الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


رحلة البحث عن الشغف في زمن السرعة

أميمة البقالي
(Oumaima Elbakkali)

2025 / 9 / 26
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع


نعيش اليوم في عالم يتسارع بشكل مذهل، حيث تُقاس حياتنا بعدد الإنجازات، وعدد المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي، وعدد الساعات التي نقضيها في العمل. ومع هذا التسارع، يجد الكثيرون أنفسهم في دوامة روتين خانق: استيقاظ، عمل، نوم، ثم إعادة الكرة في اليوم التالي. لكن وسط هذه الفوضى، يظل السؤال الأهم يطرق أبواب قلوبنا: ما هو شغفي الحقيقي؟

الشغف ليس رفاهية كما يظن البعض، بل هو الوقود الذي يجعل الحياة ذات معنى. فالشخص الذي يعيش بلا شغف يشبه سفينة بلا بوصلة، تتحرك في كل اتجاه لكنها لا تصل إلى ميناء. قد يكون الشغف في الفن، أو الكتابة، أو التعليم، أو حتى في أشياء بسيطة مثل الزراعة أو الطهو. الأهم أن يمنحك ذلك النشاط شعورًا بالرضا الداخلي، وكأنك تؤدي رسالة خاصة بك في هذه الحياة.

ولعل أجمل ما في رحلة البحث عن الشغف هو أنها لا تتطلب سنًا محددًا. كم من أشخاص اكتشفوا حبهم الحقيقي بعد الأربعين أو الخمسين، وغيّروا مسار حياتهم بالكامل. يكفي أن تتحلى بالشجاعة لتجرب أشياء جديدة، وأن تسمح لنفسك بالخطأ والتعلم.

في النهاية، ليس المطلوب أن يكون شغفك مصدر رزقك دائمًا، بل يكفي أن يكون مصدر سعادتك. فالحياة قصيرة جدًا لنمضيها في ما لا نحبه. لذلك اسأل نفسك اليوم: ما الذي يجعل قلبي يخفق أسرع؟، وستجد أول خيط يقودك إلى شغفك الحقيقي.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. كيف تعيش هولندا تحت مستوى سطح البحر دون أن تغرق؟


.. الحرب في الشرق الأوسط: نتانياهو بين الضغوط الداخلية والخارجي




.. باريس وبرلين تتخليان رسميا عن برنامج تطوير مشترك لطائرة مقات


.. ألبوم -LANDSCAPES OF ETERNITY-: رحلة موسيقية وروحية في أرجاء




.. سوريا: -نحن مهمشون بالكامل-.. المنسيون في مخيمات النزوح على