الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
الطوفان الخبز
خيرالله قاسم المالكي
2025 / 10 / 3الادب والفن
التنور،
دائمًا يذكّرني بالطوفان.
أمي،
ورائحة الخبز، ولهيب النار،
ذاك هو الطوفان؛
أن أجوع إليكِ، وإلى الخبز،
أن أجوع إلى دفء يديكِ،
وأنتِ تفتّين رغيفًا
يأخذني من جوعي
إلى مائدةٍ خفيّة،
مائدة تشتهيها كفوفكِ،
وتباركها دموع العيون.
رغيفٌ يسدّ جوعي،
ورغيفٌ آخر يحملني
إلى ذاكرة الطين،
إلى خبزكِ الأول
حين كنتِ تنفخين فيه روحًا،
كأنكِ نبيّة من طينٍ ونار.
يا أمي،
أنا جائع للطوفان،
جائع لأن أكون مائدةً
لأفواه الجياع،
ورغيفًا يقتسمه الغرباء،
وظلّ تنورٍ
لا يبرد حتى في الغياب.
الطوفان سلب سريرتكِ البيضاء،
سلب ماءكِ الأول،
سلب شجر النخيل
حين كان يعانق نوافذنا.
لكنه لم يسلب رائحة الخبز،
ولا دفء يديكِ
وهما تعجنان حزن الأرض.
أنتِ الطوفان،
أنتِ رغيف النجاة،
أنتِ رائحة الخبز،
وطعم النار حين تتحوّل
إلى طمأنينة.
أمي،
إذا كان الطوفان ماءً،
فأنتِ ملحه العذب.
وإذا كان الطوفان جوعًا،
فأنتِ شبعه الأبدي.
وإن كان الطوفان غيابًا،
فأنتِ حضوره السرمدي،
المخبوز في ذاكرة روحي
كرغيف لا ينطفئ.
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. نسخة جديدة وسحر قديم من فيلم الـ Moana في #الريفيو مع #لميس_
.. لازم البروديوسر يوفر علشان يكون ناجح؟ أميرة إسماعيل تتحدث عن
.. بودكاست 10452 | المخرج والكاتب شربل خليل
.. عن كواليس عملية الإنتاج الفني وتجهيزات الاعمال السينمائية وا
.. فيلم -الغريبة- لغايا جيجي: فيلم يستكشف أبعاد الإغتراب في رحل