الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
في ذكرى إبادة الايزيديين
تجمع المنتفضين الثوريين في العراق
2025 / 8 / 4مواضيع وابحاث سياسية
عندما تقال مفردة "إبادة" فهي كلمة موجعة جدا، هي تعني "قتل، اغتصاب، تهجير، تشريد، استعباد، نفي"؛ والمعنى الكامل لها هو "إلغاء" هذه المجموعة البشرية؛ والإبادات التي تعرضت لها المجاميع البشرية كثيرة، فالتاريخ يذكرنا بإبادةة السكان الأصليين للقارة الامريكية من قبل الغزاة الاوربيين، تشير بعض المصادر الى قتل أكثر من ثلاثين مليون انسان، فضلا عمن جلب منهم كعبيد؛ وهناك الإبادة النازية لليهود، او ما تسمى بمحرقة "الهولوكوست"؛ أيضا الإبادة العثمانية للأرمن، وقد قتل فيها اكثر من مليون انسان، وإبادة مسلمي الروهينغا في ميانمار، وما يجري الان من إبادة مكتملة الأركان في غزة، مليوني انسان يباد بالكامل امام مرأى ومسمع العالم.
في العراق أيضا فأن التاريخ يذكر لنا ما نستطيع ان نطلق عليه تسمية الإبادة، فمذبحة "سيميل" التي وقعت عام 1933 والتي راح ضحيتها الالاف من الاشوريين هي إبادة "أكثر من ثلاثة الاف قتيل، وتدمير وتهجير 63 قرية اشورية"؛ او عمليات ما تسمى ب "الانفال" في مدينة "حلبچه" وعدة مدن أخرى، وقد ذهب ضحيتها أكثر من 180 ألف انسان.
لم تتوقف الإبادات الجماعية في العراق، فبعد احتلاله من قبل الامريكان تم تنصيب قوى إسلامية وقومية متطرفة، زادت من الاحتقان الطائفي والديني والقومي، فبدأ الصراع يأخذ اشكالا أكثر دموية، خصوصا أيام الحرب الاهلية 2005-2006، والتي جرت الويلات على الناس، فالتنظيمات المسلحة كان قد تم تجهيزها واعدادها من قبل دول إقليمية ودولية، وهي من قادت هذا الصراع المميت، وحتما هو الذي مهد لمجازر طائفية ودينية، منها الإبادة الايزيدية.
ان الدولة العصاباتية من قوى الإسلام السياسي والقوميين الشوفينيين، اباحت كل شيء: قتل، نهب، فساد، مخدرات، اتجار بالنساء، تهجير، دمار؛ تحول البلد في زمنهم الى خراب تام؛ هجرت مدن بأكملها، وسكنت ناسها في مخيمات، ومدن أخرى تصحرت وأصبحت بورا؛ لكن أكثر شيء صنعته القوى العالمية ولفتت به الانتباه هو تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، مشاهد الناس وهي تركض هاربة لتنجو بنفسها حاضرة لا تغيب عن البال، لم يستطيعوا حمل شيء من اشيائهم الثمينة، فقط ارواحهم؛ أطفال ونساء وشيوخ ورجال وفتية من كل الاعمار، يهربون، يقتلهم الخوف والرعب من مصير البقاء او ان يمسكهم التنظيم، لقد رأوا بأم اعينهم عمليات الإعدام الميدانية لأقربائهم واصدقائهم.
أكثر الذين عانوا من تلك المحنة هم الايزيديون، لقد عانوا الامرين، تاهوا في الجبال والبراري، اغتصبت النساء واتخذت سبايا وبيعت جواري في الأسواق، واخذ الأطفال رهائن، اما الرجال فقد أعدموا، او ارغموهم على دخول الإسلام، كانت ابادة بكل ما تعنيه الكلمة، العالم كان يشاهد ما يجري، لكنه لم يحرك ساكنا، فقد كان سيناريو معدا بشكل دقيق من قبل الدول الإقليمية والدولية، وكان له وقت محدد.
ها قد مرت احدى عشرة سنة على تلك الفاجعة، والتي لم تندمل بعد جروحها، فهناك أكثر من الفي امرأة إيزيدية في الاسر، او لم يٌعثر عليهن.
ان بقاء القوى الإسلامية والقومية المتطرفة في السلطة هو بقاء للموت والخراب، فهذه القوى مستعدة لفعل أي شيء من شأنه ان يزيد من حجم معاناة الناس، هذه المعاناة في تفاقم واستفحال، ان هذه القوى الرجعية والمتخلفة هي قوى ذيلية وتابعة لهذه الدولة او تلك، وهي بالتالي خادمة ومطيعة لفعل كل السيناريوهات التي تمليها عليهم تلك الدول، خلاص المجتمع يكمن بالخلاص من هذه القوى.
ان تجمع المنتفضين الثوريين اذ يستنكر بأشد العبارات تلك الاعمال الاجرامية التي قامت بها عصابات داعش، فهو في نفس الوقت يجدد مطالبته بملاحقة مرتكبي تلك الجرائم البشعة، وتقديم الجناة الى المحاكم، وإنزال اشد العقوبات بحقهم، ومن جهة فأن على السلطات متابعة قضية النساء المغيبات، والعمل الجاد على اعادتهن الى ذويهن.
تجمع المنتفضين الثوريين
3-8-2025
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. لقاء الزيدي وترامب.. فصل جديد في العلاقات بين واشنطن وبغداد؟
.. نتنياهو يتوعد قادة إيران.. وترامب يهدد بنسف حصن نظنز النووي
.. وزير الخارجية الإسباني السابق ميغيل أنخيل يشيد بإرث الأمير ا
.. ترمب يعزي أمير دولة قطر في وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خ
.. الرئيس الأوكراني يشارك الرئيس ماكرون الاحتفال بالعيد الوطني