الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


ما الذي يعنيه ادراج ميليشيات على لائحة الإرهاب؟

طارق فتحي

2025 / 9 / 19
مواضيع وابحاث سياسية


الخبر يقول:
"أدرجت وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم الأربعاء، أربعة فصائل عراقية وصفتها بأنها “متحالفة مع إيران”، ضمن لائحة المنظمات “الإرهابية” الأجنبية" والفصائل هي:

"حركة النجباء بقيادة أكرم الكعبي، وكتائب سيد الشهداء بقيادة أبو الاء الولائي، وحركة أنصار الله الأوفياء بقيادة حيدر الغراوي، وكتائب الإمام علي بقيادة شبل الزيدي".

اخذ تحرك الولايات المتحدة ضد الميليشيات اخذ الطابع الرسمي، فهي كانت تضرب تلك الميليشيات بين فترة وأخرى، خصوصا عندما يشتد صراعها مع إيران، كانت هذه الفصائل تتحرك ضد المصالح الامريكية، فتقصف السفارة او احدى القواعد الامريكية، وهذه اللعبة استمرت فترة طويلة، لكن يبدو ان مسار الاحداث بالنسبة للولايات المتحدة يجب ان يعاد صياغته، ويجب ان تقوم هي بتحديد ورسم خطط اللعب في المرحلة المقبلة، فهي في موضع القوي في المنطقة الان.

الولايات المتحدة دائما ترسم سياستها وفقا لمصالحها، فهي مثلا كانت قبل وقت ليس ببعيد تلتقي بأغلب قادة الميليشيات في العراق، وتلتقي بهم على اعلى مستوى، كانت السفيرة الينا رومانسكي يوميا تلتقي بأحدهم، وتعقد اتفاقيات امنية معهم، وصورهم ملأت نشرات الاخبار ومواقع التواصل الاجتماعي؛ لكن اليوم هم يمارسون ما يسمى بسياسة "اقصى الضغوط" على هذه الميليشيات.

الميليشيات من جانبها في هذا الوقت لا تستطيع ان ترد على الولايات المتحدة، بسبب انها تمر بوقت عصيب جدا، فهي تقع تحت ضغط شديد، من الداخل ومن الخارج، هي مهددة بضربة عسكرية إسرائيلية وشيكة، حسب ما يسرب من أحاديث واخبار، بالإضافة الى ان الراع الرسمي لها "إيران" هو أيضا في أضعف حالاته، بسبب حرب ال 12 يوما، اما من الداخل فأن هذه الميليشيات قسمت نصفين بعد الرسائل الامريكية، نصف يريد ابعاد العراق عن مسار الصراع الحالي، وكلمة "ابعاد العراق" تعني الحفاظ على العملية السياسية والنظام السياسي، ونصف آخر يؤمن بطرح "وحدة الساحات"، خصوصا بعد زيارة لاريجاني للعراق ولبنان.

على العموم فأن هذه الخطوة الامريكية هي في جزء منها لتفكيك "الحشد الشعبي"، فهذه الفصائل هي جزء من منظومة "الحشد الشعبي"، ما يعني ان هناك سياسة أمريكية جديدة لفرض واقع جديد، هي بالقطع لا تريد إزالة العملية السياسية، فلن تجد بديلا أفضل من هذه الشرذمة الحاكمة كخادم مطيع لتنفيذ إرادة أمريكا والحفاظ على مصالحها، لكنها تريد رسم سيناريو جديد لهذه العملية السياسية البغيضة.

صراع أمريكا والميليشيات صراع قبيح، فأن الناس ومعيشتهم هم المتضرر الأكبر من هذا الصراع، لا أمريكا ولا الميليشيات تهمهم معيشة الناس وحياتهم وامنهم، فهم يرفعون شعارا واحدا "مصالحنا وبقاؤنا هما الأهم، والباقي الى الجحيم"، ان هذه القرارات من شأنها زيادة التوتر في البلد، وارساله الى الجحيم.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي يقرّ إجراءات مثيرة للجدل لتشد


.. قطاع غزة: 11 قتيلا على الأقل في ضربات إسرائيلية




.. نتنياهو: أخبرت ترمب أن إيران تتقن فقط الغش والكذب


.. نائبة رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي للجزيرة: القمة بحثت مسائل




.. الدفاع المدني اللبناني: 4 شهداء في غارة إسرائيلية على منطقة