الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
كاميرا موجهة صوب الله !
كمال الدين الزبيدي
كاتب وشاعر وقانوني
(Kamal Aldeen Alzoubaidy)
2025 / 8 / 24
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
يسير سعيد ناشيد إلى محاولة إيجاد صورة زمنية للرب ، هو يحاول قدر المستطاع أن يتبع اثر هذا الوجود والصورة من خلال تتبع الكتب السماوية التي انزلها واعطاءها جدولاً زمنيا مقاربا لما جاء في هذه الكتب ، لذا فقد صنف ناشيد التتابع الصوري لظهور الرب في الكتب المقدسة إلى ثلاث مراحل :
المرحلة الأولى : مرحلة الظهور المطلق
من الطبيعي أن كل ما ينجزه الفرد سيحاول قدر الإمكان أن يظهره للعلن ، فكيف الحال إذن بالله الذي خلق الانسان على صورته ، لذا فنجد أن صورة الله واضحة في التوراة بأنه ذلك الخالق المدبر المتدخل في حياة الأفراد ونعمهم ونقمهم ، فنجد الله في التوراة الظاهر في كل شيء وتبدأ هذه المرحلة من الخلق إلى ما بعد الطوفان .
المرحلة الثانية : مرحلة الوسطية في الظهور
تبدأ هذه المرحلة فيما بعد الطوفان حيث عهد الله على نفسه أن لا يتدخل بعقاب البشر وان يكف عن الميل إلى أحد المجاميع دون أخرى ، إذ ظهر الله في الانجيل بصورة الرب المسامح ذلك الذي يغفر كل شيء إلا أن أخطاء البشرية تمانع من ظهور الخير المطلق لذا تجد أن أوج هذه المرحلة ظهرت بآلام المسيح ، إذ أنه ضحى بدمه لخلاص البشرية ونجاتهم من عذاب الله الأليم بحسب ما جاء بالانجيل الذي بات يبشر بقرب الخلاص .
المرحلة الثالثة : مرحلة الإرشاد في الظهور
وهي مرحلة القران الكريم حيث تنازل الله عن الظهور في العلن وسعى إلى ارشاد الناس إليه وهذا متمثل بآيات القرآن التي كانت تحيل بالارشاد إلى الله كما في قوله (قل هو الله) (قل ربي) وغيرها التي كانت صورة الله فيها مضمرة تخلو من وجود شيء صريح بل يظهر الله متخفية عبر مجموعة من التعاليم والقواعد السلوكية والمظاهر الطبيعية ، الأمر الذي بات يطرح سؤالا ما الغاية من البقاء طالما أن الظهور بات يقل ؟ ، وهنا ذهب ناشيد إلى اعتبار الشيعة مهادنين للنهاية بخلقهم أسطورة بقاء تتمثل بالاعتقاد بوجود المهدي ، الأمر الذي لن يقدم شيء يستحق الذكر طالما أن النهاية الصورية لله باتت قريبة
ونذهب في القول إلى أنه في القران ورد قوله تعالى (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ) فإن الخاتمة التي وضعها الرب أن نهاية الأرض تنتهي بتملك العباد الصالحين لها ، وبالتالي فإن النص القرآني يمكن أن نقول إنه قد عالج مسألة الخاتمة من حيث الانطلاق الزمني (الظهور المطلق - الوسطية في الظهور - الإرشاد في الظهور - الاختفاء ) وبالتالي فيكون الاختفاء مقرونا بمعرفة الأصل ، وهو أمر لا يوجد خلاف عليه ومن المسلمات التي يمكن عدم السؤال عليها اصلا ، كما في حال الهواء فإنه غير محسوس ولا مرئي لكنه موجود ويقيني لذا فإن الله انتقل من مرحلة إثبات الذات إلى مرحلة البحث عن الذات فثم مرحلة التوجيه لمعرفته ثم بعد ذلك انتقل ليكتب الخاتمة حيث سيكون يقينيا في قلوب الباقين من اهل الارض .
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. الكيل بمكيالين هولندا تترك الإخوان الإرهابيين وتلقي القبض
.. وقفة سلمية للمصريين بهولندا أمام السفارة احتجاجًا على تجاوزا
.. عظة الاحد - القمص مينا القمص بولس: قراءات الأحاد في الكنيسة
.. الرئيس السيسي: تحدثنا على أهمية إعداد الوعاظ والعلماء فيما ي
.. مساعد طيار فلاي دبي وفكر الإخوان.. ماذا كشفت تحقيقات النائب