الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
العاطفة في السياسة بين التضليل و فقدان القيم المجتمعية
نصرت كيتكاني
2025 / 8 / 22قضايا ثقافية
العاطفة في السياسة بين التضليل وفقدان القيم
المجتمعية
السياسة، في جوهرها، يجب أن تكون فن إدارة المجتمع على أسس المصلحة العامة والعدالة والإنصاف. لكن ما يحدث غالبًا هو انسياق الناس – وأحيانًا النخب – خلف العواطف والشعارات، بدلًا من التمسك بالقيم الحقيقية التي تحفظ المجتمع و تضمن استقراره.
فالعاطفة سلاح ذو حدين؛ يمكن أن تحفّز على التضامن أو تجرّ إلى التهور. كثير من القوى السياسية تستغل مشاعر الغضب، أو الحماسة القومية، أو الحس الطائفي لتوجيه الناس نحو مواقف لا تخدمهم على المدى البعيد. في لحظة اندفاع، تُتخذ قرارات كارثية تدفع ثمنها الأجيال.
و حين تُغلب العاطفة على العقل، تُهمَّش القيم الأساسية:
قيمة العدالة تتحول إلى ثأر.
قيمة الوطنية تتحول إلى شعارات جوفاء.
قيمة الكرامة الإنسانية تُستبدل بالاستعراض الإعلامي.
بهذا الشكل، يبتعد المجتمع عن بوصلته الأخلاقية ويضيع في صراع شعارات.
و ان المجتمعات لا تستقر بالعواطف المنفلتة، بل بالقيم الراسخة: الحوار، احترام التنوع، العدالة، والمسؤولية.
المثقف وصاحب الكلمة هنا مطالب بألا ينجرف مع الموجة، بل أن يكون صوت العقل، يُذكر الناس بأن التغيير الحقيقي لا يصنعه الانفعال المؤقت، بل بناء منظومة قيم تترجم إلى مؤسسات و ممارسات.
كما ان الانسياق وراء العواطف في السياسة أشبه بمن يسير خلف دخان يظنه نوراً.
أما التمسك بالقيم الحقيقية فهو ما يحفظ للمجتمع تماسكه و كرامته.
بين العاطفة العابرة والقيمة الدائمة، يجب أن نختار ما يصنع المستقبل، لا ما يستهلك الحاضر.
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. ماذا يعني نجاح الذكاء الاصطناعي في تصميم فيروسات جديدة؟ | #س
.. تصعيد روسي أوكراني متبادل يطول سفنا وقطارات ومنشآت مدنية
.. اتفاق هرمز يقترب.. هل ترفع واشنطن العقوبات تمهيدا لاستئناف ا
.. دبلوماسي سابق بالخارجية الأمريكية: واشنطن ستحكم على الاتفاق
.. نشرة إخبارية | أميركا تتحرك لضرب -تمويل إيران-.. وانقسام عال