الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
انتخابات العراق 2025: بين زخم المرشحين وصعود البلوكرات.. من يحسم السباق على 329 مقعداً؟
ايناس الوندي
2025 / 10 / 3مواضيع وابحاث سياسية
مع انطلاق صافرة الحملات الانتخابية في الثالث من تشرين الأول/أكتوبر، يستعد العراقيون لخوض استحقاق سياسي جديد يمتد 36 يوماً، قبل أن يتوجهوا في 11 تشرين الثاني/نوفمبر إلى صناديق الاقتراع لاختيار 329 نائباً تحت قبة البرلمان.
أكثر من 7,700 مرشح يتوزعون على 18 محافظة، في سباق يوصف بأنه "الأكثر ازدحاماً" منذ عام 2003، فيما يقف نحو 21.4 مليون ناخب مؤهل أمام اختبار جديد لثقتهم بالعملية الديمقراطية. هذا الرقم الكبير من المرشحين يقابله مزاج شعبي متأرجح بين الأمل والخيبة، في ظل تجارب انتخابية سابقة لم تُفضِ إلى تغيير ملموس في بنية السلطة أو طبيعة الأداء التشريعيه .
بغداد.. قلب المعادلة
العاصمة بغداد تبقى الثقل الانتخابي الأكبر، حيث تحتضن نحو 20% من الكتلة الناخبة الكلية، ما يجعلها ساحة مركزية للصراع السياسي. وتُوصف العاصمة بأنها "محرّك المعادلة"، إذ تتقاطع فيها أجندات القوى المتنافسة وتُحسم من خلالها موازين التحالفات.
تنافس مشرذم وتحالفات مؤجلة
رغم حيوية المشهد وكثرة المرشحين، إلا أن غياب الكتل الصلبة يوحي بأن البرلمان المقبل سيكون موزّع الولاءات، وأن الحسم الفعلي لن يكون عبر صناديق الاقتراع بل عبر مفاوضات ما بعد الانتخابات. حيث ستعود لعبة تقاسم السلطة على المراكز السيادية الثلاثة: رئاسة الوزراء، رئاسة البرلمان، ورئاسة الجمهورية.
الناخبون بين إرادة التغيير وميراث الخيبات
الناخب العراقي يدخل هذا السباق مثقلاً بإرث طويل من الخيبات: فساد متراكم، خدمات متراجعة، وتعطل مشاريع تنموية أساسية. في المقابل، لا تزال صناديق الاقتراع بالنسبة للبعض "الأداة الوحيدة" المتاحة لإحداث تغيير ولو جزئي. التحدي الجوهري يكمن في كسر حاجز العزوف الشعبي، بعد أن سجلت انتخابات 2018 و2021 نسب مشاركة متدنية لم تتجاوز نصف القاعدة الناخبة.
الأمن واللوجستيات
المفوضية العليا المستقلة للانتخابات تؤكد استعدادها من الناحية الفنية، بدءاً من توزيع البطاقات البايومترية وحتى تجهيز المراكز الانتخابية. غير أن شبح المال السياسي والتدخلات الخارجية والمخاوف الأمنية في بعض المناطق، يبقى حاضراً كعامل مقلق يهدد نزاهة العملية الانتخابية.
صعود البلوكرات و"مرشحي الصدفة"
إلى جانب الأحزاب التقليدية والسياسيين المخضرمين، تشهد هذه الدورة الانتخابية ظاهرة لافتة: دخول عشرات البلوكرات والوجوه الإعلامية إلى حلبة التنافس، من دون خبرة سياسية أو تاريخ في العمل العام.
بفضل جماهيريتهم الافتراضية، تمكن هؤلاء من القفز إلى واجهة المشهد الانتخابي، مستندين إلى الشهرة أكثر من البرامج، وإلى الشعبية الرقمية أكثر من الثقة الشعبية الحقيقية. ويرى مراقبون أن هذه الظاهرة تكشف فراغاً سياسياً وثقافياً تركته القوى التقليدية، لكنها في الوقت نفسه تثير مخاوف من تحوّل البرلمان إلى منصة للشهرة والمصالح الخاصة بدلاً من أن يكون بيت الشعب وصوت الناخبين.
ما بعد 11 تشرين الثاني
يبقى السؤال الأهم: هل ستفرز هذه الانتخابات مجلساً أكثر تمثيلاً يعكس تنوع العراق القومي والطائفي والسياسي؟ أم أننا أمام نسخة جديدة من برلمان الغرف المغلقة والصفقات الطارئة؟
الجواب مؤجل إلى ما بعد الاقتراع، لكن الثابت أن العراق يدخل امتحاناً ديمقراطياً جديداً تحت أعين الداخل والخارج، فيما ينتظر مواطنوه بارقة أمل بأن تكون هذه الجولة محطة لإصلاح المسار، لا مجرد فصل آخر في لعبة الكراسي.
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. بـوتـيـن - شـي جـيـن بـيـنـغ: لـقـاء الـمـصـالـح؟
.. بين زيارتي بوتين وترامب إلى الصين.. ماذا قالت لغة الجسد؟ | #
.. رئيس الوزراء العراقي: الحكومة لن تتهاون مع أي فرد أو مجموعة
.. 5 سيناريوهات لمستقبل الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية..
.. انتقادات دولية لإسرائيل بعد نشر فيديو لمحتجزي أسطول الصمود..