الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
ضياع آخر
خيرالله قاسم المالكي
2025 / 9 / 27الادب والفن
تَقَطَّعْتُ مِنَ العُشِّ
فِي الغُرْبَةِ وَالطَّرِيقِ وَالخَرِيفِ،
أَنْتَظِرُ صَوْمًا أَبَدِيًّا
يُطْعِمُ مَثْوَايَ تُرَابَ الوَطَنِ.
تَجَرَّدْتُ مِنْ عُشِّي،
مِثْلَ طَائِرٍ يَتِيهُ فِي سَمَاوَاتٍ بِلَا مَرَافِئَ،
يَحْمِلُ جَنَاحَيْهِ أَثْقَالَ الرِّيحِ،
وَلَا يَعْرِفُ مِنَ الطَّرِيقِ غَيْرَ صَدَى أَقْدَامِهِ
عَلَى صُخُورٍ بَارِدَةٍ.
تَفْتَحُ لِيَ الدُّرُوبُ أَبْوَابَهَا،
ثُمَّ تُغْلِقُهَا عَلَيَّ،
كَأَنَّنِي أَسِيرُ فِي مُتَاَهَةٍ مِنْ غُبَارٍ أَصْفَرَ،
لَا يَنْتَهِي،
وَلَا يَتْرُكُ لِخُطْوَتِي سَوَى ظِلٍّ وَحِيدٍ
يَذُوبُ فِي الحَصَى.
أَوْرَاقُ الشَّجَرِ تَسْقُطُ عَلَيَّ
كَأَكْفَانٍ صَغِيرَةٍ،
وَالرِّيحُ تُرَتِّلُ نَشِيدًا جَنَائِزِيًّا
لِعُشٍّ كُنْتُ فِيهِ يَوْمًا،
ثُمَّ صَارَ أَطْلَالًا عَلَى شُرْفَةِ الذَّاكِرَةِ.
أَصُومُ عَنِ الكَلَامِ،
عَنِ الحُلْمِ،
عَنِ المَطَرِ،
وَأَنْتَظِرُ صَوْمًا أَبَدِيًّا
يُطْعِمُ مَثْوَايَ
حَفْنَةً مِنْ تُرَابِ الوَطَنِ،
كَيْ أَعُودَ أَخِيرًا
إِلَى رَحِمِ الأَرْضِ،
كَمَا خَرَجْتُ أَوَّلَ مَرَّةٍ:
غَرِيبًا… جَائِعًا… وَحِيدًا.
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. هل الرواية الأمريكية عن انقسام المؤسسة العسكرية الإيرانية صح
.. بدأ بالتمثيل فى مسرح الجامعة .. صدفة دخلت خالد جلال عالم الإ
.. -بروفة يوم الحساب-.. مسرحية سورية حول العدالة الانتقالية رفع
.. تغطية خاصة | مسؤول أميركي لـ-رويترز-: واشنطن لا تزال ملتزمة
.. مسؤول أمريكي: استمرار المحادثات الفنية بين واشنطن وطهران