الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


قطر والنظام العربي قبلا ببيان صحفي في مجلس الأمن كجائزة ترضية لا قيمة قانونية له

عليان عليان

2025 / 9 / 15
الارهاب, الحرب والسلام


قطر والنظام العربي قبلا ببيان صحفي في مجلس الأمن كجائزة ترضية لا قيمة قانونية له
بقلم : عليان عليان
عقد مجلس الأمن اجتماعاً اجتماعاً بتاريخ 12-9-2025 للنظر في الشكوى التي تقدمت بها حكومة قطر بشأن العدوان الجوي الإسرائيلي على أراضيها، والذي أستهدف مكتب حماس ومنازل بعض قياديها ، وأسفر عن" استشهاد مدير مكتب القائد خليل الحية وابنه وثلاثة مرافقين لقادة من حماس ، إضافة لعنصر أمن قطري.
وفي ضوء المداولات في مجلس الأمن ،رفض مندوب الولايات المتحدة إدانة ( إسرائيل) بالاسم ، في حين أصر على إدانة حركة حماس بالاسم ، وكان أن رضخت قطر ومعها مندوبو الدول العربية وروسيا والصين للموقف الأمريكي ، في حين تولت كل من فرنسا وبريطانيا صياغة بيان صحفي وليس بيان رئاسي، لا يسمن ولا يغني من جوع ، وينسجم مع الاشتراط الأمريكي على النحو التالي :
1-"أعربت الدول عن إدانتها للضربات الأخيرة على الدوحة، وهي أرض وسيط محوري في جهود التوصل إلى هدنة في قطاع غزة، مؤكدة دعمها سيادة قطر وسلامة أراضيها في جهود التوصل إلى هدنة في قطاع غزة "
لاحظ لم يذكر اسم (إسرائيل) في التنديد ، وكأن مخلوقات فضائية هي التي هاجمت مكتب رئيس الوفد الفلسطيني ورفاقه في قطر.
2- جاء في البيان الصحفي "أكد الأعضاء على ضرورة أن يظل إطلاق سراح الرهائن، بمن فيهم مَن قتلتهم حماس، وإنهاء الحرب والمعاناة في غزة أولويتنا القصوى".
لاحظ أنه في الوقت الذي لم يذكر فيه اسم ( إسرائيل) في البيان ، تم ذكر حركة حماس بالاسم وطالبها بإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين الأحياء منهم والأموات ، لكن البيان لم يأت على ذكر ما يزيد عن عشرة آلاف أسير فلسطيني ، يقبعون في سجون الاحتلال ، ويعاملون معاملة وحشية لا تتم للإنسانية بصلة ، في مخالفات غير مسبوقة لاتفاقيات جنيف ، وذلك في إطارازدواجية المعايير الصهيو أميركية والغربية.
ما يجب الإشارة إليه هنا أيضاً ، أن أعضاء مجلس الأمن وبقية الحضور رضخوا للشرط الأمريكي ، برفض إصدار بيان رئاسي بخصوص العدوان على قطر ، والاكتفاء ببيان صحفي فقط ، لا قيمة له ، علما أن البيان الرئاسي يحفظ في أرشيف مجلس الأمن كوثيقة قانونية ، في حين أن البيان الصحفي ، لا يحفظ كوثيقة في أرشيف المجلس ، ويتم نشره كآلاف البيانات الصحفية، وينتهي أثره بعد أيام دون أية قيمة مادية أو معنوية.
بعد إصدار بيان الترضية لقطر ولبقية المندوبين العرب، عقد المجلس جلسة ليست مهمتها اتخاذ أي قرار ، وحصر مهمتها في إتاحة الفرصة لأعضاء المجلس ، للتعبير عن موقف دولهم بشأن العدوان على قطر ومقار حركة حماس ، وبهذا الصدد نشير إلى ما يلي :
1-كلمات ممثلي الدول الغربية – عدا الولايات المتحدة- أدانت الهجوم الإسرائيلي " بالاسم" على دولة قطر ، باعتباره عدوانا على دولة تقوم بدور الوساطة لانهاء الحرب على قطاع غزة.
2- استثمر ممثلو الدول الغربية في المجلس ، لشن هجوم على حركة حماس ووصفها بأنها منظمة إرهابية ، متجاهلين حقيقة أنها فصيل مركزي في إطار حركة التحرر الوطني الفلسطيني ، وأن نضالها يكفله ميثاق الأمم المتحدة ، حيث عملوا على تذكير المجلس بهجوم السابع من أكتوبر 1923 ، وتذكير المجلس بعملية القدس الأخيرة التي تبنتها حماس ووصفها بأنها عملية إرهابية ، وليس عملية مقاومة للاحتلال الإسرائيلي، الذي يجثم على أراضي الضفة الغربية والقدس منذ عام 1967.
3- مندوبو الدول الغربية في المجلس ،طالبوا بوقف الحرب على غزة ، لكنهم لم يستخدموا عبارات إدانة لحرب الإبادة الجماعية ،وحرب التجويع الصهيو أمريكية في قطاع غزة ، وراحوا يهربون إلى الأمام ، بالحديث عن حل الدولة والدولتين، دون أن يتخذوا قرار قطع أو تعليق العلاقات التجارية والأمنية مع الكيان الصهيوني .
4- مندوبو الدول العريية والاسلامية : الجزائر وقطر ومصر وتركيا وباكستان ، أدانوا العدوان على قطر والوقوف إلى جانبها على كل الصعد ، وأسهبوا في وصف العدوان والجرائم الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية، وتحدثوا عن قصف مقر مكتب خليل الحية وعن استشهاد عدد من المرافقين وعنصر الأمن القطري في إطار وصفي ، ولم يتصدوا للطروحات الغربية في وصف حركة حماس بأنها تنظيم إرهابي .
واللافت للنظر أن ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في الأمم المتحدة لاذ بالصمت ولم يتقدم بأي مداخلة ، ما أثار استغراب المراقبين .
5- موقف كل من الصين وروسيا انحصر في إدانة العدوان الإسرائيلي على قطر والحديث عن تفاصيل العدوان في إطار وصفي ، وكرروا الحديث عن حل الدولتين شأنهم شأن الدول الغربية.
6-مندوب ( إسرائيل) دانون غرد كالغراب خارج سرب كافة أعضاء المجلس ، وقال متحدياً المجلس مستنداً إلى الجدار الأمريكي : "لا حصانة للإرهابيين وأن قادة حماس في الدوحة كانوا مدبّري الإرهاب".
وأضاف : " أن على قطر إدانة ممارسات حماس وطرد عناصرها، أو أن (إسرائيل) ستقوم بذلك"، مشدداً على أن (إسرائيل) ستلاحق الإرهاب في الأنفاق والفنادق".
باختصار شديد ، مندوب العدو تحدى الجميع في المجلس ، في حين قبل مندوب الدول العربية والإسلامية بجائزة الترضية ( البيان الصحفي) ، وكان الأجدر بهم أن يصروا على مشروع قرار الإدانة حتى لو رفضته واشنطن بالفيتو ، لأن الفيتو بحد ذاته إدانة للإدارة الأمريكية ، لكن تبعية الأنظمة لم تمكن المندوبين من الإصرار على مشروع قرار الإدانة.
والغريب العجيب أن بعض الفضائيات العربية ، راحت تبروز مانشيت كاذب عنوانه " مجلس الأمن يدين العدوان الصهيوني على قطر "
انتهى








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ماتشادو الحائزة على جائزة نوبل للسلام تظهر للمرة الأولى منذ


.. غزة: وفاة رضيعة وغرق آلاف الخيام وسط غياب المساعدات




.. كييف تسلم واشنطن نسخة محدثة من الخطة الهادفة إلى إتهاء الحرب


.. مراسلا الجزيرة يرصدان الأوضاع من دمشق بعد التصويت على إلغاء




.. استشهاد فلسطينية وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي على مخيم جبالي