الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
غالب الشابندر
اسماعيل شاكر الرفاعي
2025 / 10 / 3قضايا ثقافية
1 )
قبل ثلاثة ايام سألني صديق فيسبوكي مصري على الماسنجر عن الكاتب العراقي : غالب الشابندر ، فلم اجبه في اللحظة والتو : لقد اربكني سؤاله ، وجعلني انتحل عذراً للانسحاب من المكالمة قائلاً " سأعود للاتصال بك والإجابة على سؤالك في وقتٍ لاحق " …
2 )
لا اعرف الكثير عن غالب الشابندر ، ولا اعرف بالضبط مصدر شهرته : الكتابة ، ام حواراته المتلفزة ، ام جاءت شهرته من كونه احد دعاة حزب الدعوة منذ شبابه ، لكن العازف عن التأييد المطلق لكل مواقف حزب الدعوة في السلطة والحكم ؟ فغالب الشابندر رفض ركوب موجة : " تسليع النضال " وهي الموجة التي اطلقها رئيس مجلس الوزراء الأسبق : نوري المالكي ، حين منحَ لكل رفحاوي راتباً ، وأغدق على منتسبي حزبه مناصب ووظائف ورتباً عسكرية ، وربما مزارع وبساتين واراضٍ على طريقة البريطانيين في حرب احتلال العراق 1914 - 1928 ، وقبلهم العثماني : مدحت باشا : بطريقة تشبه اغتصاب ومصادرة حق الدارسين والمؤهلين والكفاءات ، ولا علاقة لهذا الإجراء : بالعدالة الانتقالية التي طبقتها بعض البلدان التي خرجت من ليل الاستبداد الطويل ،
3 )
ينحصر مفهوم التعويض بالمجاميع البشرية التي وقع عليها ظلم النظام السابق : كالتمييز العنصري في جنوب أفريقيا ، والتمييز ضد الكرد والشيعة في العراق : وتعويضهم عن الحرمان الذي عانوا منه سنيناً طويلة . لكن الذي حدث في العراق : انه لم يتم اتخاذ الإجراء المناسب لتعويض الناس عن حرمان سنوات الحصار ( 12 سنة ) ، بل تم الاستمرار بعقوبة الشعب كله : نتيجة السياسات الاقتصادية التي أدت إلى غلق أبواب مئات المصانع ، والى التصحر وجفاف الأراضي الزراعية ، ونقص الخدمات وخاصة : الكهرباء والتعليم والصحة .
4 )
لا يمكن اختزال الملايين بأعداد الحزبيين المعارضين قبل سقوط نطام صدام ، ورفعهم درجات اجتماعية عليا . ولا بجوز محاكاة صدام حسين في شراء الذمم واصطناع الناخبين الثابتين بالتعدي على المال العام .
لا يشمل التعويض أبداً الحزبيين الذين اختاروا طوعاً مقارعة نظام صدام حسين ، ولم يكلفهم احد بذلك . وهذا الحديث لا يشمل السجناء السياسيين ( وخاصة الذين لم يزوروا ، او الذين سجنوا لأسباب اخرى : ثم اصبحت هذه الآخرى - بقدرة قادر - نضالاً يستحق المكافأة ) وهذه هي الخطوة الكبيرة صوب التسيب الإداري والمالي بالحصول على رواتب من غير جهد …
5 )
تهربتُ من الإجابة على سؤال صديقي المصري عن الكاتب : غالب الشابندر ، لأنني لم أشأ ان أعطي تصوراً بسيطاً عن شخصية مركبة : كاتب ومحاور ذو حجة قوية ، ومناضل ومتصوف . بإمكاني تأييد صديقي المصري بان غالب الشابندر : سياسي ( نتيجة مشاهدته له في الفضائيات او على اليوتيوب ) ، ولكنه عندي اكبر من سياسي : فهو في جميع حواراته ونقاشاته المتلفزة كان ناقداً سياسياً ، ولم اسمعه بوماً يدافع عن قرارات رؤساء الوزارات . وقد منحتني هذه الحوارات فكرة تشبيهه بشخصية الكاتب العراقي الراحل : هادي العلوي ، فالراحل مثله كان متصوفاً وله في التصوف كتاب : " مدارات صوفية " كنت قد كتبتُ عنه مقالاً : نشرته مجلة المدى عام 1998 ( او 1997 لا أتذكر بالضبط ) وكان الراحل احد مستشاريها ...
6 )
لم اقرأ لغالب الشابندر : كتاباً واحداً ، لكن تصادف اثناء وجودي في العراق سنوات 2015 - 2018 : ان أعطاني احدهم رواية - كان معجباً بها - لغالب الشابندر ، واكنني لم استطع إتمام قراءتها ..
7 )
لكن في تلك الأيام قرأتُ له مقالاً في جريدة " المدى " لفتَ انتباهي بعمق . كان المقال عن ؛ العقل الشيعي او شيء قريب من هذه اللغة الفلسفية التي شاعت بعد كتابات الدكتور محمد عابد الجابري عن تقسيم العقل العربي إلى : بياني وبرهاني وعرفاني ، انكر عليه هذا التقسيم جورج طرابيشي في كتاب : نقد نقد العقل العربي . ولا ادري ان كان الكاتب غالب الشابندر : يواصل كتابة ذلك النوع من الكتابة التي تجمع بين استنباطات علم الكلام واستنتاجات علم الاجتماع والتساؤل الفلسفي …
7 )
أتمنى ان يكتب الأستاذ غالب الشابندر عن تجربته الأخيرة مع سلطة البلاد التي لجأت الى العشيرة في محاولة بائسة لإسكات صوت غالب الشابندر ، الذي كان قد نذر نفسه بعزيمة لا تلين على ان يقول الحقيقة : من خلال كشف الفساد والزيف والجريمة …
8 )
وخلال ذلك اتمنى من الأستاذ ان يحدثنا عن ضرورة وجود حزب الدعوة - وأنت احد دعاته منذ شبابك - في الحكم : وهل هي ضرورة وطنية ( ونحن نعيش في وطن وليس في طائفة ) وهل كانت هذه الضرورة : عامل تقدم ونهوض ام لم تكن سوى وهم تحول إلى عامل تخلف ونكوص اقتصادي واجتماعي وثقافي وعسكري - امني …
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
التعليقات
1 - هؤلاء حكام أمويون
يوسف خماس
(
2025 / 10 / 4 - 13:39
)
بدأ التمييز في العطاء على أساس السابقة في الإسلام في خلافة عمر بن الخطاب، وقد عارض الإمام علي ذلك، ويروى أنه عمر ندم على ذلك، وان هذا الأمر كان من أسباب اغتياله المدبر من ممن سيتأثرون بتراجعه. وقد أخذ التمييز في العطاء بعد خرافيا في زمن خلافة عثمان
وعندما انتخب الأمام علي في شورى حقيقية كان أول مرسوم اتخده هو العودة إلى المساواة في العطاء قائلا ما معناه إن السابقة في الإسلام مسألة لا تكافأ في الدنيا وتقديرها عند رب العالمين. وبعد استشهاده عادت الأمور وبشكل قلب كل الموازين إلى السنة السيئة التي اختطها عثمان.
إن الحكام الحاليين في سلوكهم هم الورثة والتلاميذ -النجباء- لعثمان والأمويين، وأعداء للنهج العلوي مهما تبجحوا.
2 - هل حزب الدعوة ضرورة وطنية
د. لبيب سلطان
(
2025 / 10 / 4 - 17:58
)
سيدي الكاتب المحترم
جاء في مقالتك تساؤل هل الدعوة ضرورة وطنية ؟ وهو سؤالا اثار في فضولا فاني ارى ان كل الاحزاب في العراق بما فيها الشيوعي او الدعوة او الاحزاب القومية ومعها البعث هي احزاب ايديولوجية تضع ايديولوجياتها اولا وتفسر الوطنية من خلال ايولوجيتها ، ربما عدا الحزب الوطني الديمقراطي الذي كان يضع الوطنية العراقية فوق الايديولوجيات وليس العكس كبقية الاحزاب..
نشأ حزب الدعوة كرد فعل على اجتياح الماركسية للشارع العراقي نهاية الخمسينات وكان طلاب الحوزة ومثقفييها وانصارها في سؤال دائم كيف يواجهون الشيوعيين ؟ هل لدينا فلسفة واقتصادا اسلاميا له اسسا كالماركسية ، وجاءت اعمال محمد باقر الصدر لتجيب عليه بكتابين اصبحا نقطة تجمع حزب الدعوة انهم ايضا يمتلكون فلسفة ونموذج اقتصاد وامام قمع البعث والفاشية لمع نجم حزب الدعوة كمدافع عن الاسلام والتشيع امام هجوم البعث حتى وصل بسمعته وشهدائه لمصاف الحزب الشيوعي واصطفى عناصره على اسس تشبه الحزب الشيوعي من الانواع المناضلة المؤمنة ذات القيم القوية وغالب الشابندر احدهم ..وبقي هكذا وهذه ميزته ولم يستفد عندما وصلوا للسلطة كالعادة حيث المكاسب
3 - هل حزب الدعوة وطنيا 2
د. لبيب سلطان
(
2025 / 10 / 4 - 18:37
)
اردت اكمال تعليقي اعلاه بامرين الاول ان كل الاحزاب الايديولوجية تؤمن ان ايديولوجيتها هي الافضل لخدمة الوطن وتطويره وهنا يكمن المطب في بلداننا حيث نفتقد لنظام وطني ديمقراطي حقا يسمح بالتنافس لتقديم برامج وطنية من هذه الاحزاب كما في سائر الدول ذات الدساتير والنظم الوطنية الليبرالية او العلمانية التي تسمح لكل الاحزاب بالعمل والتنافس بالوطنية وليس بسيطرة ايديولوجية لحزب واحد يعتلي السلطة بانقلاب او صفقة فساد وتقاسم المغانم كما هو الحال اليوم في العراق، والامر الثاني ان جميع الاحزاب الايديولوجية عندما تصل للسلطة يكون عادة اول ضخاياها هم مناضليها العقائديين الذين لايطمحون للفساد حيث تعتليهم موجة الانتهازيين والمصفقين والسماسرة ( امثاللاعالية نصيف وحنان الفتلاوي) واليوم اغلب نواب حزب الدعوة كانوا سابقا بعثية
غالب الشابندر يؤمن ان فكر ال البيت والتشيع هو الحالة الاعلى من العدالة والاخلاق والحكم الراشد العادل وهو زاهد ومناضل ولكن الوطنية امر اخر فهي بناء دولة على اسس عصرية العلمانية والمةاطنة والديمقراطية وتنمية الثقافة والانتماء الوطني الواحد..انا شخصيا احب واحترم غالب الشابندر لزهده
.. ما هي المُسيّرات الخلوية؟ ولماذا تخشاها إسرائيل؟
.. في ذكرى النكبة.. تصادم حاد بين الإسرائيليين والفلسطينيون يحي
.. هل يزاحم الخام الروسي نفط الخليج في السوق الصينية؟
.. خريطة تفاعلية ترصد استهدافات حزب الله في إسرائيل وميزات مسير
.. مصدر بمستشفى الشفاء: استشهاد صياد فلسطيني بنيران زوارق حربية