الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


حول ملابسات مقتل الطبيبة بان زياد طارق

تجمع المنتفضين الثوريين في العراق

2025 / 8 / 18
مواضيع وابحاث سياسية


مضى اكثر من أسبوع على مقتل الطبيبة بان زياد طارق، ومنذ ذلك الحين لا زالت قوى السلطة بمختلف مسمياتها تماطل في الكشف عن حقيقة مقتلها، وجلب الجناة الى المحاكم، الا ان السلطة المحلية في البصرة ناورت اكثر من مرة، متحججة بذرائع شتى، منها ان الكاميرات كانت مطفأة وقت حدوث الجريمة، ومنها أن جثة الطبيبة لا زالت في الطب العدلي في المحافظة، ومنها انه تم نقل الجثة الى بغداد، وأخرى تم تشكيل لجنة برلمانية لمعرفة حقيقة الامر.
هذه الذرائع ان دلت على شيء فهي تدل على ان هناك شيء مريب يراد اخفاءه من وراء حادثة قتل الطبيبة بان، فأن احدى عضوات مجلس النواب كشفت بعض الحقائق عن عائلة الطبيبة وعن علاقة اخ زوجة المحافظ، المتهم بقتل زميلته الأستاذة الجامعية في وقت سابق، وغيرها من القضايا التي تكشف يوما بعد آخر.
ان قضية الطبيبة بان هي في أحد وجوهها قضية سياسية، فيها تصفية حسابات بين أطراف السلطة المحلية في البصرة، وفيها أيضا دعايات انتخابية، وقد تعودنا على قذارة هذه الشرذمة الحاكمة ماذا تفعل عندما تقترب الانتخابات، وليس بعيد عنا ما حصل في مستشفى ابن الخطيب.
الا ان الجوهري في قضية الضحية بان ان هناك اتفاقا على قتل النساء، فهذه السلطة تؤكد المرة تلو الأخرى انها بالضد من النساء، فالتشريعات الأخيرة ما هي الا عملية قتل، وما فعلته قوى السلطة أيام انتفاضة تشرين 2019 من عمليات اغتيال طالت الكثير من الناشطات في الحركة الاحتجاجية، وأيضا ما فعلته من تصفيات على النساء ممن يملكن صالونات تجميل؛ كل ذلك يدل ان هذه السلطة موغلة ومصرة على قتل النساء دون محاكمة لقاتل.
ما الذي يعنيه تشكيل لجنة برلمانية بمقتل طبيبة؟ وما الذي يعنيه ان يتدخل نائب في القضية مهددا ومتوعدا كل من ينتقده في هذه القضية؟ ان هذه الممارسات تؤكد ان في مقتل الضحية بان امرا سياسيا يراد اخفاءه والتغطية عليه.
لقد اتفقت الأطراف المعنية على طمطمت القضية، كل الأطراف "الطب العدلي، مركز الشرطة، مجلس المحافظة" اتفقوا مع "اللجنة البرلمانية في بغداد، واللجنة الطبية، مجلس القضاء الأعلى"، وهذا الأخير قام بإصدار بيان ختم فيه القضية واصفا إياها على انها انتحار، بيان اتسم بالمغالطات الكثيرة، واتسم أيضا بالتخبط، فم الذي يعني ان يقال عن الطبيبة بان بأنها "منتحرة"، ثم بعد قليل يقول البيان ان "المجني عليها"، فكيف يكون المنتحر مجنيا عليه؟
اننا في تجمع المنتفضين الثوريين نرفض بشكل قاطع ما خرج به مجلس القضاء الأعلى من بيان يفتقد لأدنى مقومات التحقق والصدق، ونطالب بإعادة التحقيق بشكل شفاف، مع تشكيل لجنة تقصي حقائق محايدة، لمعرفة ملابسات جريمة قتل الضحية الطبيبة بان زيد طارق، ونحمل المسؤولية كاملة لكل الأطراف التي عملت على طمطمت واخفاء كل الحقائق، ونرفض كل المماطلات والمناورات التي تنتهجها السلطة في هذه القضية والكثير من قضايا القتل، خصوصا ما يتعلق بالنساء.
الذكر الطيب والعطر للضحية القتيلة بان زياد طارق
تجمع المنتفضين الثوريين
18-8-2025








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مفاوضات روما بين لبنان وإسرائيل.. هل تحسم أزمة الجنوب؟ | #را


.. الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة




.. الدمازين بين النزوح والعودة.. أكثر من 5 آلاف أسرة تغادر إلى


.. ترمب: تراجعت عن فرض الرسوم بمضيق هرمز بعد اتصالات من دول الم




.. تروى لأول مرة.. مواقف بين الأمير الوالد ونجوم الجزيرة