الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
خطة ترامب وابعاد قطر
شادي احمد الصح
2025 / 10 / 2مواضيع وابحاث سياسية
خطة ترامب – نتنياهو: من فخ قطر إلى إخضاع المنطقة بالكامل
ليست اتفاقيات أبراهام مبادرة سلام، ولا خطوة نحو الاستقرار. إنها عملية إعادة هيكلة شاملة للشرق الأوسط، خُطّطت بعناية في واشنطن وصيغت ببراعة في تل أبيب، بهدف فرض نظام إقليمي جديد تُحكِم فيه إسرائيل قبضتها تحت الغطاء الأمريكي.
في قلب هذه الخطة كان لابد من تحييد كل لاعب يمكنه الاعتراض أو العرقلة، وقطر كانت الهدف الأول.
قطر: الدولة الصغيرة التي أصبحت “تابعًا” أمريكيًا
على مدار سنوات، لعبت قطر دورًا محوريًا كلاعب مستقل في الساحة الإقليمية. دعمت حماس، احتضنت قنوات التأثير، وتوسطت في ملفات حساسة. لكن هذا الدور لم يكن مقبولًا في خريطة الشرق الأوسط الجديدة التي وضعها ترامب ونتنياهو.
فكان لا بد من ترويضها… لا بالعقوبات، بل بخدعة أكبر: ضربة محدودة في الدوحة، اعتذار دبلوماسي محسوب، وضمانة أمنية أمريكية غير مسبوقة، تحوّل معها أمن قطر إلى ملف أمريكي خالص.
بهذه الخطوة، جُرّت قطر إلى مربع الطاعة الاستراتيجية. أصبحت تخشى التدخل، تتجنب التصعيد، وتحذر من أي تحرك قد يُفسر على أنه خروج عن السطر الأمريكي.
اتفاقيات أبراهام: سلام على مقاس إسرائيل
يعتقد البعض أن ترامب هو من قاد مشروع أبراهام، لكن الحقيقة أن نتنياهو كان المهندس الحقيقي. كانت رؤيته واضحة: تطبيع عربي بلا فلسطين، أمن لإسرائيل بلا شروط، وشرعنة إقليمية للاحتلال، كل ذلك تحت عنوان “السلام”.
الولايات المتحدة وفرت الغطاء، واستخدمت أدوات القوة والإغراء: حماية، صفقات، نفوذ، و”أمن من الخارج مقابل صمت في الداخل”.
كل من يوقع على هذه الاتفاقيات لا يحصل على سيادة… بل على ضمانات مشروطة، لا تخدم إلا أجندة واحدة: ترسيخ التفوق الإسرائيلي، وتقليص هامش المناورة العربي إلى أدنى حد.
ترويض قطر: بداية النهاية للأدوار العربية المستقلة
قطر لم تخسر فقط قدرتها على التوسط، بل فقدت أدواتها التقليدية بالكامل:
• لم تعد قادرة على دعم حماس أو غيرها دون إذن أمريكي.
• فقدت جزئيًا استقلالية خطابها الإعلامي.
• تحولت من لاعب إقليمي إلى تابع أمني ضمن شبكة أبراهام.
وإذا كانت قطر، بكل ما تملك من ثروة وأدوات، قد تم تحييدها بهذه السهولة، فما الذي سيمنع الآخرين من الخضوع للضغط نفسه؟
الرسالة إلى الشعوب العربية:
ما يجري ليس سلامًا… بل انضواء تحت راية جديدة يقودها تحالف واشنطن - تل أبيب.
ما يحدث ليس تعاونًا إقليميًا… بل إعادة رسم للمنطقة وفقًا لمصالح لا تمثل الشعوب ولا قضاياها.
“أبراهام” ليست مبادرة دبلوماسية، بل مشروع إخضاع سياسي. مشروع يُنهي كل صوت مستقل، ويحوّل كل قرار عربي إلى قرار مشترك مع البيت الأبيض ووزارة الأمن الإسرائيلية.
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. الغابون.. عندما تتحول الواجهة البحرية إلى مدرسة لحماية السلا
.. رئيس الوزراء الفرنسي لوكورنو يزور المغرب في 15 و16 يوليو.. م
.. ترامب يكشف أخطر أهداف المرحلة المقبلة.. وإيران ترد! | #الظهي
.. الزوارق أحادية الاتجاه.. تكتيك أمريكي جديد في الحرب على إيرا
.. قراءة عسكرية | واشنطن توسع ضرباتها ضد إيران وتدخل زوارق مسير