الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


موتمر شعوب ايران الفدرالية يحذير من عودة الاستبداد

جابر احمد

2025 / 8 / 29
القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير


في ظل ظروف داخلية واقليمية التي تمر بها المنطقة و لاسيما ما شهده نظام ولاية الفقيه خلال الاشهر القليلة الماضية من احداث بالغة الخطورة، أصدر مؤتمر شعوب إيران الفدرالية الذي يضم معظم الشعوب غير الفارسية في ايران وهم الاتراك والا كراد و البلوش والعرب والتركمان واللور والبختبارية بيانا هاما باللغة الفارسية حذر من إعادة إنتاج الديكتاتورية واستمرار قرنٍ اخر من الاضطهاد والتمييز القومي وفيما يلي ترجمة أهم ما جاء في هذا البيان
أيها المواطنون الأحرار، يا شعوب إيران المهمَّشة لقد كُتب تاريخ الشعوب في إيران، طوال قرنٍ كامل، منذ عهد السلالة البهلوية إلى عهد. ما يسمى بنظام جمهورية إيران الإسلامية، بالدم والجراح، وان اختلفت المسميات الا ان المضمون بقي واحداً ولم يتغير وهو مركزية مطلقة للدولة وتجاهل وإنكار تنوع الهويات القومية والثقافية، واستمرار القمع الوحشي للحريات. العامة والنهب المستمر لثروات الشعوب وتهميشها
فالسلالة البهلوية، وتحت شعار "العصرنة والتحديث"، كتمت في الواقع أصوات القوميات وفرضت عليهم بالقوة هوية واحدة وثقافة واحدة ومنعتهم من استخدام لغاتهم " لغة الام" و مارست بحقهم رقابة واسعة، وزجت بمناضليهم ومثقفيهم في غياهب السجون حتى امتلئت السجون في ايران بالمعتقلين، كما إنها منعت اي نشاط سياسي مستقل لهم وكانت النتيجة سحق الحركات التحررية، ومحو التراث الثقافي لهم وبالنتيجه حكمت البلاد عبر سلطة مركزية مطلقة.
ويضيف البيان انه بعد سقوط نظام الملكية ومجئ الجمهورية الإسلامية، التي جلست على أنقاض النظام السابق رافعة
شعار "الحرية"، الا أنها سرعان ما سارت على نهج سلفها ولكن بعنف أشد مستخدمة أجهزة القمع التي ورثتها من النظام السابق وأضافت إليها أجهزة جديدة باسم الدين والإيديولوجيا حيث أعدمت آلاف السجناء السياسيين، واغتالت المئات من المناضلين المعارضين، لها ومارست شتى انواع الاضطهاد بحق النساء والشباب والنشطاء مستخدمة الرصاص بحقهم وحوّلت الاقتصاد إلى غنيمة للمافيات من اصحاب النفوذ حتى باتت اليوم معظم اقاليم البلاد تعاني من العطش وانقطاع التيار الكهربائي والبطالة والفقر ناهيك عن تدمير البيئة، حيث بات اليوم الجميع يعاني من آلاثار المدمرة لهذا الحكم الجائر ، بدءا من أبعد القرى النائية إلى المدن الكبرى.
واضاف البيان انه في ظل هذا الوضع، لم تعد الشعوب في ايران تعاني من الاضطهاد القومي والتمييز الثقافي واللغوي وحسب بل أصبحت تعاني من الاضطهاد الطبقي الجائر كما انها اصبحت عرضة للقتل والقمع الدموي المباشر ومع تصاعد الانتفاضات المطالبة بالعدالة اخذت تيارات مثل الملكيين بقيادة رضا بهلوي والإصلاحيين الحكوميين بقيادة مير حسين موسوي، أن تفرض على الشعوب مرة أخرى نفس الديكتاتورية عبر رفع شعار الاول "إعادة أمجاد الملكية"، والثاني الدعوة إلى اجراء"استفتاء واجراء بعض التغيرات على الدستور الإيراني الراهن" فيما لم يقوما الاطرفين بنقد صادق لماضيهما بل دافعا علناً عن القمع في لحظات مفصلية وحساسة .
وحذر البيان من مغبة ما يجري قائلا: "إننا، في مؤتمر شعوب إيران الفيدرالية نحذّر من أن العودة إلى الملكية كما ان البقاء ضمن إطار حكم الجمهورية الإسلامية تعني تكرار دورة الاستبداد والتمييز والفقر وتدمير الهويات وفتح الأبواب على مصرعيها لاحتمال وقوع حرب أهلية ، لإن مستقبل إيران لايمكن في عودة الملكية ولا في استمرار الاستبداد الديني؛ بل في قيام جمهورية فدرالية ديمقراطية، تقوم على اساس فصل الدين عن الدولة، وضمان الحريات السياسية والثقافية الكاملة، والمساواة بين الشعوب والاعتراف بحقها في تقرير المصير، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.
أيها الأحرار، أيها الشعوب المهمشة، أيتها النساء المطالبات بالمساواة، يا ابناء شعوبنا الغيارى لقد حان الوقت لنهدم جدران الاستبداد وذلك عبروحدتنا من زاهدان إلى مهاباد، ومن الأهواز إلى تبريز، ومن سنندج إلى رشت، ومن مشهد إلى خرم آباد، يجب أن يعلو صوت الحرية والمساواة اعلى من أي وقت مضى لقد أثبت التاريخ أن لا قوة تعلو على إرادة الشعوب المتحدة.
ويجب ألا نسمح أن يقع مصيرينا مرة اخرى في أيدي ورثة التاج أو ورثة العمامة. إن غد إيران الحر يبدأ اليوم، بأصواتنا، وبإرادتنا، وبتضامننا.
أغسطس 2025








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. غلاف مجلة إيطالية يغضب إسرائيل..ما القصة؟ • فرانس 24


.. الدعم الصيني لإيران.. تعاون سري؟ أم مجرد حرب روايات؟




.. محاولة فهم | ما بعد إسلام آباد.. هدنة أم حرب مؤجلة؟


.. روبوتات تحت الماء.. سلاح أميركا لفتح مضيق هرمز




.. خطوة لمفاوضات ثانية.. أميركا وإيران تدرسان تمديد الهدنة أسبو