزوفة البائسة المضجرة؟!
كل وخلفيته في هذه المهزلة، عندنا وعندهم، لكن النتيجة هي نفسها: فلسطين وإسرائيل تتربعان على العرش! حتى إن سرق الأضواء شيء آخر لوقت قصير، إلا أننا دائما نعود إلى نفس الفيلم المقرف ونفس المسرحية المقززة!
هذه القضية مُربحة لجميع الأطراف، فيلم رائع وتوحش البشر يفضل أفلام الرعب والعنف، الإعلام يريد العنف! هل يوجد أجمل من إطلاق الرصاص على الجياع؟ هل يوجد أجذب للمشاهدة أكثر من مستشفيات ومنازل مهدمة على من فيها؟ ماذا سيُقدم الإعلام لو لم تكن فلسطين وإسرائيل؟ هل سيُثقف الشعوب ويُعلمهم أصول التفكير ويروي لهم حقيقة فلسطين وإسرائيل؟! إعلام يقوده إعلام المشيخات، ألا تبا لزمن تُؤخذ فيه المعلومة من بدوي عوض الجمل ركب بورش ومرسيدس وعوض الجراد والعقارب والأفاعي والخيام سكن ناطحات السحاب وصرخ يُعلم البشر بأخبار فلسطين وإسرائيل!
في الغرب، تتوقف الأرض عن الدوران عندما يُمس يهودي حتى إن كان مدعيا وكاذبا، يسمون ذلك مناهضة للعنصرية! ولا تتحرك حتى شجرة عندما تُقطع رؤوس القساوسة وتُحرق الكنائس ويُعتدى على المسن البسيط والعامل! ويظنون ذلك تقدما وتحضرا، ألا تبا لجهلهم ولغبائهم وذميتهم وذلهم! خدعوهم بأراجيف يضحك منه الطفل الصغير واستعبدوهم حتى صاروا خدما وعبيدا لإسرائيل وأعوان إسرائيل! فإلى متى ستتواصل أوهامهم ومتى سيشرق نور الملل والضجر والقرف من إسرائيل ومعها فلسطين!
كل شعوب العالم يجب أن تمل وتقرف من فلسطين وإسرائيل، هذه المهزلة تخدم مصالح جميع الأطراف، ووحدهم السذج من لا يزالون يُصدقون خزعبلات الروايات الرسمية في الغرب وعندنا: تلك الروايات سيرك روما القديم، والشعوب يجب إلهاؤها والترفيه عنها، الشعوب تريد البكاء والصراخ وغبار الأرجل الراقصة! شعوب مغيبة وراء العنتريات العروبية الإسلامية، وأخرى وراء الخزعبلات الأيديولوجية الهولوكوستية يسارا ويمينا، وكلها تدعي وصلا بحق وبتحضر وبقيادة! ألا تبا للجهل وللأديان وللأيديولوجيات التي جعلت كل أطفال العالم أقل شأنا من أطفال فلسطين وإسرائيل!
طفل الملك أهم من طفلكَ مهما كانت الأسباب: ظالما كان أم مظلوما! جرح بسيط في يد الأمير أهم من آلاف الأرجل المقطوعة عند أطفال العوام! الطفل الفلسطيني أمير، والطفل الإسرائيلي أمير، وكل أطفال الأرض أطفال عوام ورعاع!
لم أُملِّك يوما لا فلسطين ولا إسرائيل! مهما كانت خلفيتكَ، ومهما كانت أسبابك وحججكَ، أنت مجرد عامي روماني تُشاهد السيرك! أنت مجرد ذمي ورعية للملك الذي آن أوان الإطاحة به دون ذرة ندم أو أسف: فليسقط الملك إلى الأبد! فلتسقط فلسطين وإسرائيل! وأطفال فلسطين وإسرائيل!!








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - شتان !
أميرة مصمودي ( 2025 / 8 / 3 - 09:56 )
شتان بين الخلفية الوطنية المنطلقة من الذات ، وبين تلك الذمية التبعية !

انظر هذا !! https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=878932
إقتباس : بالطبع الجيش الإسرائيلي ملتزم بأرقى المعايير الأخلاقية.
ويتجنب إيذاء المدنيين بأقصى قدر ممكن.
لكن غزة تخلو تماماً من أبرياء بحق.

( تركت تعليقا على إيمان )


2 - نعم، شتان!
أمين بن سعيد ( 2025 / 8 / 3 - 11:55 )
الحديث القصير أعلاه، يُطالب/ يُقرُّ بالحق في الملل والضجر. ولكل من سيرفض، أذكّره أن المرء أحيانا يمل حتى من نفسه، فهل هذه القضية أهم من نفسه؟!
وبعد،
علقتُ مرة على مقال له، وكان تقريبا كالذي أشرتِ إليه.
نتشارك نفس الملل والقرف من هذه القضية، لكن مثلما قلتِ: شتان!
يمكن فهم خلفية الكاتب المصرية، ومصر عانت الكثير من حماس ومشتقاتها، لكن ذلك لا يُمكن أن يُفسر الاصطفاف الأعمى وراء المُغتصِبين اليهود. وعلى كل حال، وهم الثنائيات فخ، أول مَن يسقط فيه، مَن لا ينطلق مِن ذاته.
المقولة التي اقتبستِها، أصلها -الجيش الإسرائيلي أكثر جيش أخلاقي-، تُعيدنا مباشرة إلى خرافة الاصطفاء الإلاهي، وكون هؤلاء البشر أحسن في كل شيء! مقولة كاذبة تُردَّد على الغربيين مثل -محمد أشرف الخلق- عندنا، ويُصدّقها الكثيرون منهم!! (ركزي جيدا مع مفتاح الإلحاد هنا، وكيف يجعلنا مباشرة نشم رائحة ذلك الفكر الديني البدوي العنصري المقيت، ويقولك إسرائيل دولة علمانية متحضرة!!)


3 - الغضب ؟
أميرة مصمودي ( 2025 / 8 / 4 - 10:45 )
الغضب ضعف ، والكتابة ليست نقاشا مباشرا يمكن أن يحصل فيه ، لذلك يمكن القول بضعف من يكتب بطريقة مماثلة .

أليس أرقى وأنجع أن تكون الطريقة هادئة ؟


4 - نعم، لكن: توضيح...
أمين بن سعيد ( 2025 / 8 / 4 - 11:46 )
لنفترض أننا في سجن، ومقيدان. حبذا لو قطعنا السلاسل، ونحن نتكلم بهدوء، ولم لا نقول نكتا ونضحك. لكن ذلك صعب إن لم يكن مستحيلا.
نعم، الغضب قد يكون ضعفا، لكننا بشر، ولسنا تماثيل. هو طاقة يجب أن تخرج وإلا دمّرت صاحبها، والفيصل في كيف تخرج: الغضب الذي يسبق ثورة على الظلم والجهل محمود وليس ضعفا، ذلك الذي تكون نتائجه الدمار والاحتقار والمستوى الهابط كالشتائم وغيرها، ذلك ضعف ونقيصة.
أما هذا المقال القصير، فربما ظن عابر سبيل أن كاتبه كان يرتعش غضبا وهو يكتب، لكن ظنه خاطئ... المقال غاضب نعم، لكنه لا يتجاوز الحدود. وهو يدخل في إطار الكتابة الصادمة والمستفزة التي تُستعمل أحيانا وتكون نتائجها جيدة، وإن لم تصلح مع هذا، فهي صالحة مع غيره. نوع مستفز آخر أستعمله، وهو صادم أكثر، عندما أقول أن تلك القضية/ الموضوعة طفل صغير يفهمها ويسخر منها. (مثلا، سأكتب عن الإلحاد لتلميذ الابتدائية: هناك من عنده نوبل ويؤمن بخزعبلة الإله!)
أخيرا، المقال مسبوق بمنشورات كثيرة فيها رأيي من هذه القضية، ولم يأتِ من فراغ، أو تنقصه الحجج والأدلة. لذلك، أدعو القراء إلى الاطلاع عليها: المقال ليس كلام مقاهي!


5 - هل فعلا نحن لا نهتم بقضايا بلداننا !!؟
حميد فكري ( 2025 / 8 / 4 - 15:03 )
تحية طيبة
[كل التيارات الفكرية تبكي أطفال فلسطين ولا أحد ينظر لأطفال بلده! ]
بشرفك أستاذ أمين، قل لي هل أنت واع حقا بما كتبت؟
يعني هل صحيح فعلا، أننا كقوى يسارية، لا ننظر ولا نأبه لأطفال بلداننا !!؟
وبشكل عام، هل فعلا نحن لا نهتم بقضايا بلداننا !!؟
أعتقد أنه العمى في أجلى صوره ۔-;-


6 - الكاتب طفل عمره تسع سنين يا هيئة الحوار !!
أميرة مصمودي ( 2025 / 8 / 4 - 17:32 )
لا يوجد عمر أدنى في الشروط الموجودة في الموقع ! الكاتب ‍طفل عمره تسع سنوات ! أطالب الهيئة بالتحقق من عمره !

الأدلة على قولي :

1- يذكر كثيرا الأطفال ! وهذه يفهمها طفل إبتدائية وتلك يفهمها أمي !

2- يقول : ( ولا تتحرك حتى شجرة عندما تُقطع رؤوس القساوسة وتُحرق الكنائس ويُعتدى على المسن البسيط والعامل! ) !! هذا كلام لا يقوله عاقل ! ففي الغرب ، يعلم القاصي والداني أن هناك محاكمات وإعلام يتابع وصحف تنشر ! من يقول كلاما كهذا ؟ هذا ليس جهلا ولا عمى بصيرة ، إنه دليل قاطع أن من كتبه طفل صعير لم يتجاوز الإبتدائية بعد ! فكيف تسمح هيئة الموقع وأعضاءها المحترمين بسخرية هذا الطفل من كتاب ومعلقي الموقع ؟!!

أطالب بالتحقيق في الأمر ، وأمر الكاتب بأن يكمل تعليمه الإبتدائي ثم الثانوية ثم الجامعة ثم يحصل على دكتوراه أو ثلاث ، وبعد ذلك يسمح له بالكتابة !


7 - أ. حميد فكري...
أمين بن سعيد ( 2025 / 8 / 4 - 20:12 )
بعد أطيب التحيات،
تعليق أميرة الساخر لم يترك لي أي مجال للإضافة والتوضيح، أم أنا في حاجة لأوضّح كيف لم تفهم القصد؟


8 - أعذرني
حميد فكري ( 2025 / 8 / 5 - 00:31 )
سؤالي كان التالي، وهو موجه لك أنت۔-;-
هل فعلا نحن لا نهتم بقضايا بلداننا !!؟
سمعت هذا من آخرين ۔-;- لذا أود أن أسمع منك الجواب مباشرة ۔-;-
أعذرني ياعزيزي ۔-;-
عن أي قصد تتكلم ؟


9 - الذي لم تفهمه...
أمين بن سعيد ( 2025 / 8 / 5 - 09:29 )
في حروب الكنة والحماة، عندما تقول الأم/ الزوجة للابن/ للزوج: -أنت لا تهتم بي أصلا-، قصدها أنه يهتم أكثر لزوجته/ لأمه. المقال قصير جدا والقصد منه بسيط وواضح.


10 - إذن الموضوع هو الغيرة
حميد فكري ( 2025 / 8 / 5 - 13:47 )
إذن الموضوع هو الغيرة ۔-;- وما أدراك ما الغيرة وتداعياتها !!
ومع ذلك يظل السؤال هو : هل فعلا الإبن يفضل زوجته أكثر من أمه، أم أن هذه الأم المسكينة، ضحية أوهام وخيالات مرضية لا أساس لها من الصحة ؟