الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
إهْدَاء
خيرالله قاسم المالكي
2025 / 9 / 7الادب والفن
فِي قُبْلَةٍ أَدْعُو مَا أَشَاءُ:
تُرَابِي وَطَنٌ،
وَقُبْلَتِي سَرِيرَتِي.
جَفَّ مَاؤُهَا،
فَبَكَى النَّهْرُ،
وَظَمِئَ مَنْ يَسْقِينِي.
سِرَاجِي دَمْعَةٌ تَذُوبُ.
يَمَّمْتُ وَجْهِي شَطْرَهُ،
فَوَجَدْتُهُ سِرَاجَ شَمَعٍ…
وُجُودِي.
عُذْرًا يَا أَبَا الطَّيِّبِ.
اسْمَعُوا:
أَنَا السَّمَوْأَلُ الْأَوَّلُ،
وَالْآخِرُ سُوقُ عكَاظٍ.
مُبَارِزٌ مَعَ السِّنِينَ.
تَرَكْنَا الْمُدُنَ،
وَكَانَتْ جُحَافِلُنَا قِلَاعًا.
أَغْمَادُنَا طُيُورٌ بَيْضَاءُ،
وَظِلَالُنَا صَخْرٌ لِلْقِلَاعِ.
هِبَةٌ…
جَوْمَةُ الْحَائِكِ.
بِسَاطٌ يَرْتَدِيهِ بِسَاطٌ.
مُشَرَّعُ الْأَبْوَابِ،
يُبَاعُ بِثَمَنِ رَغِيفِ خُبْزٍ
فِي فَمِ بَائِعٍ جَائِعٍ.
أَنْتِ فِيهَا مُخَاضَاتٌ،
مُشَرَّعَةُ الْأَبْوَابِ.
شَبَابِيكُهَا مَآذِنُ لَا تَنْحَنِي.
لَفَّنِي الْبَرْدُ. قُلْتُ: مَا هَذَا؟
قَالُوا:
شِتَاءٌ بِ لَا مَطَرَ.
فَقُلْتُ: حَسَنًا…
سَأَلْجَأُ إِلَى حِضْنٍ يَنْتَظِرُنِي،
إِلَى سَرَابٍ لِلْغِيَابِ.
الْبَيْتُ كِتَابٌ فِيهِ صَفَحَاتِي.
كَبُرْتُ،
وَعَلَى الْجِدَارِ صُوَرُ أَيَّامِي.
كُنْتُ بِلَا رِدَاءٍ… بِرِدَاءٍ.
حَاسِرًا بِأَقْدَامِي،
أَرْسُمُ جُبَّةً تُغَيِّبُ الْجِدَارَ.
نَهَارٌ يُعَشِّقُ نَهَارًا.
لَيْلٌ بِلَا عَوْرَةٍ.
امْرَأَةٌ شَرْقِيَّةٌ:
لَيْلُهَا نَهَارٌ، وَ عُشْقُهَا عَوْرَةٌ.
مَرَازِيبُ…
خَرِيرُ مَاءٍ مُمْطِرٍ.
مَرَازِيبُ…
أَنْهَارٌ تَسْقِي ظَمَأَ الْمَاءِ.
حِكَايَتِي أَنِّي مَطَرٌ.
مَاءٌ. نَهْرٌ.
بَحْرٌ.
غُيُومٌ حُبْلَى أَثْقَلَهَا الْحَمْلُ،
وَلَكِنْ لَا مَوْلُودَ…
غَيْرَ الْمَطَرِ.
غَرِيزَةُ النَّسْرِ:
صَيْدُ الْفَرَائِسِ.
فِي جُعْبَتِي طُيُورٌ بَرِّيَّةٌ،
وَفِي بَرَاءَتِهَا…
صَحْرَاءُ لَا تَنْتَهِي.
الْجِبَالُ تَلِدُ جَلِيدًا.
أَرَاهُ كَمَا تَرَاهُ السَّمَاءُ:
أَبْيَضَ.
بَارِدًا.
عَاشِقًا يَمْتَطِي اللَّوْنَ السَّمَاوِيَّ،
لَوْنَ تُرَابِ الْأَرْضِ.
لَوْنًا بُنِيًّا… وَأَزْرَقَ.
شُرْفَةٌ. شَبَابِيكُ رَاحِلَةٌ،
تُغْمِضُ عَيْنَيْهَا فِي سَيْرِ الْقَافِلَةِ.
الْمَوْتُ أَطْلَالٌ.
الْمَوْتُ بِلَا هِجْرَةٍ.
الْمَوْتُ لِسَيْرِ الْقَافِلَةِ.
وَالْوَطَنُ نَهْرٌ…
غَيْرُ مُهَاجِرٍ.
قَدَمَايَ تَخْطُو،
وَعَاصِفَةٌ هَوْجَاءُ تَمْحُو آثَارَ ظِلِّي.
أَثَرٌ إِثْرَ أَثَرٍ.
قَبَّلْتُ ظِلِّي… وَمَشَيْتُ.
وَهْمٌ… كُنْتُ أُقَبِّلُ بَابَ الْمَدِينَةِ،
فَوَجَدْتُهُمْ قَدْ سَرَقُوا الْمَقَابِضَ.
قَضَمُوا الْخَشَبَ،
وَسَاقُونَا مَعَ الْحَطَبِ،
وَقُودًا لِلنَّارِ.
سَبَقَنِي مُعْطَفِي.
سَبَقَنِي إِلَى غُرْفَتِي،
فَوَجَدْتُهُ يَتَنَهَّدُ.
عَانَقْتُهُ عِنَاقًا مُمِلاًّ،
كَأَنَّ الْغُرَفَ تَضِيقُ بِأَسْرَارِ الْمَعَاطِفِ.
سَجَائِرِي مِنْ صُنْعِ الشَّيْطَانِ.
تُغْوِينِي. أَتُوبُ…
فَتُغْوِينِي.
كَمُصَلَّاتِي.
كَسَجَّادَتِي. تُغْوِينِي.
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. تحضن والدها.. محامى يتهمها بخدش الحياء والفنانة منى ممدوح: م
.. عام الثقافة قطر-المكسيك يعزز روابط دائمة تتجاوز نهائيات كأس
.. مجلس الشعب السوري الجديد.. انطلاقة تشريعية وسط تساؤلات حول ا
.. لماذا تعشق ثقافة -راغاره- السيارات الأمريكية الكلاسيكية؟ | ع
.. كونتراست: ألبوم سليم عبيدة القادم، موسيقى تحتفي بالتناقضات