الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
لا للاحتلال العسكري لغزة! من أجل التضامن الفعال مع الشعب الفلسطيني!
مرتضى العبيدي
2025 / 9 / 23القضية الفلسطينية
في الأسابيع الأخيرة، اتخذت خطة إسرائيل الإجرامية والإبادة الجماعية منحى دمويًا جديدًا. أُعطي الضوء الأخضر لاحتلال غزة وتدميرها، بهدف تهجير الفلسطينيين الذين يعيشون هناك في ظروف مروّعة.
هذه العملية، التي تحمل الاسم الرمزي "عربات جدعون"، هي استمرار للهجوم الذي شُنّ في مايو الماضي، والذي ضرب سكان جنوب قطاع غزة، متسببًا في مجزرة راح ضحيتها عائلات بأكملها.
لأغراض الاحتلال والتطهير العرقي، نشرت الحكومة الفاشية في تل أبيب خمس فرق و14 لواءً، مع حشد 60 ألف جندي احتياط سيتم نشرهم تدريجيًا بحلول مارس 2026.
بدأت عمليات الجيش الصهيوني في غزة وما زالت مستمرة، متسببةً في نزوح مليون فلسطيني. أعلن نتنياهو المجرم أن الجيش الإسرائيلي سيتولى إدارة الشؤون "الإنسانية"، مُعسكرًا المساعدات، منتهكًا القانون الدولي.
وفي الوقت نفسه، تتقدم المستوطنات في الضفة الغربية والقدس، في محاولة لمنع أي شكل من أشكال قيام الدولة الفلسطينية.
في ظل هذه الظروف، نفذت دولة القرصنة الصهيونية المدعومة من الولايات المتحدة تفجيراتٍ في اليمن أولاً ثم في قطر، منتهكةً سيادتها.
يهدف الهجوم على الدوحة إلى تقويض المفاوضات.
ما يحدث هو جزء من الصراع على تقسيم إمبريالي جديد للشرق الأوسط، من أجل السيطرة على الطرق الاستراتيجية ومصادر الطاقة ومناطق النفوذ، والذي يُنفَّذ من خلال أعمال حربية.
دعونا نستعرض بعض المعطيات حول الإبادة الجماعية المستمرة. حتى الآن، سُجِّلت أكثر من 62,000 حالة وفاة، من بينهم حوالي 18,400 طفل. منذ بداية الحرب، انخفض متوسط العمر المتوقع في قطاع غزة بمقدار 35 عامًا. بين عامي 2023 ومايو 2025، استهدف 720 هجومًا مرافق رعاية صحية، بما في ذلك 125 مرفق رعاية صحية و34 مستشفى و186 سيارة إسعاف.
تُسجّل غزة الرقم القياسي لأعلى عدد وفيات بين الطواقم الطبية (أكثر من 1400) وموظفي الأمم المتحدة (295). ويبلغ عدد الصحفيين الذين قُتلوا لمنع تسريب المعلومات عن الوضع في فلسطين 273.
ومن الجرائم المروّعة الأخرى التجويع، الذي يستخدمه الجيش الإسرائيلي كسلاح. فمنذ جانفي/يناير من هذا العام، سجّلت الأمم المتحدة 10,000 حالة سوء تغذية حاد بين الأطفال، بما في ذلك 1,600 حالة حادة وشديدة.
بالإضافة إلى ذلك، هناك 1.84 مليون شخص، وفقًا للتصنيف المتكامل للأمن الغذائي الصادر في مايو/أيار، يعانون من انعدام أمن غذائي حاد.
تعمل إسرائيل في المقام الأول بدعم من الإمبريالية، وخاصة الولايات المتحدة (ناهيك عن الدعم الصيني)، وبتواطؤ من الحكومات الأوروبية، ولا سيما الحكومة الإيطالية بقيادة ميلوني. وفي إيطاليا، بالإضافة إلى رغبتها في تجديد مذكرة التفاهم العسكرية مع تل أبيب، تقوم البرجوازية بأعمال تجارية على حساب الفلسطينيين من خلال شركة ليوناردو وغيرها من الشركات.
بين عامي 2019 و2023، بلغت قيمة صادرات أنظمة الأسلحة إلى إسرائيل 26.7 مليون دولار أمريكي، وفي عام 2024، صدّرت إيطاليا أسلحة وذخائر بقيمة تقارب 5.8 مليون يورو. تجدر الإشارة إلى أن وزارة الاقتصاد والمالية هي المساهم الأكبر في شركة ليوناردو، بحصة 30.2%.
ونظرًا لهذه الحقائق، من المهم لنا كشيوعيين أن نتذكر واجباتنا اليومية.
إن القضية الفلسطينية ليست موضوعًا للنقاش في الحانات، بل هي معركة ضد الإمبريالية والصهيونية يجب خوضها في الداخل. ومن واجب كل شيوعي وكل مدافع عن الحرية والسلام بين الشعوب أن يعارض بنشاط تواطؤ الحكومة الإيطالية مع المحتل الصهيوني، ويطالب بإلغاء جميع الاتفاقيات مع إسرائيل والمعاهدة مع الاتحاد الأوروبي، ودعم الحظر العسكري والمقاطعة والعزلة الدولية وإدانة الصهاينة وجرائمهم، ووقف إطلاق النار الفوري وغير المشروط، وإنهاء حصار غزة، وكذلك إعادة الإعمار وحق العودة للفلسطينيين.
إن العمل الجماهيري ضروري، ويجب أن يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالتعبئة ضد سياسات الحرب وخطط إعادة التسليح التي يتبناها الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، وكذلك ضد قانون "الأمن" الذي أصدرته حكومة ميلوني، والذي يقمع معارضي سياسات الشركات والإمبريالية.
إن التضامن والدعم للشعب الفلسطيني، المتجسد في المظاهرات المستمرة حول العالم، وكذلك من خلال إيصال المواد الغذائية والإمدادات الطبية، واجبٌ لا بد من نشره بكثافة.
لقد انطلق أسطول "صمود" مؤخرًا لكسر الحصار، ويواجه هجماتٍ مُرعبة. وكما أعلن عمال الموانئ في جنوة بصوتٍ عالٍ: إذا تم إيقافه، وإذا تم الاستيلاء على شحنة المساعدات، وإذا تم قطع الاتصالات، فيجب حصار جميع الموانئ الأوروبية.
وفي الوقت نفسه، نؤكد مجددًا أن تحويل القضية الفلسطينية إلى قضية إنسانية بحتة سيكون إهانةً للفلسطينيين الذين استشهدوا في المعارك.
فالقضية سياسية بحتة، إذ تتعلق بحق الشعوب غير القابل للتصرف في تقرير مصيرها؛ وهو نضال لا ينفصل عن تحرر الشعوب والأمم التي ترزح تحت نير الإمبريالية.
لا يمكن حل هذه المشكلة نهائيًا إلا بإسقاط سلطة رأس المال، بدءًا من أعداء الداخل الذين يثرون أنفسهم من خلال صناعة الموت والإرهاب.
يتطلب تحقيق التضامن الحقيقي اليوم إيقاف آلة الحرب، وقطع جميع العلاقات مع إسرائيل وحلف الناتو والاتحاد الأوروبي، وإحياء الأمل الملموس بعالم خالٍ من الاستغلال والحروب الاستغلالية.
يجب إدانة الخطاب المنافق واستغلال القوى المتنافسة في الانتخابات الإقليمية بشدة. إن الوضع الحالي يجعل من الضروري أكثر من أي وقت مضى تشكيل جبهة شعبية واسعة، مناهضة للإمبريالية والفاشية، قادرة على تطوير تعبئة موحدة في النضال ضد العسكرة، من أجل السلام والحرية والعمل، ومن أجل التضامن بين الشعوب.
بقوة البروليتاريا العالمية والشعوب المضطهدة، سنهزم الإمبريالية والصهيونية والفاشية.
صحيفة "سانتيّا" (الشرارة)، اللسان المركزي للمنظمة من أجل الحزب الشيوعي للبروليتاريا بإيطاليا، العدد 154، سبتمبر 2025
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. محافظة القدس: اقتحام نتنياهو حائط البراق تزامنا مع عيد الحان
.. خارج الصندوق | بعد رفض واشنطن.. العراق: مشاركة الفصائل في ال
.. السلطات الكمبودية: غارات تايلاندية قرب مركز إيواء حدودي
.. الدفاع التايلاندية: استعدنا 4 من 19 موقعا متنازعا عليها
.. صحيفة جيروسيليم بوست الإسرائيلية: سياسة إسرائيل بشأن الفلسطي