الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
جاكسون هول قد يأتي بما لا تشتهيه الاسواق
احمد البهائي
2025 / 8 / 21الادارة و الاقتصاد
كل الأنظار تتجه غدا إلى مدينة جاكسون هول في ولاية وايومنغ الاميركية،حيث تستضيف ندوة جاكسون هول الاقتصادية التي يرعاها بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والتي تحظى بمتابعة دقيقة من المشاركين في الأسواق العالمية ،باعتبارها آخر ظهور لرئيس الاحتياطي الفيدرالي ، حيث يبحث المستثمرون عن تلميحات لخفض أسعار الفائدة في سبتمبر المقبل بعد ارتفاع التوقعات في أعقاب بيانات التوظيف الضعيفة بشكل مفاجئ في بداية الشهر ،وقد تبلغ احتمالات السوق الضمنية لخفض الفائدة 25 نقطة أساس من قبل الاحتياطي الفيدرالي في 17 سبتمبر المقبل حاليا 80%، انخفاضا من 84% قبل يوم واحد ولكنها لا تزال متوقعة على نطاق واسع.
وقد خفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثلاث مرات العام الماضي بمقدار 50 نقطة أساس في سبتمبر، و25 نقطة أساس في نوفمبر، و25 نقطة أساس أخرى في ديسمبر، لكنه لم يقدم على أي تغيير في الفائدة هذا العام .
اذا، يخطئ كل من يظن او يعتقد ان خطاب جيروم بأول في اجتماع جاكسون هول سياتي متوافقا مع كل ما تتوقعه وتريده الأسواق، حيث تريد من بأول ان يعرض قضية الانسحاب المنظم من السياسة النقدية المقيدة،وسماع ان مسار حفض الفائدة قد بدأ استكماله،وان أسعار الفائدة بدأت دورتها هبوطا دوريا منتظما ومستمر بداية من شهر سبتمبر المقبل،ولكن ستأتي كلمة بأول صادمة للأسواق عندما يركز فيها ان اي إشارات تخفيض تكون دالتها البيانات ومؤشرات الاقتصاد الكلي وليس ما تمليه تحركات الأسواق وتوقعات الاقتصاديون ،وان نسب التضخم مازالت هي الراسمة الحقيقية لصانع السياسات النقدية حتى تحقيق المستهدف 2% منه، وليس سوق العمل،وان مخاطر ومخاوف التضخم اعلى من مخاطر ومخاوف تقلص سوق العمل،وان هناك ضغوط تضخمية (الرسوم الجمركية) بدأت تغذي التضخم المعتدل دفعا للصعود وهذا ما بينته بيانات التضخم الأساسي وفي انتظار ارقام مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي السنوي في أميركا أواخر هذا الشهر.
ملحوظة : من يراقب مواقف جيروم بأول وما اتخذه من سياسات نقدية يعلم ان ،*) بوصول مؤشر التضخم المفضل لدى الفيدرالي الى 2.5 % وخاصة المؤشر الأساسي الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة إلى 2.7 % قد يكون مؤشرا حقيقيا لبداية خفض منتظم لاسعار الفائدة الذي عنده يكون اختلال المساواة بين سعري الفائدة النقدي والحقيقي والاختلاف بين حجمي الاستثمار والإذخار، والذي يؤدي في النهاية إلي تقلبات في مستوي الأسعار قد تم التحكم فيها ،*)بالإضافة الى ذلك ان ما تتجاهله الأسواق ويركز عليه صانع السياسات النقدية بناء على ما لديه من بيانات ان أي إنحراف عن مستوي التوظف الکامل(4.5%)حسب تقدير باول هو لا يمکن تجاهله في التحليل الاقتصادي في حالة أن يسبب مشاکل ذات قيمة، وبالتالي يرى ان توازن الاقتصاد يمکن أن يتحقق عند مستوي أقل من التوظف الکامل(4.5%)مع العلم ان معدل البطالة الحالي 4.3%اي ان البطالة مازالت تحت السيطرة ولم تخلق مشاكل ذات خطورة على الاقتصاد،*)كذلك ظهور ضغوط تضخمية قد تعجل من وصول الاقتصاد الى مرحلة التشغيل الكامل (اي الأجهزة الإنتاجية والموارد الاقتصادية المختلفة تكون قد وصلت إلى أقصى طاقاتها الإنتاجية، بمعنى أن هناك موارد اقتصادية لم تعد عاطلة وغير مستغلة وتحت توظيف كامل)تساعد على تغذية التضخم لينتقل من شكله الحالي(تضخم معتدل) الى تضخم حقيقي يصاحبه تفضيل المستثمرين الزيادة في السيولة والاكتناز ويطالبون بأقساط أو معدل فائدة أعلى تدريجياً على الأوراق المالية المتوسطة والطويلة الأجل بدلا من الأوراق المالية قصيرة الأجل،اذا قد تأتي الندوة بما لا تشتهيه الأسواق والمستثمرين.
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. المقابلة - رئيس الوزراء القطري الأسبق الشيخ حمد بن جاسم آل ث
.. قراءة اقتصادية | هجمات المسيرات تعطل تحميل النفط وتضغط على إ
.. النشرة الاقتصادية | تحذيرات من استغلال عائدات الصمغ السوداني
.. لماذا يمثل ميناء العقبة نقطة ارتكاز للأمن والغذاء والاقتصاد
.. نافذة اقتصادية| هجمات على منشآت نفطية تثير قلق الأسواق