الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
عاطف حتاتة أخى أفرحنى فى عالم يقتل أفراح النساء
منى نوال حلمى
2025 / 10 / 6الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
د . منى نوال حلمى
===============
=================================
( 1 )
" كل قوم يحارب من أجل ما ينقصه ".. من مقولات جورج برنارد شو 26 يوليو 1856 – 2 نوفمبر 1950، تنطبق على " حُراس الفضيلة " ، جنود الدولة الدينية . يعلمون أن أفكارهم وسلوكياتهم ، " منزوعة " الفضيلة ، " مخلية " الأخلاق .
والتغطية على هذا " العُرى " الأخلاقى ، يستلزم أن يلبسون رداء " الفضيلة ".
ويعلنون على كافة منابرهم أرضية وفضائية ، أنه وقت " الجهاد الأخلاقى " المنتظر .
يقولونها واضحة ، الفضيلة ، أو الأخلاق ، هى تطبيق الشريعة الاسلامية ، كنظام للحكم ، والالتزام بالحلال والحرام ، كمنهج أعلى لتنظيم العلاقات ، وسن القوانين.
وتتصدر " المرأة " ، فساد المشهد الأخلاقى ، بلا منافس . رغم نزعها من ضلع ذكورى أعوج ، وطبيعتها ناقصة العقل والدين ، ومرورها بالصلاة يبطلها .. وهى تقبل وتدبر فى صورة شيطان ، فانها " الشُغل الشاغل " ، للذكر المسلم ، الى حد الهوس .
هى القنبلة الشهوانية المتفجرة ، ولو عمرها سبع سنوات ، من اغواء رجل فى الثمانين ، تبعتر كرامته ، تنسيه مواعيد الصلاة ، وماذا قال الله ، والرسول ، وتجعله ينفق نصف مدخراته ، على عمليات التخسيس والتجميل ، وزرع الشعر ، وتبييض الأسنان . ويذهب النصف الآخر الى جيب الطفلة المحجبة ، تشترى الحلوى ، ولعب الأطفال .
مكافحة الرذيلة ، والفسق والفجور ، لا تعنى الا الحرب ضد جميع أشكال ، ودرجات
" البهجة " ، " والفرح " ، و " المتعة " ، التى تعرف طريقها ، لأى امرأة ، واقعة تحت الحكم الذكورى .
يكفى أن تبدأ امرأة واحدة ، الشرارة الأولى ، وتصر على حقها فى " الفرح " لتشتعل النار ، حتى تنتقل العدوى الى الأخريات . وهذا هو أكثر ما تخشاه الثقافة الذكورية .
ان حياة المرأة ، فى ظل عالم ذكورى ، ليست مؤهلة أو مصممة ، لكى تفهم ، وتحس ،
وتكفل أفراح النساء . ان المرأة التى تفرح ، هى بالضرورة ، امرأة خطرة ، سيئة السُمعة .
الفرح ، يقوى الانسان ، ويشفيه من أمراضه ، ويضئ له الرؤية .
ان " البهجة " ، و " الفرح " ، و " المتعة " ، و الحرية " ، و " السعادة " ، مشاعر
" ذكورية " مخصصة حصريا ، لأصحاب الذقون و الشوارب والقوامة ، ينتقلون بضمير مرتاح ، من امرأة الى أخرى ، من نكاح شرعى ، الى نكاح غير شرعى .
**********************
( 2 )
من النادر ، أن أقرأ فى المجلات والجرائد ، خبرا " يهمنى " . ولأننى أعيش فى ظل مجتمع ذكورى ، يصبح الأمر أكثر ندرة .
لكن الثلاثاء الماضى 30 سبتمبر 2025 ، دق قلبى فرحا ، وأنا أقرأ نتيجة الاستفتاء
على أفضل 25 فيلما مصريا من 2001 – 2025 . فقد وجدت ضمن القائمة ، فيلم
" الأبواب المغلقة " ، تأليف واخراج عاطف حتاتة ، أخى .
لقد أعلن مهرجان القاهرة السينمائى الدولى ، والاتحاد الدولى للنقاد السينمائيين ،
" فيبريسى " وجمعية نقاد السينما المصريين ، بمناسبة الربع الأول من القرن الحادى والعشرين ، واحتفالا بمرور 100 سنة على تأسيس " فيبريسى " ، نتائج الاستفتاء لقائمة افضل 25 فيلما مصريا من 2001 الى 2025 ، وأعلن أيضا عن أن الدورة 46 من مهرجان القاهرة السينمائى الدولى ، من 12 - 21 نوفمبر 2025 ، سوف تشهد اصدار كتاب توثيقى عن هذا الاستفتاء ، مع تحليل للأفلام ال 25 الفائزة .
فى هذا الفيلم ، قدم عاطف حتاتة ، الوجه الجديد " أحمد عزمى " فى أول أدواره السينمائية . الفيلم انتاج مشترك بين أرت سينما فرانس ، وشركة أفلام مصر العالمية – أفلام يوسف شاهين . قام بالبطولة محمود حميدة ، سوسن بدر ، أحمد عزمى ، سلوى محمد على ، منال عفيفى ، سيف عبد الرحمن ، أحمد فؤاد سليم ، مخلص البحيرى ، ضياء عبد الخالق ، ماهر عصام .
حصد الفيلم العديد من الجوائز الدولية ، فى الاخراج والتمثيل والموسيقى والتصوير . فى عام 2010 ، فى مهرجان الاسكندرية ، دخل قائمة أفضل عشرة أفلام من 2000 - 2010 .
وفى كتابه " السينما الشريرة " ، تأليف دانيل كاترارا ، 2014 ، : The Wicked Cinema .. دراسة للدين والجنس ، على الشاشة . وكيف صورت السينما الجنس فى صراعه على الهوية الانسانية للفرد ، وتأثير الانتماء الدينى على تشكيل الحضارة الحديثة .
تطرق المؤلف الى خمسة مخرجين عالميين ، فقط من أمريكا وأوروبا ، مثل ستيفن سبيلبيرج ، مارتن سكورسيزى ، وودى ألن .
ومن الشرق الأوسط ، اختار عاطف حتاتة ، وفيلمه " الأبواب المغلقة " .
من المفارقات ، أن يؤلف عاطف حتاتة فى مقتبل العمر " الأبواب المغلقة " . بينما يكتب الأب د . شريف حتاتة ، سيرة ذاتية " النوافذ المفتوحة " ، بعد وصوله الى الثمانين من العمر .
==========================================
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. صفارات الإنذار تدوي في الكويت والدفاعات الجوية تواجه -هجمات
.. استشهاد 3 فلسطينيين بقصف مدفعي إسرائيلي على حي الزيتون بغزة
.. مضيق هرمز بين الدبلوماسية والتصعيد.. قصة انهيار التفاهمات
.. ماذا حدث في أربيل؟.. القصة الكاملة للهجوم على القنصلية الأمي
.. عون في واشنطن.. هل يحمل مفتاح الاتفاق بين لبنان وإسرائيل؟