الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
المادة 339 من قانون المسطرة المدنية: قرار المحكمة الدستورية يعيد الاعتبار لمبدأ التعليل ويكشف قصور التشريع وضعف السلطتين التنفيذية والتشريعية
خالد خالص
2025 / 8 / 28دراسات وابحاث قانونية
يتضح من القرار عدد 255/25 الصادر عن المحكمة الدستورية بتاريخ 4 أغسطس 2025 بأنه يعكس تمسك القضاء الدستوري بضمانات المحاكمة العادلة، حيث قضت المحكمة الدستورية بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة 339 من مشروع قانون المسطرة المدنية، التي نصت على أنه "يتعين أن يكون القرار معللا في حالة رفض الطلب"، أي طلب التجريح.
المحكمة اعتبرت أن هذه الصياغة، بمفهوم المخالفة، تعني أن القرار القاضي بالاستجابة لطلب التجريح لا يلزم بتعليل، وهو ما يتعارض مع الفصل 125 من الدستور الذي يوجب تعليل الأحكام والقرارات القضائية على سبيل الإطلاق، دون أي استثناء، تاركًا للقانون تحديد شروط التعليل لا فرض قيود عليه.
وأوضحت المحكمة بأن الفقرة الأولى من المادة نفسها تشترط الاستماع لإيضاحات طرفي التجريح قبل البت في غرفة المشورة، ما يجعل التعليل ضرورة في جميع الحالات، سواء بالرفض أو القبول، لضمان الشفافية وتمكين الأطراف من فهم أسس القرار.
هذا القرار يكشف مرة أخرى قصور العملية التشريعية في تدقيق النصوص القانونية بما يتوافق مع المبادئ الدستورية، ويبرز محدودية الرقابة المسبقة داخل السلطتين التنفيذية والتشريعية، الأمر الذي يفسح المجال أمام تمرير مقتضيات تمس جوهر الحقوق الإجرائية للمتقاضين.
إن المحكمة الدستورية، عبر هذا الحكم، لم تدافع فقط عن مبدأ شكلي في صياغة الأحكام، بل عن حق جوهري للمتقاضين في معرفة الأسباب الكاملة التي بُني عليها أي قرار قضائي، باعتباره جزءًا لا يتجزأ من الحق في المحاكمة العادلة.
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. تصعيد إسرائيلي في الضفة.. اعتقالات وإخطارات هدم وإحراق مسجد
.. أكاديمي سوداني: نعيش تجارة بملف اللاجئين في السودان
.. منظمة حقوقية تقاضي ترمب بسبب التستر على -جرائم إسرائيل-
.. ما السياسة التي تنتهجها القوى الغربية تجاه الانتهاكات الإسرا
.. جرائم سجون الاحتلال ضد الأسرى و-ازدواجية المعايير الدولية-..