الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


فضل العلمانية على الأديان

مازن كم الماز

2025 / 8 / 14
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


ينظر غالبية البشر اليوم لبابا روما بعين الاحترام ، ليس فقط بين المسيحيين الكاثوليكيين بل بين الكثير من الملحدين أيضًا ، و عندما يتحدث البابا هذه الأيام يدافع عادةً عن من يعتبرهم ضعفاء و حتى مضطهدين بينما يستمع له الجميع باحترام ، لكن الحال لم يكن هكذا من قبل فعندما كان البابا يتمتع بسلطة فعلية على ملايين المؤمنين وجد الكثير من الباباوات الفاسدين إن لم يكن أكثرهم كان كذلك ، ليس فقط فيما يتعلق بسرقة أموال المؤمنين و بيعهم قصورًا في الجنة مقابل نقودًا طائلة بل أيضًا الذين عاشروا زوجات رجال آخرين و حتى أنجبوا منهن أولادًا غير شرعيين بل منهم من كان يفضل مضاجعة الغلمان كالكثير من خلفاء المسلمين و قد وصل الحال بالبعض أن يعين قريب أحد عشيقاته لمنصب كبير في الكنيسة و أحيانًا ليكون البابا الذي سيخلفه … تصوروا حجم صدمة المؤمنين من هكذا بابا و احتقارهم له و لدينه و لربه و هو الشيء الذي حال دونه انتصار العلمانية في الغرب و نجاحها في تحويل بابا روما من رجل غارق في ملذاته شرعًا و حلالًا كما كان شيوخنا ليقولون إلى رجل محترم يكتفي بالمضاربة بالأسهم في أسواق المال ليكون واحدًا من كبار أصحاب رأس المال في وقتنا لكنه يحظى باحترام واسع على الرغم من ذلك … و تصور أخي المسلم خليفتك و هو يعتلي الكعبة ليشرب الخمر أو ليرشق القرآن بالسهام و هو يأمر باستباحة المدينة ثم قصف الكعبة و قتل كبار الصحابة و هو يملك و يعاشر آلاف الجواري و الغلمان في قصوره و هو يكنز الذهب و الفضة بينما تموت جوعًا كما كان حال ملايين المؤمنين من أجدادك مع خلفائهم طوال التاريخ الإسلامي ، فقط لتدرك حجم المنفعة التي قدمها لك مصطفى كمال عندما ألغى الخلافة و أراحك و أراحنا من هذا الهم … يمكن اليوم لرجال الدين و لقادة حزب التحرير خاصةً الذين يعيشون في بريطانيا على قفا دافع الضرائب هناك أن يزعموا أن ذلك الفاسد العابث الذي يمنع و يحرم على أي مؤمن معارضته هو مخلصك و أنه أفضل حاكم في العالم ما داموا يتحدثون عن فرضيات مبنية للمجهول و لا يتحدثون عن الخلفاء الذين حكموا أجدادك و أذلوهم و جوعوهم و هم غارقون في الملذات حتى قمة أذنيهم باسم ربك الواحد القهار ، ما كان كل هذا ممكنًا لولا أتاتورك يا صديقي








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. حزب عربي يهودي يبحث عن مقعد في الكنيست | في عمق الخبر


.. الشباب الإيراني يدعو للثأر والانتقام من قتلة المرشد الأعلى ا




.. من لبنان إلى الفاتيكان... الدكتورة جويل مبارك تروي تجربة أكا


.. مدينة مشهد.. المحطة الأخيرة في مراسم جنازة المرشد الأعلى الإ




.. نهاية العالم في المسيحية والاسلامية