الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


حضور فعّال لحزب التضامن الديمقراطي الأهوازي في جلسات المنتدى الأوروبي للديمقراطية ومناهضة العنصرية و الاستبداد

جابر احمد

2025 / 9 / 15
القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير


ظلّت قضية القوميات والتنوّع القومي في إيران محصورة في إطارها الداخلي والإقليمي، ولكن بعد سقوط نظام الشاه ونتيجة القمع الذي مارسه ويمارسه نظام ولاية الفقيه، وبفعل النشاط المستمر للأحزاب ومنظمات حقوق الإنسان للشعوب غير الفارسية خلال أربعة عقود على المستوى الداخلي والدولي،
بات العالم وصنّاع القرار في العالم يدركون وجود الشعوب وما تعانيه من اضطهاد قومي واجتماعي على يد نظام ولاية الفقيه.

وفي إطار الجهود الدولية لرفع الحيف عن تلك الشعوب ودعماً للديمقراطية في إيران، انعقد في جزيرة فينتوتيني الإيطالية، خلال الفترة من 12 إلى 14 سبتمبر 2025، مؤتمر حضرته شخصيات حقوقية بارزة، من بينها: روبرتا ميتسولا رئيسة البرلمان الأوروبي، وشيرين عبادي الحائزة على جائزة نوبل للسلام، وجوليا نافالنايا زعيمة المعارضة الروسية، وسفيتلانا تيخانوفسكايا زعيمة المعارضة البيلاروسية، وأوليكساندرا ماتفييتشوك الحائزة على جائزة نوبل وجائزة سخاروف.
والحضور لم يكن أوروبيًا فحسب، بل شمل ممثلين عن شعوب عدّة مضطهدة في العالم، لأن معركة الحرية أصبحت معركة عالمية مشتركة، تتقاطع فيها القضايا.

وفي قلب هذا الحراك، كان هناك حضور بارز لحزب التضامن الديمقراطي الأهوازي ممثّلًا بالسيد وجدان عبدالرحمن، عضو المكتب السياسي للحزب، الذي ألقى خطابًا نوعيًا طرح من خلاله معاناة شعبه في هذا الاجتماع الدولي الهام.
من هنا فإن مشاركته لم تكن مجرد حضور رمزي، بل جاءت لتؤكد أن الشعب العربي الأهوازي جزء أصيل من النضال الأممي ضد الاستبداد، وأن قضيته لم تعد معزولة عن السياق العالمي للدفاع عن الحرية والكرامة والإنسانية.

وألقى السيد وجدان عبدالرحمن، عضو المكتب السياسي لحزب التضامن الديمقراطي الأهوازي، خطابًا محوريًا في المنتدى مثّل ذروة الحضور الأهوازي.

وقد بدأ ممثل حزب التضامن الديمقراطي الأهوازي الأستاذ عبدالرحمن خطابه بتفكيك السردية الرسمية للنظام الإيراني، موضحًا أن إيران ليست دولة قومية فارسية كما يُصوَّرها البعض، بل هي دولة متعددة القوميات، وهذه القوميات هي: العرب الأهوازيون، الأكراد، البلوش، الأتراك الأذربيجانيون، والتركمان، إضافة إلى الفرس. كما أنها متعددة الأديان والمذاهب، حيث يشكّل السنّة والمسيحيون واليهود والبهائيون والصابئة المندائيون وغيرهم شريحة هامة من المجتمع.
مضيفًا أن هذا التعدّد يُقابل بسياسات إقصاء وتمييز، إذ يحتكر الفرس الشيعة السلطة السياسية والثقافية والاقتصادية، ويُقصى الآخرون حتى من حق المواطنة المتساوية.

وتطرّق ممثل الحزب إلى قضية الشعب العربي الأهوازي، مشيرًا إلى أن الأهواز، أو عربستان تاريخيًا، هي موطن السكان العرب الأصليين في جنوب غرب إيران، وهي شريان النفط والغاز في البلاد وتشكل ما يفوق 90% من العائدات الوطنية.

ورغم حجم هذه الثروة الهائلة يعيش العرب الأهوازيون في فقر مدقع وتهميش ممنهج، ويُحرمون من فرص التعليم والعمل والتمثيل السياسي.

ثم طرح أبرز ممارسات التمييز التي تطال الأهوازيين، منها: تغيير أسماء المدن والمواليد من أجل محو الهوية الثقافية، منع تدريس اللغة العربية في المدارس، واستخدام أشد أنواع العنف لقمع الاحتجاجات الشعبية السلمية، واعتقال أو إعدام النشطاء لمجرّد مطالبتهم بالحقوق.

وأوضح أن عدد السكان العرب الأهوازيين يُقدَّر بـ 8 إلى 10 ملايين نسمة، أي نحو 10% من سكان إيران، ورغم ذلك يواجهون أبشع أنواع الاضطهاد.

كما قدّم الأخ عبدالرحمن رؤية حزب التضامن الديمقراطي الأهوازي لمستقبل إيران على أسس جديدة، مؤكدًا أن الفيدرالية الديمقراطية هي الحل الواقعي والأمثل لضمان حقوق جميع القوميات.
مضيفًا أن الفيدرالية ليست تفكيكًا كما يدّعي النظام، بل هي “وحدة عبر التنوع”، مستشهدًا بتجارب ناجحة لهذا النظام كما هو الحال في الهند وكندا وسويسرا.

كما دعا ممثل الحزب المجتمع الدولي للاعتراف بحق تقرير المصير للشعوب، وفقًا للعهود والمواثيق الأممية، باعتباره الطريق الوحيد لمنع الفوضى وبناء نظام تعددي ديمقراطي سلمي.

واختتم عبدالرحمن خطابه قائلًا: إن الشعب العربي الأهوازي، شأنه شأن الشعوب الساعية إلى الحرية، لن يتم إسكات صوته. ونحن هنا نؤكد على تاريخنا وهويتنا العربية ومستقبلنا.
وعليه فإننا نناشد البرلمان الأوروبي والمجتمع الدولي لدعم حقّنا في الكرامة والحرية وحق تقرير المصير.

وأخيرًا لا بد أن نضيف أن طرح القضية الأهوازية على المجتمع الدولي، وربطها بسياق عالمي أوسع لمواجهة الاستبداد، هو عمل غير مسبوق قام به الإخوة في حزب التضامن الديمقراطي الأهوازي الذي نتمنى له كل النجاح والتقدّم.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. DEBAT • فرانس 24 / FRANCE 24


.. تريتا بارسي: غموض يحيط بالبرنامج النووي الإيراني.. وإسرائيل




.. غزة بين الفيتو الإسرائيلي والحلول المفروضة باسم السلام.. هل


.. موازين | حماس.. تحديات الواقع وخيارات المستقبل




.. نافذة من سوريا تسلط الضوء على التوغل الإسرائيلي في القنيطرة