الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
فكر القبيلة والحرب
صبحى إبراهيم مقار
(Sobhi Ibrahim Makkar)
2025 / 9 / 17
مواضيع وابحاث سياسية
ياريت الناس اللي عايشة بفكر القبيلة والعشيرة في القرن الواحد والعشرين اللي بتطالب بالحرب وفي نفس الوقت مش قادرة تستحمل أي أزمة مؤقتة أو أي ارتفاع في الأسعار تعرف إن الإنتصار في الحروب مش مقترن بزيادة عدد جنود وسكان دولة عن الدولة التانية اللي بتحاربها عشان دي الوقت طبيعة الحروب والصراعات بين الدول اختلفت واتغيرت بنشأة وتطور أنظمة الدول وطبيعة الأسلحة اللي ممكن دول كاملة تباد بالضغط على زرار واحد بدون مواجهات بشرية في الحرب عكس زمان أيام ما كان كل طرف بيمتلك نفس السيف وكان في إمكان فارس واحد متمكن من المبارزة قتل خمسة وستة عشان كان عنده حافز دنيوي (زي ما بيقول الشيخ الحويني الله يرحمه) متمثل في الفوز بجزء من الغنائم وحصة عند توزيع السبايا من النساء. وكمان حسب اعتقاده عنده تحفيز سماوي بإنه لو مات في الحرب هيلاقي 72 حورية في انتظاره🥲 وكل ده كان بيخليه يستبسل في القتال أكتر من الطرف اللي بيحاربه اللي ما بيعتقدش بإن السماء فيها أكل وشرب وجنس.
صحيح كلمة حرب مكونة من 3 حروف بس لكن تمنها غالي جداً مش مجرد فلوس وبس، لكن تمنها بيشمل زيادة حدة الأزمات على الفقراء وتدمير مدن وتهجير مواطنين وفقدان نفوس ودماء غالية جداً بيقدمها جنودنا وضباطنا الأبطال اللي بيعتبروا أقرب ناس بتعيش معنى الحب الباذل للنفس وتقديم الآخرين على أنفسهم عشان بيتعلموا فى الجيش الوطني المصري عدم الانتقام لأشخاصهم وعدم السعي لتحقيق مصالحهم الشخصية، لذلك نجد الجندى في خدمته بالسلاح أو على الأجهزة والمعدات المختلفة بيقوم بحماية الجميع بدون تمييز بما في ذلك أفراد وحدته وجميع أفراد الوطن حتى الخونة اللي عايشين في خيرنا وولائهم وانتمائهم لغيرنا، ولو فكر مرة واحدة في أن هناك من لا يستحقون الحماية لا يكون وطنياً ويتسبب في دمار الوطن بأكمله. يبقى المطلوب مننا كلنا في وقت الأزمات والتهديد بالحرب دعم جنودنا وقياداتنا ونشجعهم ونرفع من روحهم المعنوية ونشتغل بكل اجتهاد وأمانة وإخلاص ونستحمل الظروف الصعبة اللي بتمر بها بلدنا وجيش بلدنا. وبمشيئة ومعونة ربنا، ستنتصر مصر على كل الخونة والأعداء بالداخل والخارج وستنهض وستتجاوز كل الأزمات في حالة واحدة فقط هي تمثلنا بأخلاق وسيرة كل جندي بطل واللي بتتلخص في:
"معرفة الحب الباذل للنفس وتقديم مصلحة الوطن على كل مصالحنا الشخصية والحزبية والمذهبية" لتحيا مصر قولاً وفعلاً.
وكمان لازم نؤكد على إنه مش معنى مثلاً إن أنا مسيحي يبقى لازم أدافع عمياني عن أي مسيحي مستبد عدو للإنسانية أو أروح أحارب في بلد مش بلدي لمجرد إنهم مسيحيين زيي وده مش هيقلل مني ولا من مسيحيتي ومحبتي لكل البشرية بمختلف جنسياتها وعقائدها والتعاطف معهم ودعمهم مادياً ومعنوياً.
الدنيا اختلفت واتغيرت ومستحيل الفكر القبلي السوداوي الانتقامي يسود من تاني زي ما بنسمع مثلاً عن الإرهابيين اللي بتنفذ حوادث الدهس والطعن للمواطنين الأبرياء في أوروبا لمجرد إن الإرهابيين بيعتقدوا إنهم من نفس ديانة شخص تاني عمل مشاكل مع ناس تانية من نفس ديانة الإرهابيين دول. فهل ده يرضي ربنا؟.
وأنا على طول بكتب وبكرر الإنسان بجد هو اللي ما بيفرقش في معاملته ومحبته للناس حسب عقائدها أو مذاهبها الدينية لأننا كلنا نفس الإنسان وبنتعرض على مدار التاريخ وهنتعرض في المستقبل لنفس ظروف إخواننا في الإنسانية في كل مكان. فياريت ما نتكلمش بس عن الإنسانية والظلم والمظلومية ونطالب بوقوف المجتمع الدولي معانا لو إحنا بس أو ناس من نفس مذهبنا الديني المظلومين لكن لما الناس اللي من نفس مذهبنا الديني يبقوا هما المعتدين والظالمين لناس تانية نرفع شعار لا أرى لا أسمع لا أتكلم لا أتنحنح ونفرح ونشمت فيهم زي ما شوفنا بعد جرائم القتل والاغتصاب والحرق والدبح والطبخ لإخواننا في الإنسانية الشيعة والعلويين والإيزيديين والمسيحيين في سوريا والعراق.
ربنا يهدي الجميع ويحافظ على البشرية من كل أعداء الإنسانية.
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. لماذا بدأت الولايات المتحدة بضرب بندر عباس؟
.. أوتاوا الكندية تعلن حاجتها لنصف مليون مهاجر في العامين المقب
.. هجمات متبادلة بين موسكو وكييف وتوتر دبلوماسي روسي أوروبي
.. كوبا.. تواصل الانقطاع الواسع للكهرباء وخدمات الاتصال وشركة ا
.. هل تتجه الولايات المتحدة إلى تصعيد أكبر مع إيران؟