الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


رغم اهمية الاعتراف الدولي بدولة فلسطين يبقى اعترافا هشا ما لم يترجم إلى قرارات دولية .

أحمد كعودي

2025 / 9 / 27
القضية الفلسطينية


رغم

في الجمعية العامة للأمم المتحدة،انعقد يوم الاثنين 22 أيلول شتنبر الحالي مؤتمرا دوليا "لحل الدولتين "، دعت إليه فرنسا و المملكة السعودية ، وغيبت تل أبيب رئيس سلطة رام الله محمود عباس للمرة الثانية ، من حضور جلسة الجمعية العامة (ويا ليته لم يلقيها لأنه كما يقال سكت دهرا فنطق كفرا)، ليكتفي بإلقاء خطابه من مكتبه، هذا المنع هو في حد ذاته رد،" إسرائيلي "، مهين لسطة محمود عباس ولمخرجات " مؤتمر حل الدولتبن" وتأكيد" إسىرائيلي" على عملية التهميش ، لرئيس السلطة الفلسطينية ،كما يعد تجاوزا للمجتمع الدولي ،ما لا نفهمه هو صمت المنظمين؛ فرنسا والسعودية عن هذه الحادثة الدبلوماسية والسماح لرئيس الكيان بألقاء كلمته في الجمعية العامة و هو المتابع قضائيا من طرف محكمة العدل الدولية ومحكمة الجنايات الدولية على ارتكابه جرائم ضد الإنسانية في غزة، لم تكن كافية المظاهرات المنظمة خارج الجمعية العامة المنددة بإسرائيل، ولا انسحاب الكثير من الوفود أثناء تناوله الكلمة لتثنيه على المكابرة ، والتحدث كمنتصر وقائد لدولة كبرى تمكن من السيطرة على منطقة الشرق الأوسط ، لينفث سموم التبرير والأكاذيب للتغطية عن جريمة الإبادة والتطاول على الدول الغربية، التي اعترفت بدولة فلسطين متهما إياها بالرضوخ لمطالب حماس الإراهابية "ولمعاداة السامية ؛ويبدو أن النتنياهو في نيويورك استشعر مررارة العزلة الدولية ، تأكدت في مقاطعة معظم الوفود كلماته بالانسحاب شبه الجماعي من القاعة وظهر كممثل مسرحي فاشل في مسرحية بدون جمهور ، ولهذا رأينه مثل الثور المجروح مرتبك الكلام يضرب يمينا و شمالا، لاييميز بين أصدقاىه وأعدائه لأنه لم بكن يتوقع سيولة الاعتراف بدولة فلسطين وبالأخص من طرف دول غربية كان يعدها حليفة ما لا يريد فهمه نتانياهو أنه بات عبئا على المجتمع الغربي .
اعتراف ثلثي أعضاء الدول في الأمم المتحدة بالدولة الفلسطينية هو انتصار في حد ذاته للقضية الفلسطينية العادلة وعودتها إلى الواجهة عالميا بعد أن ثم تغيبها إعلاميا لعقود وتذويبها في مفاوضات عبثية ،كما يعد تعرية للسرديات الصهونية المضللة التي ادعت المظلومية ودفاعها عن قيم الديمقراطية ومحاربتها "للإرهاب" السرديات التي هيمنة على العقل الغربي لمدة عقود تكشفت العالم في مأساة غزة وشهد شاهد من البيت الإسرائيلي عليها بالقول ،"حكومة بنيامين نتانياهو المسوؤلة عن الكارثة الانساتية في غزة ،جلبت أكبر عزلة دبلوماسية في التاريخ لإسرائيل " انتهى هذا الكلام الذي صدر عن المعارضة الإسرائيلية ، ترى ما دور المجتمع الدولي في أجرأت هذا الاعتراف الدولي إلى أفعال ؟وهل هناك جهة أومؤسسة دولية ستجبر إسرائيل على قبول بقرار الجمعية ؟ ، وهي المعروفة أي: إسرائيل بالتحدي للقانون الدولي والانساني وللمنظومة الدولية ، في اعتقاد الكثير من المراقبين يرون ما دامت الولايات المتحدة تتماهى مع السياسة الإسرائيلية وتوفر لها الغطاء الدبلوماسي ، يبقى تنفيذ قرار حل الدولتين مؤجل إلى حين يقضة الضميرالعربي ، باستشعار النظام العربي بالخطر التوسعي ، "لإسرائيل " عليهم ، أو تغير ميزان القوى لصالح المقاومة أو انخراط جيش في المعارك لأحد دول الطوق لمنع تهجير الفلسطينين ؟ كيف تفاعل الرأي العام الدولي مع إعلان نيويورك ؟.
وسائل التواصل الاجتماعي مشتعلة هذه الايام بين مرحب متفائل وما بين رافض ومتشكك في الاعتراف ، ولكل حججه وأدلته ؛ بناها على اتفاقيات ومفاوضات سابقة مع العدو السرائيلي انتهت لصالح المحتل ،إذ بات ترامب غيرموثوق بتصريحاته ولا بمبادراته المخادعة ، لكن هذه المرة لقيت فكرة تفعيل الدولة الفلسطينية ، استجابة دولية كاسحة ، إذ بلغ عدد المعترفين بفلسطين 150دولة ويأتي هذا الاعتراف الدولي وبالأخص الأوروربي نتيجة من ناحية ، الصمود الأسطوري وتمسك الشعب الفلسطيني بأرضه وبمقاومته ، ومن ناحية أخرى أتى هذا الاعتراف التسوماني " بدولة فلسطين نتيجة ضغط الحركات الاجتماعية و السياسية والثقافية والرياضية في الدول الديمقراطية على حكوماتهم ، لوضع حد للحرب المدمرة على غزة ، ضغوطات تعددت أشكالها ، السلمية؛ من المسيرات ، والمقاطعات المتنوعة (الأكادبمية والفنية والرياضية ،والتجارية..) و كسر الحصار عبر الأساطيل ؛وباعتراض السفن المحمولة بالسلاح إلى دولة التح ؛ ولأول مرة يكتسح ويكسو العلم الفلسطيني شوارع العواصم الغربية على سبيل المثال لا الحصر قبيل اعتراف مانويل ماكرون بدولة فلسطين رفع العلم الفلسطيني في 81 بلدية فرنسية يشرف علي تسيرها اليسار، مما لا شك فيه أن هذا الضغط الشعبي العالمي المدعم لفلسطين ، والمدين للعدوان الإسرئيلي ،جعل إسرائيل ومظلتها الأمريكية معزولتين عالميا ؛ وهذا ما يفسر قلق وغضب "دونالد ترامب" بتهجمه على المعترفين ، معتبر الاعتراف حسب تعبيره أمر استعراضي لافائدة منه وهدية لحركة حماس الإرهابية" ، وفهم من كلامه إصراره على دعم إسرائيل لاستكمال مهمة الإبادة الجماعية واسترجاع المحتجزين بالقوة في غزة ، أما البنت المدللة لأمريكا فقد توعدت بضم الضفة ومنع الوفد الفلسطيني من العودة إلى رام الله وقبل توجه إلى نيورك صرح النتياهو ،لن يسمح بنشوء هذه الدولة على أرض" إسرائبل " وعن طوفان الاعتراف الدولية بدولة فلسطين وصفه رئيس هذا الكيان ب"المسرحية " كذا ؟ فكيف سيكون الرد السعودي على رئيس الكيان المصر على رفض حل الدولتين ؟ ويبدو أن لا خيارأمامها سوى الضغط على ترامب بأن مصالح الولايات المتحدة في الخليج معرضة للمراجعة فهل تفعله الرياض أم سيبقى الحال على ما هو عليه لتنفيذ دولة الاحتلال مشروع توسعها بقضم أجزاء من من أراضي الدولة العربية بعد السيطرة الكاملة على غزة والضفة ؟
ولهذا يظهر إستحالة إنشاء دولة فلسطينية على أرض ابتلعت معظمها دولة الاحتلال وبدون تحديد الجمعية العامة لحدودها وتوفير ٱليات التنفيذ وزمنه ، يبقى هذا الاعتراف رغم أهميته منقوصا ومعرضا من طرف تل أبيب للتأويل وإفراغه من محتواه ، يبقى الاعتراف العالمي ، ناقصا وموضوع للاستهلاك الأعلامي ؛مادام ؛لم يترجم إلى إجراءات عملية تضع حدا على وجه السرعة ، إلى إيقاف الإبادة الجماعية والتجويع والتهجير القسري في غزة ، ثانيا أن يعمل المجتمع الدولي على تحين ومتابعة تنفيذ القرارات الأممية ذات الشأن على رأسها قراري : 242 الداعي إلى حل الدولتين وإقامة دولة فلسطين على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وعطفا وتكملة لمبدأ و تنفيذ القرا ر 194 والذي نصه يدعو إلى وجوب السماح بعودة المهجرين ، أما أن يتم التعتيم على على القرارات الدولية؛ وتعويمها من طرف الدول الغربية في صيغ و حلول متفاوض عليها بين اسرائيل وفلسطين أو عبر الوسطاء يمحو في نظر الكثير من المحللين والمراقبين الأحرار، عملية تضليل على الواقع الموضوعي واعتراف في نظرنا لا يمحو الكا رثة الإنسانية المستمرة في غزة وما يبعث على التشاؤم ،لنسف إعلان الجمعية العامة ، هواجتماع قادة مجلس التعاون الخليجي مع الرئيس الامريكي لمناقشة مبادرته الجديد (مكونة من 21 نقطة ) ؛ وما هي إلا مناورة لافراغ الدعم العالمي للشعب الفلسطيني ،فلبطمئن ترامب ومن لا بزال من الدول العربية يضع كل حلول المنطقة في السلة الإمركيية أن الشعب الفلسطيني هو من يقرر مصيره بنفسه .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية للجزيرة: استهدفنا مو


.. أمريكا تصعد ضد إيران.. هل تنجح الضربات أم المفاوضات؟




.. خبير عسكري واستراتيجي: طهران بدأت تفقد قدرتها على إدارة وكلا


.. واشنطن تشدد الحصار على إيران في مضيق هرمز وتواصل استهداف موا




.. سياق الحدث | هل تجاوز التصعيد الأمريكي الإيراني سقف مذكرة ال