الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
أزمة المياه في العراق أزمة إنسانية حقوقية
نهاد القاضي
كاتب
(Nihad Al Kadi)
2025 / 8 / 14
حقوق الانسان
يعاني العراق منذ فترة طويلة من ازمات مختلفة وقد تنامت الازمات خلال هذه الأيام وأهمها ازمتي الماء والكهرباء حيث يلاحظ انقطاع التيارالكهربائي لمدة يوم كامل في أغلب محافظات العراق ويستثنى منها محافظات اقليم كوردستان وذلك بسبب ارتفاع كبير في درجات الحرارة أدت الى استعمال الطاقة الكهربائية بصورة أكبر وانتهت بتوقف الكهرباء الوطنية عن محافظات العراق الوسطى والجنوبية. أما الأزمة الثانية فهي أزمة المياه حيث لوحظ انخفاض كبير في مستوى المياه في نهري دجلة والفرات وشحة المياه وتصحر بعض من المناطق الجنوبية والشرقية.
وتعد أزمة المياه في العراق قضية ملحة ومتعددة الأوجه، حيث يواجه البلاد نقصًا حادًا في المياه بسبب عدة عوامل، بما في ذلك التغيرات المناخية، وسوء إدارة الموارد المائية، والتأثيرات المتزايدة من دول المنبع (تركيا وإيران) أن نتائج الأزمة ستقود إلى أزمة إنسانية و حقوقية ونلخص هنا اسباب الازمة
أسباب ازمة المياه
• التصحر والجفاف والتغيرات المناخية:
تشمل انخفاض معدلات الأمطار، وارتفاع درجات الحرارة، والجفاف، مما يؤدي إلى استعمال المياه بصورة أكبر و مما يؤثر على تدفق نهري دجلة والفرات
• توزيع واستعمال المياه و الموارد المائية:
ان سوء الإدارة و التخطيط في توزيع المياه ، وعدم كفاية البنية التحتية، وانشاء مشاريع جديدة في مناطق تتجاوز على الأنهار، وعدم تطبيق تقنيات الري الحديثة وعدم محاسبة المقصرين العابثين بالمياه.
• سدود و مشاريع دول الجوار على منابع الأنهر:
تعد عمليات بناء السدود التركية والإيرانية على نهري دجلة والفرات من اكبر المؤثرات على أزمة المياه في العراق والتي أدت إلى انخفاض كبير في تدفق المياه إلى العراق. حيث انشات تركيا اكثر من 20 سدا ضخما على منابع نهري دجلة والفرات في حين قامت ايران بتحويل مجرى المنابع التي تصب في أنهر العراق إلى داخل ايران وانشات مبازل تصب مياهها المالحة في العراق مما زاد في ملوحة المياه العذبة في العراق.
ان هذه المشاريع الاستثنائية يجب ان تتم بالاتفاق مع دول الجوار التي قد تتأثر من قلة المياه وهذا التاثير سيؤدي إلى أزمة إنسانية في وقت هناك قوانين وانظمة حقوقية تحدد نسبة المياه التي تطلق إلى دول الجوار وليس الأمر كما تشاء كل دولة أن تقوم بما ترغب به من خزن المياه فهذا يعني انها ايضا أزمة حقوقية وفي النهاية هي ازمة انسانية حقوقية يتعرض لها شعب العراق فهل من تحرك حقوقي إنساني لهذا الموقف.
زيادة في ملوحة المياه وتلوثها:
يعاني العراق من زيادة ملوحة و تلوث مصادر المياه بسبب عدم ضبط مياه الصرف الصحي والصناعي، ناهيك عن زيادة المبازل والمياه المالحة من دول الجوار التي تصب في أنهر العراق مما يهدد صحة الإنسان والبيئة.
• النمو السكاني والاحتياجات المتزايدة:
تزايد عدد السكان والاحتياجات المتزايدة للمياه للاستخدامات المنزلية والزراعية والصناعية وانعدام التوعية في تقنين صرف المياه والاقتصاد في استعمالها واستعمال مياه الشرب في أعمال التنظيف والسقي
تداعيات الأزمة:
• ازمة قلة المياه الصالحة للشرب:
يعاني شعب العراق من قلة المياه الصالحة للشرب، مما يعرضه لخطر الأمراض عند الاطفال وكبار السن وتفشي أنواع من الأمراض بسبب سوء تصفية المياه
• الجفاف يداهم الأراضي الزراعية:
أن ارتفاع درجات الحرارة و اشكالية شحة المياه أدت الى تدهور الأراضي الزراعية، وانخفاض إنتاج المحاصيل، وتهجير المزارعين ويحتمل أن يشهد العراق هجرة بعض المدن بسبب الجفاف. وقد تؤدي أزمة ندرة المياه إلى تفاقم التوترات الاجتماعية والسياسية، وزيادة المنافسة على الموارد المائية.وهجرة ونزوح العديد من سكان المناطق الريفية إلى المدن، مما يزيد من الضغط على الموارد.
الحلول المقترحة:
• إعادة التخطيط في إدارة الموارد المائية:
تشمل تحسين التخطيط، وتطوير البنية التحتية، وتنفيذ تقنيات الري الحديثة، ومكافحة التجاوزات على الأنهار.
• التعاون الإقليمي والدولي:
يجب على العراق التعاون مع دول المنبع والدول الأخرى في المنطقة لإيجاد حلول مستدامة لمشكلة المياه وربما تحويل المشكلة ونقلها إلى المحاكم الدولية لان ما تقوم به دول الجوار خطوات غير قانونية ومخالفة للاتفاقيات الدولية لمناسيب المياه المنطلقة من المنابع الى الأنهر.
• استخدام تقنيات تحلية المياه:
يمكن للعراق الاستفادة من تقنيات جديدة في تحلية مياه البحر أو المياه الأخرى والعمل الجدي على تحلية المياه وتلبية احتياجات الشعب المائية.
• نشر الوعي بترشيد استهلاك المياه:
يجب توعية المواطنين بأهمية ترشيد استهلاك المياه، واستخدامها بشكل فعال.
• مشاريع الاستثمار في مجال البنية التحتية:
يجب على الحكومة الاستثمار في مشاريع البنية التحتية المائية، مثل السدود والخزانات، لتحسين إدارة المياه.والعمل على الاستفادة من مياه الامطار والثلوج وتوزيعها وفق مشاريع استثمارية وسياحية.
• البحث عن مصادر المياه :
يجب على العراق تنويع مصادر المياه، بما في ذلك المياه الجوفية، ومياه الأمطار، ومياه الصرف الصحي المعالجة.
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. المقابلة | خالد محاجنة محامي هيئة الأسرى ونادي الأسير الفلسط
.. محكمة سودانية تصدر حكما بالإعدام على حميدتي و15 آخرين في قضي
.. العراق يتبنى مقاربة جديدة لمكافحة الفساد.. هل تنجح سياسة الت
.. تحذير من تزايد اعتماد الأطفال على الذكاء الاصطناعي.. اليونيس
.. اليونيسف تحذر من ارتفاع معدلات سوء التغذية بين الأطفال في ال