الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الصف اللامنتهي

خيرالله قاسم المالكي

2025 / 9 / 4
الادب والفن


بدأ عامُنا الجامعي،
فاستوحشنا الغربةَ كمن يستوحش ظلَّه،
وتخيّلنا أننا لسنا طلابًا،
بل غرباء يمشون في دهاليز بلا نوافذ.

في ساحة النهار،
صادفنا كفيفًا يتوكأ على دربٍ غامض،
كان اليومُ أعمى،
وكان يحتاج إلى عكازةٍ من وجوهنا
وأصواتنا،
فصرنا له الدرب،
وصار لنا مرايا خفية.

ضحكنا…
لا لنجرح،
بل لنهرب من ثِقَلِ الغربة.
كانت المزحة تسليةً وسرقةً للوقت،
لكنها في حقيقتها نافذة،
تطلّ بنا على وجعٍ أكبر،
وجع أن نكون “الغرباء”
حتى ونحن في زحمة القاعات.

سامحنا الكفيف.
ابتسم كأنه يعرف سرّنا،
وكأنه يقول:
“كلّنا في هذا الدرس غرباء،
لكنني الوحيد الذي يرى بلا عيون.”

مرّ اليوم على حجرٍ بلا وسادة،
ومررنا نحن كأننا طلاب في صفٍّ لا نهاية له،
صفّ يُدرّس الغربة كمنهجٍ،
ويجعل من الانتظار امتحانًا أبديًا.

كنا هناك…
في الصف اللامنتهي،
نحمل غربتنا ككتبٍ ثقيلة،
ونضحك كي لا نسقط








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. تغطية خاصة | مسؤول أميركي لـ-رويترز-: واشنطن لا تزال ملتزمة


.. مسؤول أمريكي: استمرار المحادثات الفنية بين واشنطن وطهران




.. قصة ديكور غرفة العزل في فيلم -الفيل الأزرق- من محمد عطية مهن


.. مريم الأولي علي المدارس الفنية المتقدمة الصناعية نظام الخمس




.. اون سيت- فنانين مصر لو هيلعبوا كرة قدم هتبقى مراكزهم ايه????