الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


إلى من يهمّه الأمر في الشأن السياسي السوري

حجي قادو
كاتب وباحث

(Haji Qado)

2025 / 9 / 26
مواضيع وابحاث سياسية


إنّ مسألة رفع العقوبات المفروضة على سوريا ليست بيد أحمد الشرع، ولا حتى بيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بل إنّ الكونغرس الأمريكي هو الجهة الوحيدة المخوّلة برفع عقوبات "قيصر".

ففي الواقع، أقرّ مجلس الشيوخ الأمريكي هذه العقوبات عام 2019، ووقّعها الرئيس ترامب حينها، وبموجب القانون لا يمكن إلغاؤها إلا بتمرير قرار في مجلسي الشيوخ والكونغرس، شرط حصوله على تصويت ثلثي الأعضاء، ثم توقيع الرئيس عليه ليصبح نافذًا رسميًا.

كانت العقوبات محدّدة بخمس سنوات، وانتهت صلاحيتها أواخر عام 2024، غير أنّ الرئيس جو بايدن جدّدها في أواخر ولايته لخمسة أعوام أخرى تمتد حتى نهاية عام 2029. وبعد سقوط النظام، تم تعليق العمل بها لمدة 180 يومًا (أي ستة أشهر)، وذلك وفق ما يتيحه الدستور الأمريكي.

رغم محاولات الحكومة السورية المؤقتة الحثيثة لإلغاء هذه العقوبات، فإنّ الأمر مرهون بمدى التزامها بالشروط الأمريكية، ومن أبرزها:
*ضمان الوضع الأمني والاستقرار العام في سوريا.
*منح الأقليات حقوقها كاملة في إطار دستوري واضح.
*إخراج العناصر الإرهابية الأجنبية من البلاد.
*محاسبة مرتكبي الجرائم في الساحل السوري بحق أبناء الطائفة العلوية الكريمة.
*محاسبة المسؤولين عن الجرائم في السويداء بحق أهلنا من الطائفة الدرزية.

وبعد تنفيذ هذه الشروط، يتوجّب على الحكومة السورية المؤقتة تقديم تقرير رسمي إلى الكونغرس ومجلس الشيوخ الأمريكي، يُظهر مدى التزامها بالشروط الأمريكية، والتقدّم الذي أُحرز في مواجهة الجماعات الإرهابية. أمّا في حال الإخلال بهذه الشروط، فلن يُصار إلى رفع العقوبات.

من ناحية أخرى، صرّح المبعوث الأمريكي توماس باراك قائلًا: "لا توجد عصا سحرية لحل مشكلات الشرق الأوسط دفعة واحدة، ولا يوجد شيء اسمه الشرق الأوسط أصلاً، بل هناك عشائر وقرى، أما الدول فقد أوجدها البريطانيون والفرنسيون."

كما أكّد باراك أنّه يتوقّع تشكيل حكومة سورية مركزية تضمّ جميع المكونات والأقليات بحلول نهاية هذا العام.

وفي السياق ذاته، يرى المراقبون أنّ السلطة في دمشق تسعى إلى إبرام اتفاق أمني مع إسرائيل مقابل الحصول على اعتراف بشرعيتها، حتى لو كان الثمن التخلي عن أجزاء من الأراضي السورية والتنازل عن سيادتها في مناطق أخرى. وتشير التقارير إلى أنّ واشنطن تضغط باتجاه عقد اتفاق أمني شامل بين دمشق وتل أبيب، يتضمّن حظر الطيران السوري في الجنوب بدءًا من حدود دمشق الإدارية.

وبهذا الشكل، تتحوّل سلطة دمشق عمليًا إلى جهاز أمني يخدم المصالح الإسرائيلية، ينسّق معها لضبط السكان المدنيين، ومنع تهريب السلاح، وإحباط أي عمل مقاوم ضد سلطتها.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ترامب يطالب بغرينلاند ويشكك في التزام أوروبا الدفاعي عن أمير


.. ترمب عن مقتل رينيه غود: الهجرة تخطئ أحيانا




.. مراسل الجزيرة: أهالي معتقلي سجن -الأقطان- يحاولون الوصول لأب


.. تعرف على أسباب تسابق القوى الكبرى لبسط نفوذها على جزيرة غرين




.. تحسبا للقادم.. حكومة غرينلاند تحث مواطنيها على الاستعداد لكل